ترتيبك بين إخوتك قد يحدد أمراضك في المستقبل.. باحثون يكشفون
في واحدة من أهم الدراسات التي أُجريت في هذا المجال، وجد الباحثون أن ترتيب الولادة يمكن أن يؤثر على احتمالات الإصابة بعدة أمراض في مراحل لاحقة من حياة الطفل، خاصة تلك التي تتعلق بالصحة النفسية والعصبية.

استندت الدراسة إلى بيانات صحية جمعت من أكثر من 10 ملايين شخص ينتمون إلى 5 ملايين عائلة لديها طفلان فقط، جُمعت هذه البيانات عبر مطالبات التأمين على مدى عقدين من الزمن.
قام الباحثون بمقارنة الأطفال البكر مع أشقائهم الأصغر داخل الأسرة نفسها وبين أسر مختلفة، مراعيين عوامل مثل الجنس وسنة الميلاد والموقع الجغرافي وأعمار الوالدين.
نشرت النتائج في دورية Nature Health، حيث أظهرت أن مخاطر الإصابة بـ150 مرضاً تتباين بحسب ترتيب الولادة، كان الأطفال البكر أكثر عرضة للإصابة باضطرابات عصبية ونفسية مثل التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ومتلازمة توريت والاكتئاب والقلق.
في المقابل، كان الأشقاء الأصغر سنا لديهم احتمال أعلى لمشاكل تعاطي المخدرات والتهاب المعدة والهربس النطاقي والصداع النصفي وبعض الأمراض المتعلقة بالمفاصل.
يرى الباحثون أن هذه الفروقات قد تعود إلى عوامل متعددة، منها مراقبة الأهل المكثفة للطفل الأول، مما يسهم في التشخيص المبكر لبعض الحالات مثل التوحد واضطراب فرط الحركة، الأشقاء الأصغر يكون لديهم تفاعل مع أقران أكبر منهم سناً، مما يزيد احتمالية تعرضهم للمخدرات في سن مبكرة، ما يتوافق مع نظريات اجتماعية ترتبط بين ترتيب الولادة والميل إلى المخاطرة.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج هي ارتباطات إحصائية ولا تعني أن ترتيب الولادة هو السبب المباشر لهذه الأمراض، بل أن هناك العديد من العوامل المتداخلة مثل البيولوجيا الخاصة بترتيب الحمل وأساليب مراقبة الوالدين وتوقيت التشخيص وكذلك العوامل الاجتماعية والمناعية.
يأمل الفريق أن تجرى دراسات مستقبلية لتقييم ما إذا كان هذا النمط مستمرًا في الأسر التي لديها أكثر من طفلين لتأكيد هذه النتائج.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



