رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

دراسة: وزن الطفل عند الولادة يرتبط بخطر الإصابة المبكرة بسرطان الأمعاء

سرطان الأمعاء - تعبيرية
سرطان الأمعاء - تعبيرية

كشفت دراسة حديثة أجرتها كلية الصحة العامة بجامعة ييل الأمريكية عن وجود ارتباط بين ارتفاع وزن الطفل عند الولادة وزيادة احتمالات الإصابة المبكرة بسرطان الأمعاء، في نتائج تسهم في تفسير الارتفاع المتواصل في معدلات الإصابة بهذا المرض بين الشباب حول العالم، وفقًا لما أورده موقع «ديلي ميل».

وزن المولود يكون مؤشرًا مبكرًا

وأوضحت الدراسة أن الأطفال الذين يولدون بوزن يتجاوز 4 كيلوجرامات، وهي الحالة المعروفة طبيًا باسم العملقة الجنينية (Foetal Macrosomia)، قد يواجهون خطرًا أكبر للإصابة بسرطان الأمعاء في سن مبكرة.

ويُقدَّر أن هذه الحالة تصيب نحو 10% من المواليد في أستراليا، وغالبًا ما ترتبط بإصابة أحد الوالدين أو كليهما بالسمنة أو مرض السكري.

وأشار الباحثون إلى أن صحة الوالدين ونمط حياتهما قبل الحمل وأثناءه قد يتركان آثارًا طويلة الأمد على صحة الأبناء، بما في ذلك زيادة احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان، كما لفتت الدراسة إلى أن التقدم في عمر الأب عند الإنجاب قد يكون عاملًا إضافيًا مرتبطًا بارتفاع خطر الإصابة المبكرة بالمرض.

تزايد الإصابات بين الشباب

ويُعد سرطان الأمعاء من أكثر أنواع السرطان فتكًا بالفئة العمرية بين 25 و54 عامًا في أستراليا، حيث شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الإصابة بين الأشخاص دون سن الخمسين، في حين ظل السبب وراء هذا التزايد غير محسوم علميًا حتى الآن.

السمنة تزيد المخاوف

وتزامنت نتائج الدراسة مع تقرير عالمي نشرته مجلة The Lancet، توقع أن يعاني نحو نصف الأطفال والشباب في أستراليا، ممن تتراوح أعمارهم بين 5 و24 عامًا، من زيادة الوزن أو السمنة بحلول عام 2050.

ورجح التقرير أن يصل عدد المصابين بالسمنة إلى نحو 2.2 مليون طفل وشاب خلال السنوات الـ25 المقبلة، إضافة إلى 1.6 مليون آخرين يعانون من زيادة الوزن.

كما سبق أن حذرت دراسة أسترالية نُشرت عام 2017 من تزايد أعداد الأطفال المولودين بأوزان مرتفعة، ووصفت الظاهرة بأنها "وباء" يرتبط بارتفاع معدلات السمنة بين الأمهات.

وأظهرت بيانات شملت أكثر من 3 آلاف امرأة حامل في مدينة سيدني ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الأطفال الذين تجاوز وزنهم 4 كيلوجرامات عند الولادة، وصُنِّفوا ضمن فئة "كبار الحجم بالنسبة لعمر الحمل"

ووفقًا للإحصاءات، يُشخَّص أكثر من 1800 شاب أسترالي سنويًا بسرطان الأمعاء، رغم أنه كان يُعد تقليديًا من الأمراض المرتبطة بكبار السن.

وفي عام 2025، سُجلت أكثر من 14,780 حالة جديدة من سرطان القولون والمستقيم في أستراليا، فيما تسبب المرض في وفاة نحو 5,235 شخصًا.

وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص المولودين في تسعينيات القرن الماضي أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بمعدل يتراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف مقارنة بمن وُلدوا في خمسينيات القرن الماضي.

عوامل الخطر وطرق الوقاية

ويرتبط سرطان الأمعاء بعدد من عوامل الخطر، أبرزها السمنة، وقلة النشاط البدني، والإفراط في تناول الكحول، فيما تؤكد الجهات الصحية أهمية الفحص المبكر للكشف عن المرض في مراحله الأولى.

وتوصي الإرشادات الطبية في أستراليا بإجراء اختبار الدم الخفي في البراز مرة كل عامين للأشخاص ذوي الخطورة المتوسطة، بداية من سن 45 وحتى 74 عامًا.

وتأتي هذه النتائج بعد أربع سنوات من وفاة الصحفية البريطانية والناشطة في التوعية بسرطان الأمعاء ديبورا جيمس، التي رحلت عام 2022 عن عمر 40 عامًا بعد صراع مع المرض.

وقبل وفاتها دعت جيمس إلى عدم تجاهل أي أعراض قد تشير إلى الإصابة، مؤكدة أن التشخيص المبكر يمكن أن ينقذ الأرواح، فيما نجح صندوق Bowel Babe الذي أُسس تخليدًا لذكراها في جمع أكثر من 20 مليون جنيه إسترليني لدعم أبحاث السرطان.