هل قول «اللهم صلِّ على كاشف الغمة» حرام؟.. مصطفى حسني يوضح
أكد الداعية الإسلامي الدكتور مصطفى حسني أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة «اللهم صلِّ على كاشف الغمة صلى الله عليه وسلم» لا حرج فيها، موضحًا أن وصف النبي بـ«كاشف الغمة» هو من باب المجاز، مع الاعتقاد الجازم بأن الله سبحانه وتعالى هو الفاعل الحقيقي لكل شيء.
وجاء حديث مصطفى حسني ردًا على سؤال من إحدى المتابعات قالت فيه إنها تردد الصلاة على النبي بصيغة: «اللهم صلِّ على كاشف غمة»، وأن بعض الأشخاص أخبروها بأن هذه الصيغة محرمة، رغم أنها تشعر ببركتها وآثارها الطيبة في حياتها.
وردَّ الداعية الإسلامي قائلًا: «لا تتوقفي عن الصلاة على النبي، فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كاشف الغمة بالله سبحانه وتعالى»، مؤكدًا أن كل الخير والفضل من الله عز وجل.
الله هو الفاعل الحقيقي:
وأوضح مصطفى حسني أن القرآن الكريم علَّم المسلمين إسناد بعض الأفعال إلى المخلوقات على سبيل المجاز، مع الإيمان بأن الفاعل الحقيقي هو الله تعالى.
واستشهد بقول الله عز وجل: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾، مبينًا أن القرآن نسب قبض الأرواح إلى ملك الموت، مع أن الله سبحانه هو المحيي والمميت.
وأضاف أن هذا الأسلوب وارد كذلك في القرآن في مواضع أخرى، مثل نسبة التزكية إلى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ﴾، بينما قال سبحانه في موضع آخر: ﴿وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾، مما يدل على أن الله هو المزكي حقيقة، وأن النبي سبب في ذلك بأمر الله.
نسبة الأفعال للمخلوق جائزة:
وأشار الداعية الإسلامي إلى أن نسبة بعض الأفعال للمخلوقين أمر معتاد شرعًا ولغةً، كأن يقول الإنسان: "فلان أنقذني" أو "فلان ساعدني"، مع علم الجميع أن التوفيق من الله عز وجل، وأن الأسباب لا تؤثر إلا بإذنه سبحانه.
وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على وصف النبي صلى الله عليه وسلم بـ«كاشف الغمة»، لأن الله جعله سببًا لهداية الناس وإخراجهم من ظلمات الجهل إلى نور الإيمان.
سبب اعتراض بعض الناس:
وأوضح مصطفى حسني أن اعتراض بعض الأشخاص على هذه الصيغة نابع من شدة حرصهم على حماية عقيدة التوحيد والخوف من الوقوع في الشرك، وهو مقصد محمود في أصله، لكنه أكد أن هذه الصيغة لا تدخل في ذلك، طالما كان المسلم يعتقد أن الله وحده هو المالك والفاعل الحقيقي، وأن النبي صلى الله عليه وسلم سبب اصطفاه الله لهداية الخلق.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم القربات، داعيًا المسلمين إلى المحافظة عليها ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع سلامة الاعتقاد بأن الفضل كله لله سبحانه وتعالى، وأن النبي صلى الله عليه وسلم سبب للهداية والرحمة بأمر ربه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


