إيران ترفض رواية كييف بشأن استهداف سفينة شحن وتلوّح بالمطالبة بالتعويضات
رفضت إيران الرواية الأوكرانية التي تفيد بأن استهداف سفينة شحن إيرانية في بحر قزوين وقع عن طريق الخطأ، ملوحة باتخاذ خطوات من جانب واحد للحصول على تعويضات في حال عدم استجابة كييف لمطالبها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين: «لم نقتنع بادعاء الجانب الأوكراني بأن الهجوم كان غير مقصود، وإذا لم يعوضونا فسنسعى للحصول على التعويض بأنفسنا».
وكانت كييف قد أبلغت طهران، عبر رسائل واتصال بين وزيري خارجية البلدين، بأن استهداف السفينة لم يكن متعمدًا، وأن العملية جاءت في إطار الدفاع عن النفس ضد سفن يُشتبه في استخدامها لنقل إمدادات عسكرية روسية.
في المقابل، تؤكد طهران امتلاكها أدلة على تعمد الهجوم، مستندة، وفق تصريحاتها، إلى إعلان الرئيس الأوكراني المنتهية ولايته، فلاديمير زيلينسكي، تحقيق «نتائج ملموسة» خلال ضربات بعيدة المدى استهدفت سفنًا في بحر قزوين.
وأسفر الهجوم، بحسب الرواية الإيرانية، عن مقتل أحد أفراد طاقم السفينة وإصابة آخرين، فضلًا عن تعرضها لأضرار حالت دون مواصلة رحلتها. وكانت السفينة، المسجلة في ميناء أنزلي الإيراني، تنقل شحنة من الحديد من روسيا إلى إيران، وفق مسؤولين إيرانيين.
وتطالب طهران كييف بتحمل المسؤولية القانونية ودفع تعويضات عن الأضرار المادية والخسائر البشرية، مشيرة إلى أن الهجوم وقع في منطقة بحرية تابعة لروسيا، ومعتبرة ذلك تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن الملاحة والتجارة في بحر قزوين.
في سياق آخر، أعلنت روسيا، الاثنين، إسقاط 456 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، فيما أسفرت هجمات جوية عن سقوط قتلى في منطقتين روسيتين، وفقًا للسلطات المحلية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن «أنظمة الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت 456 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل»، مشيرة إلى أن الهجمات استهدفت نحو 15 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم.
من ناحية أخرى، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، إن إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة برفع الحصار البحري الأميركي.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن «وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314، فإن استمرار الحصار البحري الأميركي يُعد مثالًا واضحًا على العمل العدواني».
وأضاف: «وطالما استمر السلوك العدائي، فإن شروط سلامة هذا الممر المائي غير متوفرة، وإعادة فتحه مشروطة بوقف الأعمال غير القانونية الأميركية، ورفع الحصار، والتعويض عن الأضرار».
وأشار بقائي إلى أن المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان تركز على تحديد ممر ملاحي آمن في مضيق هرمز، موضحًا أن الحوار بين طهران ومسقط «هو عملية ثنائية بحتة لتحديد ممر ملاحي دولي آمن، ولا علاقة له بالخلافات السياسية».
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: «لا نبحث في هذه المرحلة مسألة فرض الرسوم على العبور في مضيق هرمز».
وأضاف أنه سيتم تطوير آليات جديدة لمراقبة أمن مضيق هرمز، مؤكدًا أن المفاوضات بشأن المرور عبر المضيق تسير بسلاسة وبشكل بنّاء.
وأكد بقائي أن جميع المفاوضات التي تجريها وزارة الخارجية تخضع لإشراف المجلس الأعلى للأمن القومي، مشيرًا إلى أن العملية يتم توثيقها ومتابعتها بالكامل بناءً على توجيهات الجهات العليا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







