اهتمام إعلامي إسرائيلي بـ"صفقة هرمز" وشروط التهدئة بين واشنطن وطهران
تتصدر التطورات المتسارعة في الملف الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز واجهة الاهتمام لدى الوسائل الإخبارية العبرية، ويأتي ذلك في ظل تصريحات صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكبار مسؤولي إدارته بشأن الاقتراب من التوصل إلى اتفاق مؤقت مع طهران لإعادة فتح المعبر البحري الاستراتيجي.
أفادت صحيفة “يديعوت احرونوت” استناداً إلى تسريبات دبلوماسية وتقارير استخباراتية بأن المحادثات الجارية والتي تلعب فيها سلطنة عمان دور الوسيط الأساسي وصلت إلى مراحلها الحاسمة لصياغة اتفاق موقت يُقترح أن يمتد لـ 60 يوماً.
ويتضمن الاتفاق عدة بنود منها : تحديد إحداثيات جغرافية دقيقة لممر بحري آمن تعبر من خلاله السفن تجنباً للاحتكاك العسكري ودخول السفن التجارية عبر المياه الإقليمية الإيرانية وتخرج عبر المياه التابعة لسلطنة عمان. كما نص الاتفاق على عدم فرض أي رسوم مرور في الفترة الانتقالية الموقتة، مع إعطاء طهران صلاحية متابعة وتنظيم الحركة بالتنسيق مع مسقط ، وبدء الحركة الملاحية عبر إبحار سفن تجارية ونفطية إيرانية أولاً للتأكد من خلو الممر من أي أخطار أو ألغام قبل فتحه أمام الحركة العالمية.
وأبرزت صحيفة هارتس تصريح الرئيس ترامب ووزيرا الخارجية ماركو روبيو والخزانة سكوت بيسنت عن تحقيق "تقدم ملموس"، مشيرين إلى إمكانية الإعلان عن التوصل للاتفاق في أي لحظة للحد من التصعيد واختبار نوايا طهران.
وأكد متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ومستشارون عسكريون التوصل لإحداثيات الممر مع عمان، مع التشديد على أن الفتح الكامل للشارع الملاحي مشروط برفع الحصار البحري الأمريكي وعدم تدخل طرف ثالث.
أشار المحللون السياسيون في صحيفة هآرتس إلى أن منح إيران دوراً تنظيمياً أوسع في مضيق هرمز يرسخ واقعاً جديداً يمنح القيادة الإيرانية "ورقة ضغط استراتيجية" على الاقتصاد العالمي والتجارة البحرية لم تكن تمتلكها بالكامل قبل الأزمة الحالية.
تنظر تل أبيب ببالغ الحذر إلى أن هذا التهدئة الموقتة في مضيق هرمز قد تمهد الطريق لإعادة إطلاق المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، وهو ما تعتبره إسرائيل محاولة إيرانية لكسب الوقت والتخفيف من حدة الضغوط العسكرية والاقتصادية.
أشارت القناة 12 العبرية الاسرائيلية إلى أن الملاحة البحرية لا تزال تشهد تحركات حذرة تحت حماية ومواكبة من القطع البحرية الأمريكية، وسط تحذيرات إسرائيلية من إمكانية استغلال الجماعات والوكلاء الإقليميين لأي ثغرة للقيام بعمليات استفزازية تُعطل الاتفاق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







