مشروبات تساعد على تقليل دهون الكبد ودعم صحته
تُعد دهون الكبد من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تصيب الإنسان نتيجة تراكم الدهون داخل خلايا الكبد، وقد ترتبط بزيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والإفراط في تناول السكريات والدهون، إلى جانب بعض الاضطرابات الصحية الأخرى.
وعلى الرغم من أن المشروبات وحدها لا تستطيع علاج دهون الكبد أو إزالة الدهون المتراكمة بشكل سحري، فإن اختيار المشروبات الصحية ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين نمط الحياة ودعم وظائف الكبد، خاصة عندما يصاحبه فقدان الوزن التدريجي وممارسة الرياضة.
وأكد متخصصون بالتغذية عبر عدد من الدوريات العلمية الأجنبية أن التعامل مع دهون الكبد يعتمد بصورة أساسية على معالجة السبب، وتقليل السعرات الزائدة، والابتعاد عن المشروبات السكرية والأطعمة شديدة التصنيع، مع متابعة الحالة طبيًا عند الحاجة. وفيما يلي مجموعة من المشروبات التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي صحي لدعم صحة الكبد.
الماء.. المشروب الأساسي لصحة الكبد
يأتي الماء في مقدمة المشروبات التي يحتاج إليها الجسم يوميًا، فهو يساعد على الحفاظ على الترطيب المناسب ودعم العديد من العمليات الحيوية. ويمكن الاعتماد عليه بدلًا من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والمشروبات الغنية بالسعرات الحرارية.
ولا يحتاج الماء إلى إضافات خاصة حتى يكون مفيدًا، ويمكن تناوله على مدار اليوم وفق احتياجات الجسم والطقس ومستوى النشاط. كما يمكن إضافة شرائح الليمون أو أوراق النعناع لإضفاء نكهة منعشة دون الحاجة إلى السكر.
القهوة دون إفراط
تُشير دراسات وأبحاث عديدة إلى وجود ارتباط بين تناول القهوة بانتظام وبعض المؤشرات الأفضل لصحة الكبد لدى بعض الأشخاص. ويُعتقد أن المركبات النشطة الموجودة في القهوة قد يكون لها تأثيرات مضادة للأكسدة والالتهاب.
وترتبط الفائدة بطريقة تناولها؛ فالقهوة المحملة بكميات كبيرة من السكر والكريمة والمنكهات قد تضيف سعرات وسكريات غير مرغوبة إلى النظام الغذائي. لذلك يمكن تناول القهوة السادة أو مع كمية محدودة من الحليب، مع مراعاة عدم الإفراط فيها، خصوصًا لدى الأشخاص الذين تتأثر أجسامهم بالكافيين.
الشاي الأخضر
يُعد الشاي الأخضر من المشروبات التي تحظى باهتمام كبير بسبب احتوائه على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، وعلى رأسها الكاتيكينات. ويمكن أن يكون الشاي الأخضر غير المحلى خيارًا أفضل من المشروبات السكرية.
ومع ذلك، يجب عدم اعتباره علاجًا منفردًا لدهون الكبد، كما ينبغي تجنب تناول مستخلصات الشاي الأخضر المركزة دون استشارة الطبيب، لأن المكملات بجرعات مرتفعة قد تسبب أضرارًا للكبد لدى بعض الأشخاص.
مشروب الليمون بالماء
يمكن تناول الماء المنكه بالليمون كبديل صحي للمشروبات المحلاة، خصوصًا خلال فصل الصيف. ويحتوي الليمون على فيتامين C ومركبات نباتية مفيدة، لكن من المهم توضيح أن إضافة الليمون إلى الماء لا تعني أنه "يذيب" دهون الكبد مباشرة.
وتتمثل أهميته العملية في تشجيع الشخص على شرب الماء والاستغناء عن المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر. ويمكن تحضيره بإضافة شرائح الليمون إلى كوب أو زجاجة من الماء البارد، دون الحاجة إلى إضافة السكر.
مشروبات الأعشاب غير المحلاة
يمكن الاستعانة ببعض مشروبات الأعشاب مثل النعناع أو القرفة أو الزنجبيل كخيارات دافئة ومنخفضة السعرات عندما يتم تناولها دون سكر. وتساعد هذه المشروبات على تنويع الاختيارات اليومية بدلًا من الاعتماد على العصائر والمشروبات الغازية.
لكن يجب التعامل معها باعتدال، وعدم تقديمها باعتبارها وصفات مضمونة لتنظيف الكبد أو حرق الدهون الموجودة داخله، لأن هذه الادعاءات لا تعني وجود علاج طبي مثبت.
العصائر الطبيعية.. بشروط
وتبدو العصائر الطبيعية خيارًا صحيًا، إلا أن تناول الفاكهة كاملة غالبًا يكون أفضل من شرب العصير؛ لأن الفاكهة الكاملة تحتوي على الألياف التي تساعد على زيادة الشعور بالشبع وإبطاء امتصاص السكريات.
وإذا تم تناول العصير، فمن الأفضل أن يكون منزليًا، دون إضافة السكر أو الشراب المركز، وبكمية محدودة، كما يمكن تخفيفه بالماء، مع تجنب الاعتماد عليه باعتباره المشروب الأساسي طوال اليوم.
مشروبات يجب الحذر منها
في المقابل، هناك مشروبات يُفضل تقليلها قدر الإمكان عند محاولة تحسين صحة الكبد، وعلى رأسها المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المحلاة والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر.
كما ينبغي الانتباه إلى المشروبات التي تبدو صحية لكنها تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، مثل بعض العصائر الجاهزة والمشروبات المنكهة. ويُعد تقليل السكريات المضافة من الخطوات المهمة ضمن النظام الغذائي الهادف إلى تحسين الوزن وصحة الكبد.
فقدان الوزن هو العامل الأهم
لا يمكن الاعتماد على مشروب واحد للتخلص من دهون الكبد، إذ يُعد تحسين نمط الحياة من أهم الأساليب التي تساعد في التعامل مع الحالة.
ويشمل ذلك اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه الكاملة والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المناسبة، مع تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة والأطعمة شديدة التصنيع.
كما تلعب ممارسة النشاط البدني دورًا مهمًا، إلى جانب الوصول إلى وزن صحي بصورة تدريجية. وقد يساعد فقدان قدر مناسب من الوزن لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة على تقليل دهون الكبد وتحسين بعض المؤشرات المرتبطة بصحته.
فإن أفضل مشروب لصحة الكبد ليس بالضرورة مشروبًا "سحريًا"، وإنما الاختيار الذي يساعد على تقليل السكر والسعرات الزائدة والمحافظة على الترطيب، وعلى رأسه الماء، مع إمكانية تناول القهوة أو الشاي غير المحلى باعتدال.
وإذا كان الشخص يعاني من تشخيص مؤكد لدهون الكبد، فمن الأفضل أن يضع خطة غذائية مناسبة بالتعاون مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، خاصة إذا كانت هناك أمراض مزمنة أو أدوية مستخدمة بانتظام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


