رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميزة الأرض والجمهور.. كيف كان أداء الدول المستضيفة لكأس العالم عبر التاريخ؟

كأس العالم
كأس العالم

لطالما ارتبطت استضافة كأس العالم بميزة اللعب على الأرض ووسط الجماهير، وهو ما يمنح أصحاب الضيافة دفعة معنوية كبيرة في سعيهم لتحقيق إنجاز تاريخي.

 ومع ذلك، فإن نتائج المنتخبات المستضيفة للمونديال أثبتت عبر العقود أن عاملي الأرض والجمهور لا يضمنان دائمًا الوصول إلى منصة التتويج.

وشهدت نسخة 2026 أول تنظيم مشترك بين ثلاثة منتخبات هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث نجحت المنتخبات الثلاثة في تقديم مستويات جيدة خلال البطولة، لكنها ودعت المنافسات في مرحلة مبكرة مقارنة بالطموحات التي صاحبتها قبل انطلاق الحدث.

وعلى مدار تاريخ كأس العالم، نجحت ستة منتخبات فقط في استغلال ميزة الاستضافة للتتويج باللقب، وهي أوروجواي عام 1930، وإيطاليا 1934، وإنجلترا 1966، وألمانيا الغربية 1974، والأرجنتين 1978، وفرنسا 1998.

في المقابل، اكتفى منتخبان ببلوغ المباراة النهائية دون حصد الكأس، وهما البرازيل في نسخة 1950 والسويد عام 1958، بينما أنهت ثلاثة منتخبات البطولة في المركز الثالث، وهي تشيلي عام 1962، وإيطاليا في 1990، وألمانيا في 2006.

كما احتلت كوريا الجنوبية عام 2002 والبرازيل في 2014 المركز الرابع، فيما توقف مشوار خمس دول عند الدور ربع النهائي، وهي فرنسا 1938، وسويسرا 1954، والمكسيك في نسختي 1970 و1986، إضافة إلى روسيا عام 2018.

وعرفت البطولة أيضًا خروج خمسة منتخبات مضيفة من دور الـ16، وهي الولايات المتحدة في 1994، واليابان في 2002، إلى جانب كندا والمكسيك والولايات المتحدة في نسخة 2026، بينما غادرت إسبانيا نسخة 1982 من الدور الثاني، في حين خرجت جنوب إفريقيا عام 2010 وقطر في 2022 من مرحلة المجموعات.

وكانت أوروجواي أول منتخب يحقق لقب كأس العالم على أرضه، بعدما تصدر مجموعته في النسخة الافتتاحية عام 1930، قبل أن يسحق يوغوسلافيا في نصف النهائي بنتيجة 6-1، ثم يقلب تأخره أمام الأرجنتين في النهائي إلى انتصار 4-2، ليصبح أول بطل في تاريخ البطولة.

وسارت إيطاليا على النهج ذاته في نسخة 1934، بعدما تجاوزت الولايات المتحدة وإسبانيا والنمسا، قبل أن تهزم تشيكوسلوفاكيا في النهائي بعد وقت إضافي، لتمنح جماهيرها أول لقب عالمي.

أما فرنسا، أول دولة تستضيف البطولة دون الفوز بها، فقد بلغت ربع نهائي نسخة 1938 قبل أن تودع المنافسات أمام المنتخب الإيطالي، الذي واصل طريقه بنجاح واحتفظ باللقب العالمي.

وفي نسخة 1950، بدا أن البرازيل في طريقها لحصد اللقب بعد عروض هجومية قوية، لكنها خسرت المباراة الحاسمة أمام أوروجواي بنتيجة 2-1، في واحدة من أشهر مفاجآت تاريخ كأس العالم، لتكتفي بالمركز الثاني.

واستضافت سويسرا نسخة 1954، ونجحت في بلوغ الدور ربع النهائي، لكنها ودعت البطولة بعد خسارة مثيرة أمام النمسا بنتيجة 7-5، في المباراة الأعلى تهديفًا بتاريخ كأس العالم.

