لمواجهة تهديد أسطول الغواصات التركي
تقرير استخباراتي: إسرائيل تدرس شراء طائرة P-8 المضادة للغواصات
كشف موقع ناتسيف نت الاستخباراتي الإسرائيلي، أن إسرائيل مؤسسة الدفاع الإسرائيلية تدرس شراء طائرات بي-8 بوسيدون الأمريكية، الأمر الذي يعكس تحولاً استراتيجياً واستعداداً لتهديد طويل الأمد من تركيا في حوض البحر الأبيض المتوسط .
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل ركزت في الماضي بشكل أساسي على التهديدات القريبة المتمثلة في غواصات مصر وإيران، لكن هذه الخطوة ا تُشير إلى تغيير في استراتيجية بناء القوة البحرية.
مؤكدا في الوقت نفسه أن تركيا تعمل على تشغيل أكثر من 10 غواصات عاملة ضمن مشروع تحديث ضخم يتضمن بناء غواصات متطورة مزودة بأنظمة دفع مستقلة عن الهواء (AIP) تسمح بالبقاء لفترات طويلة وسرية تحت الماء، وحتى خطط مستقبلية للغواصات النووية.
لكن تعتبر قدرات طائرة بي-8 بوسيدون من أكثر الأنظمة الرائدة عالميًا في مجال الحرب المضادة للغواصات.
فهي قادرة على حمل عشرات العوامات الصوتية ورادارات متطورة، وأجهزة استشعار قادرة على كشف الغواصات الصامتة من مسافات شاسعة، بالإضافة إلى قدرتها على الهجوم المباشر باستخدام الصواريخ.
وكشف التقرير الاستخباراتي الإسرائيلي عن قلق داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية من أن العداء السياسي والتصريحات الصادرة عن النظام التركي ستترجم إلى احتكاك عملياتي على الأرض في المستقبل.
فضلا عن أن الغواصات التركية تستطيع جمع المعلومات الاستخباراتية أو تهديد خطوط الشحن التجارية الإسرائيلية ومنصات الغاز في البحر الأبيض المتوسط، لكن امتلاك إسرائيل لطائرة P-8 (المبنية على هيكل طائرة بوينغ 737) يجعلها قادرة على "عزل" مساحات مائية كبيرة حول المنصات.
بالإضافة إلى خلق رادع ضد طموح أنقرة البحري، والتي تسعى إلى سيطرة تركية واسعة النطاق على شرق البحر المتوسط. لكن حصول إسرائيل على مثل هذه الطائرة يوضح للأتراك أن حريتهم في التحرك تحت الماء في المنطقة لن تكون مطلقة.
وكشف موقع ناتسيف نت أن ميزانية امتلاك طائرة P-8 بوسيدون باهظة الثمن للغاية فهي تقدر بمئات الملايين من الدولارات للوحدة الواحدة قبل احتساب الأنظمة والصيانة الخاصة. ولهذا السبب، لا تزال هذه الخطوة قيد الدراسة، وقد تُصبح جزءًا من اتفاقيات المساعدة الأمنية المستقبلية مع الولايات المتحدة.
كما أن شراء الطائرة يتطلب موافقة الحكومة الأمريكية في واشنطن. ويمثل بيعها لإسرائيل، في حين أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي، إشارة سياسية أمريكية معقدة بشأن ميزان القوى في شرق المتوسط.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


