نشأت زنفل: مؤتمر المصريين بالخارج منصة وطنية والجاليات المصرية قوة داعمة للدولة ومصالحها
أكد نشأت زنفل، نائب رئيس المركز الثقافي الأمريكي، أن مؤتمر المصريين بالخارج أصبح على مدار دوراته المختلفة موعدًا وطنيًا مهمًا يجمع أبناء الجاليات المصرية من مختلف دول العالم، ويتيح مساحة واسعة للحوار المباشر حول القضايا والملفات التي تمس حياة المصريين المقيمين بالخارج، وتعزز في الوقت نفسه ارتباطهم بوطنهم الأم.
وقال زنفل، للوفد، إن الاهتمام الذي توليه الدولة المصرية بالمصريين بالخارج يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الدور الذي تقوم به الجاليات المصرية في مختلف أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي ملف المصريين بالخارج اهتمامًا كبيرًا، انطلاقًا من إيمان الدولة بأن أبناءها في الخارج يمثلون امتدادًا طبيعيًا للدولة المصرية وسندًا مهمًا لها.
وأوضح أن انعقاد مؤتمر المصريين بالخارج بصورة دورية يؤكد حرص الدولة على الاستماع إلى مطالب أبناء الجاليات، والتعرف بشكل مباشر على التحديات التي تواجههم في الدول التي يقيمون بها، إلى جانب بحث سبل تقديم المزيد من الخدمات والتيسيرات التي تساعدهم على الحفاظ على صلتهم بمصر.
وأشار إلى أن التوصيات التي يخرج بها المؤتمر تأتي في إطار التوجيهات الرئاسية بالاهتمام بالمصريين بالخارج والعمل على تلبية احتياجاتهم، خاصة فيما يتعلق بتيسير الخدمات، وتحسين التواصل مع مؤسسات الدولة، وفتح المزيد من المجالات أمام الراغبين في الاستثمار والمشاركة في جهود التنمية داخل مصر.
تنفيذ التوصيات يعزز ثقة المصريين بالخارج
وأكد زنفل أن أهمية المؤتمر لا تتوقف عند طرح المطالب أو إصدار التوصيات، وإنما تتجسد بصورة أكبر في متابعة ما يتم تنفيذه على أرض الواقع، لافتًا إلى أن المشاركين يلمسون، عامًا بعد عام، تنفيذ عدد من التوصيات التي خرجت بها الدورات السابقة.
وأضاف أن الاستجابة الفعلية لعدد من مطالب المصريين بالخارج تعكس جدية الدولة في التعامل مع قضايا الجاليات المصرية، وتؤكد أن الحوار الذي يجري خلال المؤتمر لا يقتصر على المناقشات النظرية، وإنما يتحول في العديد من الملفات إلى إجراءات وتيسيرات يستفيد منها المواطنون.
ولفت إلى أن استمرار تطوير الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج، سواء القنصلية أو المصرفية أو الاستثمارية أو التعليمية، يسهم في بناء علاقة أكثر قوة بين المواطن المصري ومؤسسات دولته، ويعزز شعوره بأن صوته ومطالبه محل اهتمام ومتابعة.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار هذا النهج، مع توسيع قنوات التواصل بين الدولة والجاليات المصرية، والاستفادة من خبرات وكفاءات المصريين المنتشرين في مختلف دول العالم، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة من هذه الطاقات في دعم الاقتصاد والمجتمع المصري.
نحو 12 مليون مصري بالخارج.. قوة لا يستهان بها
وأشار نائب رئيس المركز الثقافي الأمريكي إلى أن عدد المصريين بالخارج يقترب من 12 مليون مواطن، معتبرًا أن هذا العدد يمثل قوة بشرية واقتصادية ومجتمعية كبيرة يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي واسع في دعم الدولة المصرية ومصالحها.
