اهلا بكم :
لم أر من قبل هذا الاهتمام الكبير من الشعوب العربية بكافة شراءحها وتوجهاتها لمتابعة الانتخابات الأمريكية
( التجديد النصفي لأعضاء الكونجرس بغرفتيه ) في 3
نوفمبر الجاري .
وعندما ظهرت النتائج بفوز الحزب الديمقراطي علي الحزب الجمهوري بأغلبية في
النواب والشيوخ حدث ارتياح
كبير في الأوساط العربية.
وهذا عكس المزاج العام بأن ما تمارسه قيادة البيت الأبيض ( ذات الحزب الجمهوري ) غير مقبولة عربيا ؛ وأصبحت مرفوضة تماما ؛ وان ماحدث
في حرب غزة والهجوم غير
الشرعي علي إيران رسالة قوية للناخب الأمريكي بضرورة تعديل بوصلة السياسة الخارجية في تعاملها مع قضايا الشرق الأوسط .
ليس هذا فقط ؛ بل إن سيناريو الحرب الصهيو. امريكية علي إيران لم تكن
في صالح اولويات المواطن
الأمريكي ؛ بل أتت بآثار غير
مرغوبة علي الشعب الأمريكي منها ارتفاع الأسعار
في كل شييء يحتاجه المواطن الأمريكي وهذا من آثار الحرب الناتجة من ارتفاع
اسعار الطاقة التي أثرت سلبيا علي حياة المواطن
الأمريكي .
ولا شك بأن الوضع المأساوي في قطاع غزة والحرب علي إيران شاركت في هزيمة الحزب الجمهوري في
انتخابات 3 نوفمبر الأمريكية .
والسؤال الأهم :
هي تتغير السياسة الأمريكية
تجاه الشرق الأوسط بأغلبية
الحزب الديمقراطي في الكونجرس في العامين القادمين..؟.وهل الرءيس ترامب يغير سياسة واشنطن
تجاه ملفات الشرق الأوسط
خاصة اهم ملفين كانا وراء
خسارة حزبه في انتخابات
التجديد النصفي للكونجرس
( غزة وإيران ).؟.
الرياح داءما لا تأتي بما تشتهي السفن ؛ ونتائج
الانتخابات في واشنطن وتل أبيب لم تكن في صالح الحليفين ترامب ونتنياهو.
اذا نحن علي أعتاب تغيرات
وحسابات قد تؤثر علي خريطة الأحداث في منطقة
الشرق الاوسط .
ترامب لم يعد يمتلك الإرادة
المنفردة في صناعة القرارالمطلق فيما يتعلق بملف مهم بملف الأزمة الإيرانية مع واشنطن؛ والتي
يري المواطن الأمريكي أن طهران لم تضر المواطن الأمريكي في شييء ؛ فما داعي لدخول امريكا في
هذه الحرب ؛ إنما هي ألاعيب
نتنياهو الصهيونية ولخدمة
ترامب لملفاته لهروبه من المحاكمة والسجن ؛ وتوريط
ترامب في هذه الحرب.!
كذلك أيضا الأزمة الإيرانية
كشفت عن عدم اهتمام ترامب البيت الأبيض الاهتمام المناسب لأمن دول
الخليج بما يعكس عمق العلاقات بين دول الخليج
وواشنطن .؟.
فهل ارتياح الشعوب العربية
لهذه النتائج يعكس رفضهم
لتوجهات واشنطن الأخيرة
في منطقة الشرق الأوسط .؟
لكن الأهم من ذلك كله دور
القيادات العربية في التفاعل
مع توجهات واشنطن قبل
وبعد الانتخابات الأمريكية ؛
وما لدينا من مواقف وقواعد
ثابتة نستطيع من خلالها أن نكون فاعلين فى إدارة ملفات
متعلقة بالشرق الأوسط التي
هي منطقتنا وتخص دولنا
وشعوبنا العربية ؛حاضرها
ومستقبلها .
وماهي اهم الملفات علي ماءدة الحوار المشترك بين
القادة العرب لتكون مشاركة
واشنطن فيها لصالح استقرار
منطقة الشرق الأوسط خاصة
فيما يتعلق بملف الأمن الإقليمي والاقتصاد وسلام تل أبيب مع الدول العربية
؛وتخلي تل أبيب من الهروب
من طريق السلام الحقيقي .
كما أن واشنطن يجب أن تعي
ان استقرار وأمن ضفتي الخليج العربي شرقا وغربا
يعد ركيزة أساسية لاستقرار
أمن دول الخليج العربي والذي هو جزء لا يتجزأ من
الأمن القومي العربي .
وهنا تأتي رسالة القيادة السياسية المصرية دوما
بأن أمن دول الخليج العربي
جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي وان يكون
حاضرا داءما في كل التوجهات الخارجية العربية.
وكذلك ملف إسرائيل وعدم
انصياعها لطريق السلام الحقيقي هو سبب كل الكوارث الأزمات في منطقة الشرق الأوسط وان واشنطن
تعلم ذلك جيدا .!.
وان حل كل قضايا الشرق
الأوسط له الأثر المحمود علي شعوب واستقرار المنطقة ؛ وكذلك أيضا علي
مصالح واشنطن الاقتصادية
في المنطقة ودول العالم
(ولنا في أزمة مضيق هرمز
مثال علي ذلك ).
لذلك يجب أن نري تحركا جديدا لواشنطن يدرك تماما
بضرورة وضع قضية السلام
بكل أبعادها في المنطقة هي
الأساس لحل كل القضايا الأخري بما فيها الأزمة الإيرانية.الامريكية ؛ وملفات
أخري تأخذ ذات الأهمية
علي ماءدة الحوار العربي
-الامريكي .
[email protected]
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض