رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«ازاي أخلي الناس تثق فيا؟».. مصطفى حسني يُجيب

مصطفى حسني
مصطفى حسني

قال الداعية الإسلامي مصطفى حسني أن أول خطوة لاكتساب ثقة الناس هي الالتزام بالوعد، موضحًا أن الإنسان الذي يحترم كلمته ويحرص على تنفيذ ما يعد به، يرسخ صورته كشخص صادق وجدير بالثقة، بينما يؤدي التهاون في الوعود إلى اهتزاز مكانته وفقدان مصداقيته أمام الآخرين.
 

صاحب الوعد إنسان كبير أمام نفسه

وجاء حديث مصطفى حسني ردًا على سؤال: «ازاي أخلي الناس تثق فيا؟»، حيث أوضح أن صاحب الوعد الحقيقي هو إنسان «كبير أمام نفسه»، فلا يقبل أن ينزل من قدره بأن يعد الآخرين ثم يعتبر عدم التنفيذ أمرًا عاديًا.

لا تعطِ وعودًا لا تستطيع تنفيذها

وأشار الداعية الإسلامي إلى أن بعض الأشخاص يطلقون الوعود بسهولة ثم يبررون عدم تنفيذها بالانشغال أو كثرة المسؤوليات، مؤكدًا أن الأفضل هو ألا يعد الإنسان إلا بما يستطيع الوفاء به.

وأوضح أن الصدق مع النفس يقتضي أن يقول الإنسان: «لا أستطيع» إذا كان غير قادر على تنفيذ الأمر، أو يعترف بأنه لم يقدر على الوفاء بوعده، بدلًا من التهرب أو تكرار الأعذار.

الاعتذار الصادق يحافظ على الثقة

وأكد مصطفى حسني أن الاعتذار الصادق عند العجز عن تنفيذ الوعد لا ينتقص من قيمة الإنسان، بل يعكس نضجه وتحمله للمسؤولية، مشيرًا إلى أن الإنسان كلما ازداد معرفة بنفسه، أصبح أكثر دقة في الوعود التي يقطعها على نفسه أمام الآخرين.

وأضاف أن هذه الخبرة تجعل الإنسان يعد في حدود قدرته، فيحافظ على ثقة الناس واحترامهم.

لماذا عدَّ النبي إخلاف الوعد من صفات المنافق؟

وتطرق مصطفى حسني إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان»، وكذلك حديث: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا...»، موضحًا أن المقصود ليس من وعد ثم بذل كل جهده لكنه عجز عن التنفيذ.

وبيّن أن المقصود هو الشخص الذي يجعل إخلاف الوعد عادة متكررة، فيَعِد دون نية حقيقية لبذل الجهد أو الوفاء بما التزم به، حتى يصبح هذا السلوك جزءًا من شخصيته.

الثقة تُكتسب بالفعل لا بالكلام

واختتم الداعية الإسلامي حديثه بالتأكيد على أن الثقة لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالأفعال، فالإنسان الذي يلتزم بوعوده، ويعتذر بصدق إذا عجز، ويحرص على ألا يتحدث إلا بما يستطيع تنفيذه، هو الأقدر على كسب احترام الناس وثقتهم، لأن الوفاء بالوعد من أعظم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام.