هل تكفي الصفقات الحالية؟ تقرير يرصد احتياجات مانشستر سيتي قبل غلق الميركاتو
يستعد مانشستر سيتي لخوض موسم 2026-2027 في الدوري الإنجليزي الممتاز بمرحلة جديدة في تاريخه، بعدما أسدل الستار على حقبة المدرب الإسباني بيب جوارديولا، الذي قاد الفريق لأكثر من عشر سنوات مليئة بالنجاحات، ليتولى الإيطالي إنزو ماريسكا المهمة الفنية وسط طموحات كبيرة بإعادة الفريق إلى منصة التتويج.
ورغم أن ماريسكا ورث قائمة تضم العديد من النجوم، فإن الفريق أنهى الموسم الماضي بعيدًا عن لقب الدوري، بعدما أهدر 20 نقطة من مباريات كان متقدمًا خلالها، وهو رابع أعلى رقم في البطولة، كما لم يحصد سوى خمس نقاط فقط من المباريات التي كان متأخرًا فيها، الأمر الذي كشف عن الحاجة إلى تدعيم بعض المراكز قبل غلق باب الانتقالات في 23 أغسطس.
حراسة المرمى.. ضرورة التعاقد مع بديل
شهد مركز حراسة المرمى استقرارًا كبيرًا خلال الموسم الماضي بوجود الإيطالي جيانلويجي دوناروما، الذي حقق أفضل نسبة تصديات بين جميع حراس الدوري الإنجليزي ممن شاركوا في خمس مباريات على الأقل، بنسبة بلغت 72.1%.
كما قدم جيمس ترافورد مستويات مميزة في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث منع استقبال 2.14 هدفًا وفقًا لإحصائية الأهداف المتوقعة على المرمى (xGOT)، خلال ست مباريات فقط.
لكن رغبة ترافورد في الحصول على فرصة المشاركة الأساسية، واقترابه من الانتقال إلى ليدز يونايتد، سيجعل دوناروما وماركوس بيتينيلي الخيارين الوحيدين في هذا المركز، وهو ما يدفع إدارة النادي للتفكير في ضم حارس جديد.
الظهير الأيمن أبرز نقاط الضعف
يرى التقرير أن مركز الظهير الأيمن يمثل أكثر المراكز احتياجًا للتدعيم.
فقد نجح ماتيوس نونيز في التألق بعد تحويله لهذا المركز، بعدما تصدر لاعبي مانشستر سيتي في عدد لمسات الكرة بإجمالي 2886 لمسة، كما كان الأكثر تنفيذًا للتدخلات الدفاعية برصيد 40 تدخلًا.
ورغم ذلك، لا يمكن الاعتماد عليه طوال الموسم، خاصة في ظل تراجع مستوى ريكو لويس، الذي خرج من حسابات الفريق في نهاية الموسم الماضي.
وقد يمنح ماريسكا اللاعب الشاب فرصة جديدة، لكن الإدارة قد تفضل التعاقد مع ظهير جديد، مع وجود إمكانية للاستعانة بالأوزبكي عبد القادر خوسانوف في هذا المركز كما حدث في بعض المباريات تحت قيادة جوارديولا.
استقرار في الجبهة اليسرى ووفرة في قلب الدفاع
على النقيض، يبدو مركز الظهير الأيسر من أكثر المراكز استقرارًا داخل الفريق.
وقدم نيكو أورايلي موسمًا مميزًا مع الفريق الأول، بعدما سجل 2.27 هدفًا متوقعًا بالرأس، ليحتل المركز السادس بين مدافعي الدوري الإنجليزي في هذا المؤشر.
وسيكون الجزائري ريان آيت نوري البديل الأول، بينما يستطيع يوشكو جفارديول اللعب في هذا المركز عند الحاجة، خاصة بعد تجديد عقده وسعيه لاستعادة مكانه عقب تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن معظم مباريات عام 2026.
أما في قلب الدفاع، فلا يعاني مانشستر سيتي من أي نقص، في ظل وجود روبن دياز، ومارك جويهي، وجفارديول، وخوسانوف، بالإضافة إلى فيتور ريس، الذي كان رابع أكثر لاعبي الدوري الإسباني إبعادًا للكرات الرأسية الموسم الماضي.
إليوت أندرسون يعزز الوسط.. لكن الشكوك مستمرة
نجح مانشستر سيتي في دعم خط الوسط بالتعاقد مع إليوت أندرسون مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، ليصبح أغلى صفقة في تاريخ النادي.
وأثبت اللاعب الدولي الإنجليزي قدراته الدفاعية، بعدما استعاد الكرة عشر مرات أو أكثر في 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الموسم الماضي، وهو أفضل رقم بين جميع لاعبي البطولة.
ويُنتظر أن يعوض القوة الدفاعية التي كان يوفرها البرتغالي برناردو سيلفا، الذي استعاد الكرة 146 مرة في الدوري، خلف ماتيوس نونيز فقط.
ورغم ذلك، لا تزال هناك علامات استفهام حول بقية لاعبي الوسط.
فرودري، الذي قاد منتخب إسبانيا للتتويج بكأس العالم، وفاز بالكرة الذهبية في البطولة، وسجل 811 تمريرة، وهو أعلى رقم في نسخة واحدة من المونديال، خضع مؤخرًا لجراحة في الظهر وسيغيب لفترة قصيرة للتأهيل، كما ارتبط اسمه بالانتقال إلى ريال مدريد.
