رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هاني الصيرفي لـ«الوفد» من مؤتمر المصريين بالخارج: نحتاج تمثيلًا برلمانيًا يعكس واقع الجاليات

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد هاني الصيرفي، رئيس المجلس المصري السويدي للتعاون الثقافي والاقتصادي، أن النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج مثلت خطوة مهمة في مسار التواصل المباشر بين الدولة وأبنائها المقيمين في مختلف دول العالم، مشيدًا بحرص الحكومة المصرية ووزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج على فتح حوار مباشر مع الجاليات والاستماع إلى قضاياها ومقترحاتها.

وقال الصيرفي، في تصريحات خاصة لـ “الوفد” على هامش المؤتمر، إنه شارك في فعاليات المؤتمر بصفته رئيسًا للمجلس المصري السويدي للتعاون الثقافي والاقتصادي، وكذلك باعتباره أحد أبناء الجالية المصرية في السويد، حيث يقيم هناك منذ أكثر من 28 عامًا، بعد خمس سنوات قضاها في الدنمارك، الأمر الذي منحه خبرة واسعة بطبيعة التحديات التي تواجه المصريين في دول شمال أوروبا.

وأوضح أن المؤتمر وفر فرصة حقيقية للقاء عدد كبير من الوزراء وكبار المسؤولين، الذين استعرضوا جهود الدولة في خدمة المصريين بالخارج، كما أتاح للمشاركين التعرف على ممثلي الجاليات المصرية من مختلف أنحاء العالم، وبحث فرص التعاون وتبادل الخبرات، إلى جانب المشاركة في ورش العمل المتخصصة التي ناقشت ملفات التعليم، والاستثمار، والخدمات القنصلية، وغيرها من القضايا التي تمس حياة المصريين بالخارج.

وأشار إلى أن المجلس المصري السويدي للتعاون الثقافي والاقتصادي يضم أربع لجان متخصصة تشمل اللجنة الاقتصادية، واللجنة الثقافية، واللجنة الإعلامية، واللجنة الاجتماعية، ويعمل من خلالها عدد من الكفاءات المصرية المقيمة في السويد لخدمة أبناء الجالية وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة المصرية.

مقترح لتنظيم الحوار داخل الجلسات

وأشاد الصيرفي بحالة التفاعل التي شهدتها جلسات المؤتمر وورش العمل، مؤكدًا أن الوزراء والمسؤولين حرصوا على الاستماع إلى مختلف الآراء والمداخلات، لكنه اقترح أن يتم في الدورات المقبلة جمع أسئلة المشاركين كتابيًا قبل بدء الجلسات، بما يسهم في تنظيم الحوار واستثمار الوقت بصورة أفضل، ويتيح الفرصة للإجابة عن أكبر عدد ممكن من الاستفسارات.

تحديث بيانات البنوك عبر البريد الإلكتروني

وكشف الصيرفي أنه تقدم خلال المؤتمر بمقترح إلى محمد الإتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، لحل واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه المصريين بالخارج، وهي تحديث بيانات الحسابات البنكية.

وأوضح أن العديد من البنوك المصرية ترسل إشعارات تحديث البيانات عبر رسائل نصية إلى أرقام الهواتف المصرية، في حين أن عددًا كبيرًا من المصريين المقيمين بالخارج لا يستخدمون هذه الأرقام بشكل دائم، وهو ما قد يؤدي إلى تأخرهم في تحديث بياناتهم، وربما تجميد الحسابات أو البطاقات البنكية.

وطالب بأن تعتمد البنوك المصرية البريد الإلكتروني كوسيلة أساسية لإرسال هذه الإشعارات، باعتباره الوسيلة الأكثر استخدامًا بين المصريين بالخارج، بما يضمن سهولة التواصل مع العملاء والحفاظ على استمرارية الخدمات البنكية.

أزمة التحويلات المالية من السويد

وتطرق رئيس المجلس المصري السويدي إلى مشكلة أخرى وصفها بأنها من أكثر الملفات إلحاحًا بالنسبة للجالية المصرية في السويد، وهي الصعوبات التي تواجه التحويلات المالية الشخصية إلى مصر.

وأوضح أن البنوك السويدية تفرض إجراءات مشددة ومعقدة على التحويلات إلى مصر، نتيجة تصنيفها ضمن الدول مرتفعة المخاطر في هذا الملف، وهو ما يسبب معاناة للمصريين الراغبين في تحويل أموالهم إلى أسرهم أو حساباتهم داخل مصر.

وأضاف أن محمد الإتربي أكد، خلال المؤتمر، أن معالجة هذه المشكلة تتطلب تنسيقًا سياسيًا ودبلوماسيًا عبر وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بما يسهم في إزالة العقبات وتيسير إجراءات التحويل للمصريين المقيمين في السويد.

تمثيل برلماني يعكس اختلاف أوضاع الجاليات

وفي الشأن السياسي، دعا الصيرفي إلى إعادة النظر في آلية تمثيل المصريين بالخارج داخل مجلس النواب، مشيرًا إلى أن اختلاف طبيعة الحياة والتحديات بين الجاليات في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا ودول الخليج يستدعي وجود تمثيل أكثر توازنًا.

واقترح تخصيص مقاعد برلمانية تمثل الأقاليم الجغرافية المختلفة، بحيث يكون هناك نائب عن المصريين في أوروبا، وآخر عن أمريكا الشمالية، وآخر عن آسيا، وآخر عن دول الخليج، بما يضمن نقل المشكلات الخاصة بكل منطقة بصورة أكثر دقة وفاعلية.

كما أشار إلى أهمية تعزيز التواصل بين النواب الممثلين للمصريين بالخارج وأبناء الجاليات، حتى يشعر المواطنون بأن لديهم قناة مباشرة لنقل مطالبهم ومشكلاتهم إلى البرلمان.

الكيانات المصرية بالخارج.. دعم دون احتكار

وأكد الصيرفي أن ملف الكيانات والجمعيات المصرية بالخارج كان من الموضوعات التي حظيت باهتمام خلال المؤتمر، موضحًا أن الدولة أبدت ترحيبها بإنشاء المزيد من الكيانات التي تخدم أبناء الجاليات وتعزز العمل الأهلي المنظم.

وفي الوقت نفسه، شدد على أهمية ألا يحتكر أي كيان حق تمثيل جميع المصريين في دولة معينة، مؤكدًا أن تنوع الجمعيات والكيانات يمثل عنصر قوة، وأن الهدف يجب أن يكون خدمة أبناء الجالية والتعاون مع الدولة، بعيدًا عن ادعاء التمثيل الحصري.

إشادة بالمؤتمر وتوصية للمستقبل

واختتم هاني الصيرفي تصريحاته بالتأكيد على أن المؤتمر السابع للمصريين بالخارج عكس رغبة حقيقية من الدولة في تطوير علاقتها بأبنائها حول العالم، والاستفادة من خبراتهم ومقترحاتهم، معربًا عن أمله في أن تشهد الدورات المقبلة استمرار هذا النهج، وأن تتحول المناقشات والمقترحات التي طُرحت إلى خطوات تنفيذية تسهم في حل المشكلات التي تواجه المصريين بالخارج، وتعزز ارتباطهم بوطنهم، بما يحقق مصالح الدولة وأبنائها في آن واحد.