ارتفاع البطالة في فرنسا إلى أعلى مستوى منذ أواخر 2020
سجل معدل البطالة في فرنسا ارتفاعاً جديداً خلال الربع الثاني من العام الجاري، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أواخر عام 2020، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الفرنسي وتباطؤ سوق العمل.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الفرنسي «إينسي» أن معدل البطالة ارتفع إلى 8.3% خلال الربع الثاني، مقارنة بنحو 8.1% في الربع السابق.
وجاءت هذه القراءة أعلى من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» آراءهم، إذ كانوا يرجحون وصول المعدل إلى 8.2%.
ويمثل هذا الارتفاع تحدياً إضافياً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شهدت ولايته الرئاسية الأولى تحسناً ملحوظاً في أوضاع سوق العمل وتراجعاً تدريجياً في معدلات البطالة.
واستناداً إلى تلك النتائج، وضعت الحكومة الفرنسية هدفاً طموحاً يتمثل في الوصول إلى حالة من التوظيف الكامل لقوة العمل بحلول نهاية الولاية الرئاسية الثانية لماكرون.
غير أن الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية عرقلت تحقيق هذا الهدف. فقد تعرض الاقتصاد الفرنسي لضغوط كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى تداعيات التطورات الجيوسياسية والصراع في إيران، ما أثر في تكاليف الإنتاج والنشاط الاقتصادي وثقة الشركات والمستهلكين.
تأثير ارتفاع البطالة على المؤشرات الاقتصادية
ولا يقتصر تأثير ارتفاع البطالة على المؤشرات الاقتصادية، بل قد يمتد إلى المشهد السياسي الفرنسي، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي المقبل.
فقد يستغل المرشحون الطامحون إلى خلافة ماكرون ارتفاع معدلات البطالة لانتقاد السياسات الاقتصادية التي تبنتها حكومته، ولا سيما الإعفاءات والحوافز الضريبية المقدمة للشركات وإصلاحات سوق العمل، بحسب الاسواق العربية.
وفي المقابل، يؤكد ماكرون أن هذه الإصلاحات أسهمت في تحقيق التحسن الذي شهدته سوق العمل خلال سنوات حكمه السابقة، إلا أن استمرار ارتفاع البطالة قد يزيد الضغوط السياسية عليه ويجعل ملف الوظائف والاقتصاد محوراً رئيسياً في المنافسة الانتخابية المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