أما نيكو جونزاليس، فيمتلك أرقامًا دفاعية جيدة، لكنه لم ينجح حتى الآن في تقديم الإضافة الهجومية التي ظهر بها مع بورتو، عندما سجل 12 مساهمة تهديفية خلال النصف الأول من موسم 2024-2025.
في المقابل، ما زال ماتيو كوفاسيتش يحتفظ بقيمته الفنية رغم الإصابات، بعدما سجل أعلى معدل تمريرات ناجحة بين لاعبي الوسط الذين لعبوا أكثر من ألف دقيقة خلال موسم 2024-2025، بمتوسط 71.2 تمريرة كل 90 دقيقة، إلى جانب دقة بلغت 91.4% في نصف ملعب المنافس.
كما يبقى تيجاني رايندرز أحد الخيارات المتاحة، رغم تراجع مستواه بعد بداية جيدة شهدت تسجيل هدف وصناعة آخر، حيث افتقد اللاعب للقوة البدنية المطلوبة في الدوري الإنجليزي، مع إمكانية مشاركته في مركز صانع الألعاب، لكنه سيواجه منافسة قوية مع ريان شرقي وفيل فودين.
ويملك ماريسكا أيضًا خيارات أخرى مثل نيكو أورايلي وريكو لويس، اللذين سبق لهما اللعب في وسط الملعب خلال مراحل مختلفة.
ورغم كثرة الأسماء، يرى التقرير أن الفريق يحتاج إلى لاعب وسط إضافي لضمان وجود بدائل قوية إذا لم يقدم بعض اللاعبين المستوى المطلوب.
جودة هجومية كبيرة.. لكن البدائل محدودة
يضم مانشستر سيتي أسماء مميزة في الخط الأمامي، إذ واصل جيريمي دوكو تطوره الموسم الماضي، محققًا أفضل أرقامه التهديفية وصناعة الأهداف في مسيرته.
كما تألق ريان شرقي في موسمه الأول بالدوري الإنجليزي، ونجح في تعويض رحيل كيفين دي بروين، بعدما صنع 3.02 فرصة في كل 90 دقيقة، وهو ثاني أعلى معدل في البطولة بين اللاعبين الذين تجاوزوا ألف دقيقة.
وقدم أنطوان سيمينيو مستويات جيدة رغم تراجعها في نهاية الموسم، لينهي الدوري كأحد ثاني أفضل هدافي الفريق برصيد سبعة أهداف بالتساوي مع فيل فودين.
ويأمل فودين، الذي جدد عقده حتى عام 2030، في استعادة مستواه الذي قدمه خلال موسم 2023-2024، عندما سجل 27 هدفًا في جميع المسابقات، سواء باللعب على الأطراف أو في مركز صانع الألعاب.
لكن خلف هذه المجموعة، تبدو الخيارات محدودة.
فقد اكتفى سافينيو بالمشاركة في 821 دقيقة فقط بالدوري، وسجل هدفًا وصنع آخر، كما تشير التقارير إلى رغبته في الرحيل.
أما جاك جريليش، فعاد بعد انتهاء إعارته إلى إيفرتون، لكنه لم يتعافَ بشكل كامل من إصابة القدم التي أبعدته منذ يناير، كما غاب عن جولة الفريق الإعدادية، وهو ما يقلل من فرصه في استعادة مكانه.
ورغم وجود المواهب الشابة مثل ديفاين موكاسا، وجيريمي مونجا، وكلاوديو إتشيفيري، يرى التقرير أن مانشستر سيتي بحاجة إلى التعاقد مع مهاجم أو جناح هجومي جديد لتعزيز العمق.
هالاند لا ينافسه أحد.. ومرموش يبحث عن فرصة جديدة
يبقى مركز رأس الحربة الأكثر وضوحًا داخل مانشستر سيتي، حيث لا يوجد أي جدل حول مشاركة إرلينج هالاند أساسيًا عندما يكون جاهزًا.
وساهم النرويجي في 1.06 هدف لكل 90 دقيقة بالدوري الإنجليزي الموسم الماضي، وهو أفضل معدل في البطولة، كما احتل المركز الثاني بين لاعبي الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى بإجمالي 35 مساهمة تهديفية.
أما المصري عمر مرموش، فلم ينجح في البناء على البداية القوية التي قدمها بعد انضمامه للفريق، إذ شارك في 699 دقيقة فقط بالدوري مقارنة بـ1182 دقيقة في الموسم السابق.
كما لم يظهر بالمستوى المنتظر خلال كأس العالم، حيث اكتفى بتسديدة واحدة على المرمى طوال 326 دقيقة، دون أن يسجل أي هدف، قبل أن يفضل الجهاز الفني لمنتخب مصر الدفع بمهاجم بيراميدز مصطفى زيكو في المباراة الأخيرة بالمونديال.
ورغم ذلك، يرى التقرير أن مرموش لا يزال يمتلك فرصة جديدة لإثبات نفسه، خاصة أن مانشستر سيتي لا يخطط حاليًا للتعاقد مع مهاجم صريح جديد في ظل وجود هالاند، وهو ما يمنح الدولي المصري فرصة لاستعادة مستواه خلال الموسم المقبل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض