تصر على استمرار العمليات العسكرية
إسرائيل تعرقل اتفاق السلام بغزة
إسرائيل لم تحدد حتى الآن تحديد موعد رسمي لدخول الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ. وأكتفت بالقول :"إن الموعد النهائي سنحدده في وقت لاحق".بينما من المفترض أن يبدأ سريان الاتفاق فترة تمتد 14 يوماً يتم خلالها إعداد الجداول التنفيذية والتفصيلية الخاصة بالتزامات جميع الأطراف، تمهيداً للانتقال إلى المراحل اللاحقة من الاتفاق.
كشفت عدة تقارير صحفية اسرائيلية صادرة صباح اليوم نقلاً عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل أبلغت "مجلس السلام" يوم الخميس الماضي اعتراضها على ثلاثة بنود أساسية في الاتفاق الخاص بتنفيذ المرحلة الثانية من خارطة الطريق المتعلقة بقطاع غزة، معتبرة أنها لا تستجيب لمطالبها الأمنية والسياسية.
وقالت صحيفة هآرتس أن من بين الاعتراضات التي تحدثت عنها تل أبيب “التعامل مع الأسلحة” التي سيتم سحبها من حركة حماس والفصائل المسلحة. فبينما تنص خارطة الطريق على جمع السلاح ووضعه تحت إشراف وإدارة لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة بإدارة قطاع غزة، ترى إسرائيل أن الاتفاق لا يتضمن نصاً واضحاً بشأن مصير هذه الأسلحة بعد جمعها، طالبت إسرائيل بتدمير الأسلحة وعدم الاكتفاء بإبقائها تحت إدارة جهة فلسطينية، معتبرة أن ذلك لا يحقق هدف نزع السلاح بصورة كاملة. كما تعارض تل أبيب مشاركة قطر وتركيا ضمن اللجنة المكلفة بمراقبة الالتزامات المتبادلة بين الأطراف.
وتصر تل أبيب على الاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية داخل المناطق التي من المفترض أن تنتقل لاحقاً إلى إشراف قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية التابعة للجنة الوطنية لإدارة غزة.
ووفقاً للمصادر، تطالب تل أبيب بعدم تقييد تحركات جيشها حتى داخل المناطق التي ستخرج تدريجياً من السيطرة العسكرية الإسرائيلية، وهو ما يتعارض مع جوهر الاتفاق الذي يقوم على نقل المسؤوليات الأمنية تدريجياً إلى جهات دولية وفلسطينية بالتوازي مع تنفيذ ترتيبات السلاح والانسحاب . وكان "مجلس السلام" قد دعا إسرائيل إلى تنفيذ التزاماتها المتعلقة بوقف الهجمات على قطاع غزة دون تأخير، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتهيئة الظروف اللازمة للشروع في تنفيذ ترتيبات نزع السلاح والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
في المقابل، لا تزال المواقف الإسرائيلية متحفظة، إذ تؤكد أوساط مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن أي انسحاب إضافي أو تغيير في الانتشار العسكري الإسرائيلي سيظل مرتبطاً بتحقيق تقدم ملموس في ملف سلاح حماس والترتيبات الأمنية المرتبطة به.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





