باحثون يحددون سبب فسيولوجي لمتلازمة التعب المزمن
قام باحثون من جامعة غريفيث في أستراليا بدراسة المؤشرات الفسيولوجية لتطور متلازمة التعب المزمن، ونُشرت نتائجهم في مجلة Frontiers in Neuroscience. أظهرت الدراسة أن لهذه الحالة الشائعة تفسيرًا ميكانيكيًا يتمثل في تدهور عملية تنظيف النفايات من الدماغ.

للمرة الأولى، تربط الدراسة بين التهاب الدماغ والنخاع العضلي، المعروف أيضًا باسم متلازمة التعب المزمن (ME/CFS)، وبين وظيفة الجهاز الغليمفاوي، الذي يعد بمثابة "نظام الصرف الصحي" للدماغ المسؤول عن التخلص من المستقلبات السامة.
شاركت في الدراسة مجموعة مكونة من 58 شخصًا، منهم 31 شخصًا مصابًا بالمتلازمة و27 شخصًا سليمًا للمقارنة.
خضع المشاركون لتصوير بالرنين المغناطيسي الموزون بالانتشار (DTI) لرصد حركة السوائل في الدماغ. لاحظ الباحثون ارتباطًا واضحًا بين الأعراض مثل "ضبابية الدماغ" وضعف إزالة النفايات، مع تضرر الجزء الأيمن من الدماغ بشكل أكبر.
أوضح كيران تاباليا، الباحث الرئيسي وعالم المناعة العصبية، أن هذه النتائج تقدم تفسيرًا ميكانيكيًا للتغيرات الالتهابية التي ذكرتها مجموعات بحثية أسترالية ودولية، مشيرًا إلى أن الخلل في نظام التنظيف الطبيعي للدماغ قد يكون مساهمًا رئيسيًا في تطور المتلازمة.
وأشار إلى أن نشاط الجهاز الغليمفاوي يبلغ ذروته خلال النوم، ويكاد يخبو أثناء اليقظة، ما يعني أن تراكم النفايات قد يحفز الالتهاب العصبي. وأكدت البروفيسورة سونيا مارشال-غراديسنيك أن تدني جودة النوم يترافق مع ضعف في إزالة النفايات من الدماغ، مما يعزز أهمية النوم لصحة الدماغ.
تساهم هذه النتائج في تحسين دقة تشخيص متلازمة التعب المزمن وتطوير أساليب علاجية مستقبلية لها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض