رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قصة تكذيب أهل القرية للرسل

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت وزارة الأوقاف المصرية إنَّ قصة الأمم السابقة وصراع الحق والباطل تشكّل ركنًا أساسيًّا في القصص القرآني، والتي لا تُروى لمجرد السرد، بل لتكون عبرةً هادية ونبراسًا للأجيال.

بداية القصة وإرسال الرسل

وأوضحت الأوقاف أن بداية القصة كما يتحدث القرآن، أن اثنان من الرسل ذهبوا إلى أهل هذه القرية يدعونهم لعبادة الله لكنهم كذبوهما، فأيد الله الرسولين برسول ثالث، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنَّا رُسُل الله إليكم.

وأضافت أن كان رد القوم أن قالوا: ما أنتم إلا بشر مثلنا فكيف تكونون رسلًا؟ ونلاحظ أن هذا الرد كان يقال لكل رسل الله وحتى خاتمهم سيدنا محمد ﷺ الذي كان لا يرفض هذه المقولة بل كان يؤكدها ويعتز بها؛ لأنه من المرسلين إلى البشر وكما كان منطق القرآن.

﴿قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةً يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٥].


رد فعل أهل القرية

وأكدت أن كلام المكذبين لا عقل فيه ولا منطق له، ولهذا استخدموا مسألة (بشرية القول) مبررًا لتكذيبه، ولم يكتفوا بالتكذيب بل هددوا الرسل بالرجم وبالعذاب الأليم، وهذا ما حكى عنه القرآن في قوله عن هذه القرية طالبًا من رسوله ﷺ أن يضربها مثلًا لقومه ليتدبروا، فقال: ﴿وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ * إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ﴾ [يس: ١٣-١٤].

﴿قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٌ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ * وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ * قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ مُّسۡرِفُونَ﴾ [يس: ١٥-١٩].

وأشارت إلى أن دراسة هذه القصة وما رافقها من حوارات وردود، وما تبعها من عواقب وخيمة، تكشف لنا عن طبيعة الصراع الأزلي بين الحق والباطل، وتُبرز حكمة الله في إرسال الرسل من جنس البشر، وفي الوقت نفسه تُعدُّ تحذيرًا قويًّا من مغبة التمرد على الحق واتباع منطق الهوى والتعصب.