هل يجب على الزوج طاعة زوجته؟.. أمين الفتوى يوضح
قال الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن العلاقة بين الزوجين في الإسلام لا تقوم على مبدأ إصدار الأوامر، وإنما على المعاشرة بالمعروف، والرحمة، والإحسان، واحترام كل طرف للآخر، موضحًا أن لكل من الزوج والزوجة حقوقًا وواجبات تحفظ استقرار الأسرة.
المعاشرة بالمعروف أساس الحياة الزوجية:
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ردًا على سؤال حول ما إذا كان الرجل مطالبًا بطاعة زوجته، أن السؤال يحمل نوعه من الفكاهة ويحتاج إلى ضبط في فهم العلاقة الزوجية، مؤكدًا أن الأصل الذي قرره القرآن الكريم هو قول الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وهو المبدأ الذي ينبغي أن يحكم تعامل الزوج مع زوجته في مختلف شؤون الحياة.
وأضاف، أن الإسلام دعا إلى بناء الأسرة على المودة والرحمة والتفاهم، وليس على التسلط أو فرض الرأي.
طاعة الزوج من حقوقه الشرعية:
وأشار الدكتور محمود الطحان إلى أن من الحقوق التي قررها الشرع طاعة الزوجة لزوجها في المعروف، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت»، مبينًا أن هذه الطاعة تكون فيما يرضي الله تعالى، ولا تكون في معصيته.
على الزوج الإحسان إلى زوجته:
وأكد أمين الفتوى أن الزوج في المقابل مطالب بالإحسان إلى زوجته، والاستماع إليها، واستشارتها، ومراعاة مشاعرها، وعدم التعامل معها بتعالٍ أو قسوة، مشيرًا إلى أن حسن المعاملة من أهم أسباب استقرار الحياة الأسرية.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان خير قدوة في التعامل مع زوجاته، إذ كان يعاملهن بالمحبة والرفق والإكرام، ويحرص على إدخال السرور إلى قلوبهن.
النبي القدوة في حسن معاملة الزوجة:
وأوضح الدكتور محمود الطحان أن المسلم إذا أراد أن ينجح في حياته الزوجية فعليه أن يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أخلاقه مع أهل بيته، لافتًا إلى أن حسن الخلق والرحمة واللين من أهم الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الزوج.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية إكرام الزوجة، مستشهدًا بما ورد في المعنى: «من أكرمهن كريم، ومن أهانهن لئيم»، داعيًا الأزواج إلى الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في معاملته لزوجاته، حتى تسود المودة والرحمة داخل الأسرة المسلمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






