هجوم على سفينة قرب مضيق هرمز وانتعاش النفط يعمقان الشكوك
كواليس المفاوضات بين أمريكا وإيران..روايتان متناقضتان من ترامب وبزشكيان في خضم التصعيد
هجوم على سفينة قرب مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، وتضارب في التصريحات بين واشنطن وطهران.. تطورات أعادت الشكوك حول فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحرب المستمرة منذ خمسة أشهر، بعدما نفت إيران وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة رغم تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ألقى الهجوم الذي استهدف سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز بظلاله على المشهد السياسي في الشرق الأوسط، بعدما تزامن مع انتعاش أسعار النفط بنحو 3%، في إشارة إلى عودة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة واحتمالات اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن محادثات مع إيران “جارية حاليًا”، واصفًا إياها بأنها “الفرصة الأخيرة” أمام طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر.
لكن طهران سارعت إلى نفي تلك التصريحات، مؤكدة أنها لا تجري أي مفاوضات مع واشنطن، وأن اتصالاتها الحالية تقتصر على سلطنة عمان في إطار الملفات المرتبطة بمضيق هرمز، دون وجود اجتماعات سياسية مرتقبة مع الجانب الأمريكي.
النفط يتفاعل مع الضبابية
الأسواق التقطت سريعًا إشارات التصعيد، إذ استعادت أسعار النفط جزءًا من خسائرها بعد موجة هبوط حادة دفعت خام برنت إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع، مع إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن المسار الدبلوماسي للأزمة الراهنة .
ورأى محللون أن موجة البيع التي شهدتها الأسواق كانت سابقة لأوانها، في ظل استمرار حالة عدم اليقين، محذرين من أن الرهان على انفراجة سياسية لا يزال محفوفًا بالمخاطر.
هجوم غامض قرب هرمز
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة بضائع تعرضت لضربة بمقذوف مجهول بالقرب من مضيق هرمز قبالة السواحل العمانية، فيما أفادت مصادر بحرية بأن أفراد الطاقم اضطروا إلى إخلاء السفينة، مع استمرار البحث عن بحار فُقد خلال الحادث.
وتشير بيانات حركة الملاحة إلى استمرار التباطؤ في عبور السفن عبر المضيق، الذي يمر من خلاله نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، في وقت تواصل فيه إيران فرض قيود على الملاحة، بينما تشدد الولايات المتحدة إجراءاتها ضد الشحن والموانئ الإيرانية.
رسائل متناقضة من واشنطن
ورغم حديث ترامب عن وجود اتصالات دبلوماسية بطلب من إيران وعدد من دول المنطقة، بينها السعودية والإمارات وقطر، فإن تصريحاته جاءت بعد أيام فقط من إعلانه إلغاء ما وصفه بـ”هجمات واسعة” كانت تستهدف إيران، في تكرار لنمط سياسي يقوم على التصعيد العسكري يعقبه التلويح بخيار التفاوض.
في المقابل، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لا تسعى إلى توسيع نطاق الحرب، مؤكدًا أن إيران “تدافع عن حدودها” لكنها لا ترغب في اتساع رقعة الصراع.
طهران تراهن على عامل الوقت
ويرى مسؤولون وخبراء في شؤون الشرق الأوسط أن إيران تعتمد استراتيجية تقوم على استنزاف الضغوط الأمريكية عبر التأثير في حركة التجارة العالمية وطرق إمدادات الطاقة، بهدف رفع كلفة المواجهة على واشنطن وحلفائها.
ويقول محللون إن مضيق هرمز يظل الورقة الأكثر تأثيرًا في يد طهران، نظرًا لمكانته الاستراتيجية في تجارة الطاقة العالمية، وهو ما يجعل أي اضطراب أمني في المنطقة ينعكس سريعًا على الأسواق الدولية.
وفي الوقت نفسه، تتواصل جهود الوساطة لإحياء قنوات الحوار بين الجانبين، إذ أكدت مصادر باكستانية استمرار الاتصالات غير المعلنة مع كل من واشنطن وطهران، في محاولة لتهيئة الأرضية لاستئناف المفاوضات، رغم استمرار التباعد في المواقف بشأن البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
- المفاوضات بين أمريكا وإيران
- أمريكا وايران
- ترامب وايران
- ترامب
- دونالد ترامب
- إيران
- الرئيس الإيراني
- مضيق هرمز
- هجوم مضيق هرمز
- هجوم على سفينة
- أسعار النفط
- انتعاش أسعار النفط
- الحرب بين أمريكا وإيران
- التصعيد بين أمريكا وإيران
- التوتر بين أمريكا وإيران
- الأزمة بين أمريكا وإيران
- المحادثات الأمريكية الإيرانية
- الجهود الدبلوماسية
- الحل الدبلوماسي
- التصريحات المتضاربة
- الملاحة في مضيق هرمز
- أمن الملاحة
- الخليج العربى
- الوساطة بين أمريكا وإيران
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