وفي عام 1958، وصلت السويد إلى المباراة النهائية بعد عروض مميزة، لكنها اصطدمت بمنتخب البرازيل بقيادة الأسطورة بيليه، الذي قاد منتخب بلاده للفوز بنتيجة 5-2 والتتويج باللقب.

وحققت تشيلي أفضل إنجاز لها في نسخة 1962 باحتلال المركز الثالث، بعدما تجاوزت الاتحاد السوفيتي في ربع النهائي، قبل أن تخسر أمام البرازيل في نصف النهائي، ثم تفوز على يوغوسلافيا في مباراة تحديد المركز الثالث.

وكتبت إنجلترا تاريخها في نسخة 1966، عندما حصدت لقبها العالمي الوحيد بعد الفوز على ألمانيا الغربية 4-2 في المباراة النهائية بعد التمديد، بفضل ثلاثية جيف هيرست التاريخية على ملعب ويمبلي.

أما المكسيك، التي استضافت البطولة عام 1970، فقد اكتفت بالوصول إلى ربع النهائي قبل الخسارة أمام إيطاليا، وكرر المنتخب المكسيكي السيناريو نفسه في نسخة 1986، ليظل الدور ربع النهائي أفضل إنجاز له على أرضه.

واستعادت ألمانيا الغربية أفضلية أصحاب الأرض في نسخة 1974، بعدما تجاوزت هولندا في النهائي لتتوج باللقب العالمي الثاني في تاريخها، قبل أن تكرر الأرجنتين الإنجاز ذاته عام 1978، عندما تغلبت على هولندا بعد وقت إضافي لتحصد أول ألقابها المونديالية.

ولم تستفد إسبانيا من استضافة نسخة 1982، حيث ودعت المنافسات من الدور الثاني، بينما اكتفت إيطاليا بالمركز الثالث في مونديال 1990، رغم العروض القوية التي قدمتها بقيادة الهداف سالفاتوري سكيلاتشي.

وفي الولايات المتحدة عام 1994، بلغ أصحاب الأرض دور الـ16 قبل الخروج أمام البرازيل، فيما حققت فرنسا الإنجاز الأكبر في تاريخها خلال نسخة 1998، عندما توجت بأول لقب عالمي بعد الفوز بثلاثية نظيفة على البرازيل في النهائي بقيادة زين الدين زيدان.

وشهدت نسخة 2002 أول تنظيم مشترك بين اليابان وكوريا الجنوبية، حيث خرجت اليابان من دور الـ16، بينما حققت كوريا الجنوبية إنجازًا تاريخيًا ببلوغ نصف النهائي وإنهاء البطولة في المركز الرابع.

وفي ألمانيا 2006، واصل أصحاب الأرض مشوارهم حتى نصف النهائي قبل الاكتفاء بالمركز الثالث، بينما أصبحت جنوب إفريقيا في 2010 أول دولة مستضيفة تودع كأس العالم من دور المجموعات.

وعاشت البرازيل واحدة من أصعب لحظاتها الكروية خلال مونديال 2014، بعدما تعرضت لخسارة تاريخية أمام ألمانيا بنتيجة 7-1 في نصف النهائي، قبل أن تخسر مباراة المركز الثالث أيضًا وتنهي البطولة في المركز الرابع.

وفي روسيا 2018، قدم أصحاب الأرض مفاجأة كبيرة بالوصول إلى ربع النهائي وإقصاء إسبانيا بركلات الترجيح، بينما فشلت قطر في تجاوز دور المجموعات خلال استضافتها لنسخة 2022، لتصبح ثاني منتخب مضيف يغادر البطولة من الدور الأول.

أما في مونديال 2026، فقد نجحت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في بلوغ الأدوار الإقصائية، لكن مشوار المنتخبات الثلاثة انتهى عند دور الـ16، إذ ودعت المكسيك أمام إنجلترا، وخسرت كندا أمام المغرب، فيما أنهت بلجيكا رحلة الولايات المتحدة، ليبقى أفضل إنجاز لكندا في تاريخ مشاركاتها المونديالية، بينما اعتبر كثير من الجماهير خروج الولايات المتحدة والمكسيك أقل من التوقعات.