رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مسار التسوية في غزة بين المباحثات والترتيبات الأمنية

قطاع غزة
قطاع غزة

​اهتمت المواقع الإسرائيلية الصادرة  صباح اليوم اهتماما بالغا بالخطوات العملية لتنفيذ "الخطة الشاملة لإنهاء صراع غزة"، وسط تحركات دبلوماسية وميدانية متسارعة تقودها الأطراف الوسيطة وبإشراف أمريكي مباشر عبر "مجلس السلام".
أفادت تقارير تداولتها وسائل الإعلام بأن الاتصالات تجري حاليا لبحث صيغ تتيح تسليم أجزاء من أسلحة الفصائل الفلسطينية أو تحييدها تدريجيا، وذلك لدمج عناصر أمنية مدنية جديدة ضمن هيكلة إدارية انتقالية لقطاع غزة.

 أشارت التقارير الإعلامية الإسرائيلية إلى أن هذا التقدم المحتمل يأتي في الوقت نفسه مع مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي على خطوات تمهيدية لدخول "قوة الاستقرار الدولية" إلى قطاع غزة  بشكل تدريجي، بالتنسيق مع الجهات الأممية والإقليمية ذات الصلة، لمراقبة وقف إطلاق النار وتثبيت الترتيبات الأمنية الجديدة.  وأضافت، أنه رغم هذه المؤشرات الإيجابية التي تدفع بها واشنطن لكن لا تزال هناك عقبات رئيسية تتعلق بآليات التحقق والجدول الزمني لتطبيق الترتيبات العسكرية وتشابكها  مع استمرار الضربات الميدانية المتبادلة.  

​وسلطت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية الضوء على النقاشات الدائرة حول المراحل المقبلة لخطة السلام الأمريكية، لاسيما بعد المصادقة الحكومية الأخيرة على آليات عمل "مجلس السلام" ومهام الإعمار وتولي "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" المسؤوليات المدنية.

وانعكست نقاشات خطة غزة على أروقة الحكومة الإسرائيلية، حيث أظهرت التصويتات الوزارية وجهات نظر ورؤى مختلفة في المواقف، وبينما أيدت أطراف حكومية المضي قدما في الترتيبات المدنية والدولية لتخفيف الأعباء السياسية والأمنية، عبرت أطراف أخرى عن تحفظاتها الشديدة إزاء طبيعة الانتقال الإداري وشروط الانسحاب الإسرائيلي المرحلي.  

وتتركز جولات التفاوض الحالية على صياغة ضمانات متبادلة تكفل الانتقال السلمي للمرحلة الثانية من الخطة، والتي تتضمن إعادة إعمار غزة.
وأختتمت جيروزاليم بوست تقريرها مؤكدة أن  التطورات الراهنة تعكس محاولة حثيثة لكسر الجمود الذي طال المرحلة الثانية من اتفاق غزة. ومع أن المؤشرات الدبلوماسية تشهد حراكاً نحو إرساء هياكل أمنية وإدارية بديلة، إلا أن اختبار التنفيذ الفعلي على الأرض يظل محفوفا بالتحديات السياسية والميدانية المعقدة بين كافة الأطراف.