أسعار النفط تهبط بأكثر من 5% بعد قرار ترامب بشأن إيران
هبطت أسعار النفط بأكثر من 5% في مستهل تعاملات الأسواق الآسيوية، بعدما علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ هجوم جديد على إيران، في خطوة هدفت إلى إفساح المجال أمام التوصل إلى اتفاق سريع يحد من البرنامج النووي الإيراني ويفتح الطريق أمام استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 5.52 دولار، أو 6.28%، إلى 82.41 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 2202 بتوقيت جرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.27 دولار، أو 6.22%، إلى 79.40 دولارًا للبرميل.
ويعكس هذا التراجع الحاد انحسار المخاوف من تعطل إمدادات النفط من منطقة الخليج، مع ترقب الأسواق لأي انفراج دبلوماسي بين واشنطن وطهران قد يسهم في تهدئة التوترات وضمان استمرار تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
انحسار المخاطر الجيوسياسية يضغط على أسعار النفط
ويرى خبراء أسواق الطاقة أن التراجع الحاد في أسعار النفط يعكس انحسار ما يُعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية” التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع خلال الأيام الماضية، إذ سارع المستثمرون إلى إعادة تقييم مراكزهم بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق تنفيذ هجوم جديد على إيران، وهو ما خفف من المخاوف بشأن تعطل إمدادات النفط القادمة من منطقة الخليج.
وعادة ما تتفاعل أسواق النفط بسرعة مع أي مؤشرات على تراجع احتمالات التصعيد العسكري، نظرًا لحساسية السوق تجاه الأحداث السياسية التي قد تؤثر على الإنتاج أو حركة الشحن.
ويشير محللون إلى أن استقرار الملاحة في مضيق هرمز يظل أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة الأسعار، باعتباره ممرًا استراتيجيًا تعبر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. ولذلك، فإن أي بوادر لانفراج دبلوماسي بين واشنطن وطهران تدفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على ارتفاع الأسعار، في حين تبقى الأسواق في حالة ترقب لأي مستجدات قد تعيد التوتر إلى المنطقة.
ويؤكد خبراء أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع التطورات السياسية، إذ إن استمرار الهدوء قد يدعم استقرار أسعار الخام ويخفف الضغوط على الاقتصاد العالمي، بينما قد يؤدي أي تصعيد جديد أو تعثر في مسار المفاوضات إلى عودة التقلبات وارتفاع الأسعار مجددًا، خاصة في ظل استمرار حساسية أسواق الطاقة لأي اضطرابات تمس الإمدادات أو حركة النقل البحري في الخل
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





