صورة نادرة تطرح السؤال..
هل فتحت ثورة يوليو القصور اليوسيفية أمام الشعب؟
هل فتحت ثورة يوليو القصور اليوسيفية/ مجموعة الأمير يوسف كمال أمام الشعب؟.. يطرح هذا السؤال نفسه عند معاينة صورة نادرة عثرت عليها «الوفد» معلقة ضمن مجموعة من الصور في منطقة الإصلاح الزراعي في قنا، تصوّر رجلًا يرتدي الجلباب البلدي والعمامة الصعيدي رفقة نجله؛ وهما يقفان لالتقاط صورة تذكارية وبحوزتهما مقتنيات للأمير يوسف كمال.
ذات صلة:
تُبيّن تفاصيل الصورة أنها التقطت في القصور اليوسيفية، أو مجموعة الأمير يوسف كمال الرحالة والفنان التشكيلي والأكثر ثراءً من بين أمراء الأسرة العلوية، وتقع المجموعة في مدينة نجع حمادي شمال قنا وهي موقع يتبع وزارة السياحة حاليًا.
وقد ظهر الرجل الذي توضح هيئته أنه مزارع وهو يحمل بروازًا خشبيًا يحوي شهادة خاصة بالأمير، بينما يحمل نجله مجموعة من أطقم الشاي الفاخرة ومن الواضح أنها كانت من مقتنيات الأمير، ومن الواضح أن الصورة التقطت عقب قيام ثورة يوليو.

فمن أهم الدعايا الإعلامية التي تزامنت مع السنوات الأولى لثورة يوليو، فتح قصور أسرة محمد علي لزيارات مختارة من المواطنين، وكانت هذه الزيارات تنقلها الصحافة المصرية، وأبرزها ما نشرته مطبوعة «آخر ساعة» بتاريخ 9 يوليو 1953.

حيث رصد ريبورتاج مصوُر بعنوان: «الشعب يجلس على العرش» زيارة مزارع يُدعى محمد سليم رفقة زوجته ونجله؛ إلي قصر عابدين، المقر الرئيسي للملك فاروق وأسلافه من أسرة محمد علي، ومن الواضح أن تلك الزيارات لم تكن مقصورة على زيارة قصر عابدين أو غيره من قصور أسرة محمد علي.
ربما يتزامن تاريخ التقاط هذه الصورة مع زيارة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر لمدينة نجع حمادي في 3 يوليو 1955، إذ زار جمال عبدالناصر؛ المدينة، رفقة وفد من مجلس قيادة الثورة من بينهم المشير عبدالحكيم عامر، صلاح سالم، جمال سالم.
وكانت هذه الزيارة لتوزيع أملاك الأمير يوسف كمال؛ حفيد إبراهيم باشا بن محمد علي الكبير؛ الذي وقعت حصته من أملاك الدائرة السنية؛ في منطقتين في الصعيد، هما مدينة نجع حمادي شمال قنا، وقرية المريس التابعة لمركز أرمنت محافظة الأقصر، وتُقدر حصة الأمير من الأملاك الزراعية بنحو 16 ألف فدان في نجع حمادي وحدها.
ويُظهر مقطع فديو وثائقي للتلفزيون المصري تلك الزيارة؛ حيث وصل«عبدالناصر» إلى المدينة بالقطار ومنه استقل سيارة مكشوفة وطاف في المدينة وسط استقبال جماهيري حاشد، وزار مصنع السكر الواقع جنوب المدينة، واُقيم سرادق ضخم وألقي «عبدالناصر» خطبة حماسية أمام الجماهير التي احتشدت جلوسًا ووقوفًا.
من بين فقرات خطاب الرئيس الراحل: إننا اليوم وبعد مرور ما يقرب من ثلاثة أعوام نوزع هذه الأرض التي لم نكن نستطيع أن نقترب منها، أو نبني فيها منازل، هذه الأرض التي فرقت بين محطة نجع حمادي وبين مساكنها قد عادت اليوم إلى أبناء مصر إلى الفلاح فلا عبودية ولا عبيد، كلنا أحرار متساوون نشرب من ماء واحد يجري في عروقنا.
وتماهت لهجة خطاب «عبدالناصر» مع اتجاهات صحافة الثورة تجاه أفراد الأسرة العلوية، إذ تعرض «يوسف كمال» المؤسس لكلية الفنون الجميلة بمقرها القديم في درب الجماميز؛ لحملة إعلامية عنيفة، وتبع ذلك انتهاكات تعرضت لها مجموعته المعمارية ومقتنياته الخاصة في مدينة نجع حمادي، إلا أنه تم ضمها إلى وزارة السياحة.
ورغم ذلك فمازالت أجزاء من المجموعة المعمارية غير تابعة لوزارة السياحة، حيث يقتطع نادي الزراعيين والإدارة الزراعية المنطقة التي تتوسط قصري السلاملك والحرملك؛ في حين يقع مقر نادي المعلمين بجوار قصر الحرملك حتى وقتنا هذا.
قد تهمك هذه التقارير..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض