غارات إسرائيلية تستهدف مستشفى شهداء الأقصى.. وترقب لاتفاق نزع سلاح حماس
واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، مستهدفة مناطق عدة بينها محيط مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح، في وقت يخيّم فيه الغموض على مستقبل التفاهمات المتعلقة بنزع سلاح حركة حماس، رغم الحديث الأمريكي عن إحراز تقدم في جهود إنهاء الحرب.
وقالت السلطات الصحية الفلسطينية إن فلسطينيين اثنين لقيا مصرعهما جراء غارة إسرائيلية استهدفت حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن القتيلين من عناصر حركة حماس، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن العملية.
استهداف مستودعات أدوية
وفي دير البلح، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن غارة إسرائيلية دمرت مستودعين مخصصين لتخزين الأدوية والإمدادات الطبية التابعة لمستشفى شهداء الأقصى، كما تسببت في أضرار لحقت بمستودعين آخرين والعيادة الخارجية للمستشفى.
وأوضحت الوزارة أن المستودعات كانت تضم أدوية ومستلزمات طبية أساسية، بينها مستلزمات علاج مرضى الفشل الكلوي الذين يخضعون لجلسات الغسل الكلوي، إضافة إلى كميات من الشاش والمواد المستخدمة في علاج الجروح والرعاية الطبية اليومية.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقًا على استهداف المستودعات، بينما أفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية وجهت إنذارًا بإخلاء المنطقة قبل تنفيذ الغارة.
مخاوف على القطاع الصحي
وقال الطبيب خليل الدقران، من الطاقم الطبي بمستشفى شهداء الأقصى، إن القصف أدى إلى حالة من الذعر بين المرضى والجرحى، معتبرًا أن استهداف مستودعات المستشفى يمثل ضربة جديدة للبنية التحتية الصحية في قطاع غزة، في ظل الضغوط الكبيرة التي تواجهها المستشفيات منذ اندلاع الحرب.
وتحظى المستشفيات والمنشآت الطبية بحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، إلا أن هذه الحماية قد تسقط إذا استُخدمت لأغراض عسكرية. وتؤكد إسرائيل أن حركة حماس وفصائل مسلحة أخرى تنشط داخل مناطق ومنشآت مدنية، وهو ما تنفيه الحركة.
نازحون يروون لحظات القصف
وقالت فاطمة شراب، وهي فلسطينية نازحة كانت تقيم في مخيم قريب من المستشفى، إن الغارة تسببت في حالة من الهلع بين السكان والمرضى، وألحقت أضرارًا واسعة بالمخيمات المحيطة، مضيفة أن كثيرًا من العائلات وجدت نفسها بلا مأوى عقب القصف.
اتفاق نزع سلاح حماس يواجه غموضًا مع استمرار غارات إسرائيلية على غزة
سياسيًا، تتجه الأنظار إلى الموقف الإسرائيلي من المبادرة الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن حركة حماس أبدت موافقتها على إلقاء سلاحها ضمن خطة تقودها واشنطن.
ورغم هذه التصريحات، لم يصدر حتى الآن موقف رسمي من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تلك التفاهمات، بينما أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رفضه لأي اتفاق يتضمن وقف العمليات العسكرية قبل القضاء على حركة حماس، داعيًا إلى مواصلة استهداف قادتها.
وكان مجلس السلام التابع للإدارة الأمريكية قد كشف، الخميس، عن خارطة طريق تتضمن المراحل النهائية لتنفيذ مبادرة إنهاء الحرب.
إلا أن استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة يثير تساؤلات بشأن فرص المضي قدمًا في تنفيذها، في وقت يبقى فيه مستقبل اتفاق نزع سلاح حماس مرهونًا بنتائج الاتصالات السياسية والجهود التي تقودها الولايات المتحدة، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق نهائي واستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


