رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

يسري الشرقاوي: أزمة مضيق هرمز منحت مصر فرصة استراتيجية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة

الدكتور يسري الشرقاوي
الدكتور يسري الشرقاوي

أكد الدكتور يسري الشرقاوي، مستشار الاستثمار الدولي وخبير التنمية الاقتصادية ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن التوترات الجيوسياسية التي شهدها مضيق هرمز والبحر الأحمر خلال الفترة الأخيرة، رغم تداعياتها السلبية على حركة التجارة العالمية، فتحت أمام مصر فرصة استراتيجية غير مسبوقة لتعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة والخدمات اللوجستية.

وقال الشرقاوي، في تصريحات خاصة للوفد، إن تراجع حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز دفع كبار المنتجين في الخليج إلى البحث عن مسارات بديلة تضمن استمرار تدفق صادراتهم إلى الأسواق العالمية، وهو ما أعاد تسليط الضوء على الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر، وفي مقدمتها خط أنابيب سوميد، الذي أصبح يمثل أحد أهم البدائل الآمنة لنقل النفط الخليجي من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط.

وأوضح أن اعتماد الشركات الخليجية، وفي مقدمتها شركة أرامكو السعودية، على الموانئ المصرية وخط سوميد لنقل جزء من صادراتها، يعكس الثقة في البنية التحتية المصرية، مؤكدًا أن تشغيل الخط بمعدلات مرتفعة يسهم في زيادة إيرادات الدولة من رسوم النقل والتخزين، ويدعم تدفقات النقد الأجنبي، ويعزز مكانة مصر في خريطة تجارة الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن مصر تمتلك ميزة تنافسية كبيرة تتمثل في تكامل عناصر البنية التحتية، بداية من قناة السويس، مرورًا بخط سوميد، وصولًا إلى الموانئ الحديثة ومناطق التخزين، وهو ما يمنحها القدرة على تقديم حلول لوجستية متكاملة في أوقات الأزمات، ويجعلها شريكًا رئيسيًا في منظومة أمن الطاقة الإقليمية.

وأضاف الشرقاوي أن المكاسب لا تقتصر على رسوم العبور، بل تمتد إلى جذب استثمارات جديدة في الصناعات البتروكيماوية والتكرير والخدمات اللوجستية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للخام الخليجي، وزيادة الصادرات الصناعية، وخلق فرص عمل، وتعزيز مساهمة قطاع الطاقة في الناتج المحلي الإجمالي.

ودعا إلى استثمار هذه التطورات من خلال التوسع في الطاقة الاستيعابية لخط سوميد، وإنشاء خزانات استراتيجية جديدة، وتعزيز الشراكات المصرية الخليجية في مجالات البتروكيماويات والهيدروجين الأخضر والوقود المستدام، بما يضمن الحفاظ على الميزة التنافسية لمصر في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي.

وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة أن الأزمات كثيرًا ما تخلق فرصًا للدول القادرة على توظيف إمكاناتها، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك من المقومات الجغرافية واللوجستية ما يؤهلها لتحويل التحديات الإقليمية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة.

واختتم الشرقاوي تصريحاته بالتأكيد على أن ما يحدث اليوم يفسر الاهتمام المتزايد بمشروعات تطوير الموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط، وتوسعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وخطط إنشاء الأرصفة ومحطات تداول النفط والغاز، باعتبارها استثمارات استراتيجية تستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز عالمي للطاقة والتجارة، وليس مجرد ممر لعبور السفن.