رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

معنى الإخلاص وكيف يصل الإنسان إليه؟

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإخلاص هو النية التي لا يشوبها شيء؛ نية صافية متوجهة إلى الله وحده، لا شريك له؛ فالله سبحانه وتعالى غني عن عباده، والعبد هو المحتاج إلي، ولذلك جاء في الحديث القدسي: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ»، وقال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾.

معنى الإخلاص؟ وكيف يصل الإنسان إليه؟

وأوضح جمعة أن كلمة التوحيد: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» هي كلمة الإخلاص، وسُمِّيت سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بسورة الإخلاص؛ لأنها تقرر وحدانية الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ۝ اللَّهُ الصَّمَدُ ۝ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾؛ فهو الواحد الذي لا شريك له، والصمد الذي يُقصد وحده، ولا مثيل له ولا نظير.

هل يمكن أن تجتمع في العمل نية العبادة مع نية دنيوية؟

أكد عضو هيئة كبار العلماء أن الأعمال ليست على مرتبة واحدة؛ فمنها عبادة محضة، ومنها عمل دنيوي محض، ومنها ما يجتمع فيه أمر الدنيا والآخرة؛ فالوضوء عبادة، وتعليم الابن الوضوء عبادة كذلك، ولو توضأ الإنسان ليعلِّمه، فإنه يجمع بين نية التعليم ورفع الحدث؛ والدعاء عبادة، وقد يدعو الإنسان بأمر من أمور الدنيا أو الآخرة، فيقول: يا رب ارزقني، أو اشفني، أو اغفر لي، أو أدخلني الجنة.

ونبه أن الدعاء بأمر من أمور الدنيا لا يخرجه عن كونه عبادة؛ لأن العبد يتوجه فيه إلى الله، ويسأله، ويُظهر فقره وافتقاره إليه، وكذلك يجب تهذيب العبارة، حتى يوافق اللسان حقيقة التوحيد المستقرة في القلب، فقد قال رجل للنبي ﷺ: ما شاء الله وشئت، فقال له النبي ﷺ:  «أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا؟ بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ»، وقال النبي ﷺ: «لَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ».

وبين أن هناك فرق بين أن تقول: توكلنا على الله وعليك، وبين أن تقول: توكلنا على الله ثم عليك؛ فاللسان ينبغي أن يوافق حقيقة التوحيد في القلب، وقد قال الله تعالى : ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾، وقال سبحانه: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾؛ فهذا هو الإخلاص: أن يكون العمل لله وحده.