وقال إن المصريين بالخارج لا يمثلون فقط مصدرًا مهمًا للتحويلات والاستثمارات، وإنما يمتلكون أيضًا خبرات واسعة في مختلف المجالات، ويعيشون داخل مجتمعات متعددة حول العالم، وهو ما يمنحهم قدرة كبيرة على التواصل والتأثير ونقل صورة مصر إلى الخارج.
ووصف زنفل المصريين بالخارج بأنهم «ذخيرة الدولة ودرعها وسيفها»، مؤكدًا أن وجودهم في مختلف دول العالم يجعلهم سفراء حقيقيين لوطنهم، قادرين على نقل الصورة التي يرونها عن مصر، والتعريف بما تشهده الدولة من مشروعات وإنجازات، والتصدي في الوقت نفسه للمعلومات المغلوطة التي قد يتم تداولها بشأن الدولة المصرية.
وأكد أن المواطن المصري المقيم بالخارج يستطيع أن يؤدي دورًا مهمًا في الدفاع عن مصالح بلده من خلال العمل الإيجابي والتواصل المجتمعي والثقافي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن نجاح المصري في الخارج يمثل في حد ذاته صورة مشرفة لمصر، ويعزز حضورها ومكانتها في المجتمعات التي يعيش فيها.
الاستثمار ونقل الخبرات.. أدوار جديدة للمصريين بالخارج
وأوضح زنفل أن دور المصريين بالخارج يجب ألا يقتصر على الدعم الاقتصادي من خلال تحويل الأموال أو الاستثمار فقط، وإنما يمكن أن يمتد إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا والمعرفة، وربط الكفاءات المصرية في الخارج بمؤسسات ومشروعات داخل مصر.
وأشار إلى أن ملايين المصريين المنتشرين حول العالم يمتلكون تجارب مهنية وعلمية متقدمة، ويمكن الاستفادة منها في دعم المشروعات الوطنية، وتشجيع ريادة الأعمال، وفتح قنوات للتعاون بين الشركات المصرية ونظيراتها في الخارج.
وأكد أن توفير مزيد من التيسيرات للمصريين الراغبين في الاستثمار داخل مصر يمثل خطوة مهمة لتعزيز مشاركتهم في الاقتصاد الوطني، خاصة أن كثيرًا من أبناء الجاليات لديهم رغبة حقيقية في توجيه جزء من مدخراتهم واستثماراتهم إلى وطنهم، شريطة وجود إجراءات واضحة وسريعة وبيئة استثمارية جاذبة.
مؤتمر المصريين بالخارج.. جسر مستمر بين الوطن وأبنائه
واختتم نشأت زنفل بالتأكيد على أن مؤتمر المصريين بالخارج تحول إلى جسر مستمر بين الدولة وأبنائها في مختلف أنحاء العالم، وأن الحفاظ على هذا التواصل وتطويره يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز الانتماء الوطني.
وشدد على أن المصريين بالخارج يمثلون ثروة حقيقية للدولة، ليس فقط بأعدادهم، وإنما بما يمتلكونه من خبرات وعلاقات دولية وقدرات اقتصادية ومهنية، مؤكدًا أن توحيد الجهود بين الدولة والجاليات يمكن أن يحول هذه الطاقات إلى قوة مؤثرة في دعم التنمية وحماية المصالح الوطنية.
وأشار إلى أن نجاح المؤتمر في تحقيق أهدافه يرتبط باستمرار متابعة التوصيات وتحويلها إلى قرارات وإجراءات ملموسة، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويشجعهم على المزيد من المشاركة والاستثمار والتواصل مع وطنهم.
واختتم زنفل بالتأكيد على أن «مصر العنوان» لا ترتبط بالمكان الجغرافي، وإنما تظل حاضرة في وجدان أبنائها أينما كانوا، وأن المصري في الخارج يستطيع أن يكون شريكًا فاعلًا في بناء مستقبل وطنه، من خلال العمل والاستثمار ونقل الخبرة والدفاع عن صورة مصر ومصالحها في مختلف أنحاء العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







