رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في مدينة قنا.. هنا ولد مكرم عبيد

قصر مكرم عبيد الأب
قصر مكرم عبيد الأب

هنا وُلد مكرم عبيد؛ كان يمكنك حتي سنة 2013 أن تعرف هذا القصر الواقع في شارع 23 يوليو في وسط مدينة قنا، بإنه المكان الذي شهد ميلاد المحامي والسياسي ويليام مكرم عبيد؛ أحد أقطاب الحركة الوطنية المصرية المطالبة بالاستقلال عن بريطانيا وسكرتير الوفد المصري ونائب رئيس الوزراء الأسبق، في الوقت الحالي..لم يعد بمقدورك أن تطلق هذا التعريف على هذا القصر لأنه أصبح أطلال توشك على الاندثار بفعل الإتلاف البشري. 

قد تهمك حلقات هذه المروية:

يقول مجدي ريمون عبيد؛ أحد أفراد عائلة عبيد، أن مكرم عبيد الأب وشقيقه رزق الله عبيد كانا من كبار المقاولين في أوائل القرن العشرين، ونفذا الكثير من المشروعات للحكومة وقتها ومنها مد خطوط السكك الحديدية. 

 

ويبيّن «مجدي عبيد» أن مكرم عبيد الأب؛ عاش في مدينة قنا وكان له عدة قصور هو وعائلته؛ من بينها قصره الشهير في شارع 23 يوليو والذي تتساقط أطلاله يومًا بعد يوم، ويضيف أن مكرم عبيد الأب أنجب: ويليام، جورج، رياض، حلمي، فكري، مارجريت، ولنده، وكان أكبرهم هو ويليام السياسي والمحامي المعروف بلقب مكرم عبيد. 

 

بيع القصر:

 

يكشف تقرير نشرته جريدة المصوُّر سنة 1943؛ أن القصر المملوك لمكرم عبيد الأب؛ تم بناءه في أوائل القرن الماضي تقريبًا، 

تقول المصوُّر:

درس حضرة الأستاذ أحمد همام بك ناظر مدرسة قنا الثانوية، حالة الطلبة الغرباء ومعيشتهم فى قنا، فاتضح له سوء حالتهم الاجتماعية والصحية، فعمل على أن يوجد لهم دارًا نظيفة تأويهم وتحيطهم بسياج منيع من الحصانة الخلقية والصحية. 

 

وقد نجح حضرته في مسعاه، وافتتحت الدار فعلًا في أكتوبر الماضي بمنزل ورثة المرحوم مكرم بك عبيد الذى اختير لقربه من المدرسة. وقد بلغ عدد الطلبة الذين لجأوا للدار ٦٥ طالبًا. ولا شك أن مشروع إيواء الطلبة الغرباء والعناية بهم من المشاريع الهامة التي يُجدر بكل مدينة كبيرة أن تعتني به حرصًا على مصلحة البلاد و النشء. 

 

ويوضح مجدي ريمون عبيد، أن مكرم عبيد الأب توفي سنة 1921، ومن بعد وفاته بدأ ورثته ومنهم بينهم القطب الوفدي «ويليام» في طرح القصر  للبيع ولكن تعطلت عملية البيع لسنوات.

ويليام مكرم عبيد
ويليام مكرم عبيد

 

 إلي أن  اشتراه مسعد رزق الله عبيد، نجل شقيق مكرم عبيد الأب، في خمسينيات القرن الماضي، بمبلغ 5 آلاف و500 جنيهًا مصريًا، وكان القيمة السوقية للقصر تتماثل مع سعره المُباع به في ذلك الوقت، ثم باعه بعد ذلك في فترة قصيرة؛ بمبلغ 6 آلاف جنيه لملاك جدد. 

 

ويضيف «مجدي عبيد» أن القصر لم تستقر ملكيته عند مالك واحد؛ بل تعاقب على شراءه وبيعه أكثر من مالك خلال العقود الماضية، إلي انتهي به الحال في الوقت الحالي ليصبح أطلالًا. 

 

وفي سنة 2013 وقع حريق كبير في قصر مكرم عبيد الذي كانت تستأجره وزارة التربية والتعليم كمدرسة باسم سيدي عمر الابتدائية، وأسفر الحريق عن تهدم أجزاءً كبيرة منه أدت إلي انهيارات كبيرة في مبني القصر الذي يعود إلي أوائل القرن الماضي. 

 

 وكان  القصر قيمة معمارية وتاريخية، وهو أحد العمائر الأثرية ذات الطراز الذي شاع استخدامه في القرن الماضي في قصور الوجهاء والساسة في عهد أسرة محمد علي، حيث تم بناءه علي الطراز الأوروبي ويتكون من طابقين وفناء متسع وتوجد به تفاصيل معمارية مميزة مثل البرافانت، والأعمدة ذات الطراز الكورنثي، والمداخل الرخامية.

اقرأ مراسلات الإمام والأمير: