رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء يبتكرون نهج واعد لعلاج سرطان البنكرياس الأكثر فتكًا

بوابة الوفد الإلكترونية

فتحت دراسة جديدة آفاقًا واعدة في علاج أحد أشد أنواع سرطان البنكرياس فتكًا، حيث تمكن الباحثون من إيقاف نمو وانتشار الخلايا السرطانية باستخدام مركبات تجريبية تستهدف جينًا مرتبطًا بتطور المرض.

NBCC - سرطان البنكرياس | الأعراض والأسباب وطرق العلاج

يُعتبر السرطان الغدي القنوي للبنكرياس الأكثر شيوعًا بين أنواع سرطان البنكرياس، ويصنف ضمن الأمراض الأكثر صعوبة في العلاج بسبب سرعة انتشاره ومقاومته للعلاجات المتاحة.

 تعتمد معظم حالات هذا السرطان على طفرات في جين KRAS، الذي يلعب دورًا هامًا في تنظيم نمو الخلايا، وعندما يتعرض للطفرات، تنقسم الخلايا بشكل غير منضبط، مما يؤدي إلى تشكل الأورام.

 لسنوات طويلة، اعتُبرت محاولة استهداف هذا الجين تحديًا صعبًا، حتى وُصف بأنه "غير قابل للاستهداف دوائيًا".

في محاولة لتجاوز هذه العقبة، اختبرت مجموعة من جامعة فلوريدا إيه آند إم مركبات تجريبية تُسمى مثبطات أميد السيستئينيل متعددة الأيزوبرين (PCAIs). 

يختلف هذا النهج عن المحاولات السابقة إذ لا يركز على طفرة محددة في جين KRAS، بل يعطل التفاعلات البروتينية التي تستند إليها الطفرات المختلفة لتحفيز نمو السرطان.

أظهرت التجارب على خلايا سرطان البنكرياس المزروعة في المختبر أن هذه المركبات تتمتع بقدرة واضحة على إبطاء نمو الخلايا السرطانية والحد من انتشارها. 

وكان المركب NSL-YHJ-2-27 الأكثر فعالية بين المركبات التي تم اختبارها، حيث قلل هجرة الخلايا السرطانية بأكثر من 90% حتى عند استخدامه بتركيزات منخفضة.

 وتعمل هذه المركبات بطرق متعددة؛ فهي تعزز نشاط الجينات التي تكبح نمو الأورام، وتقلل نشاط تلك المرتبطة بانتشار السرطان، وتخفض مستويات البروتينات التي تساهم في حركة وغزو الخلايا السرطانية للأنسجة المجاورة.

كذلك، تعيق المركبات خيوط الأكتين، وهي عنصر أساسي في الهيكل الداخلي للخلية، مما يجعل الخلايا السرطانية تفقد قدرتها على الحركة والحفاظ على بنيتها.

تجاوز الباحثون تجربة المركبات على الخلايا الاعتيادية ليختبروها أيضًا على نماذج ثلاثية الأبعاد تحاكي الأورام الحقيقية، حيث نجحت مرة أخرى في تحفيز موت الخلايا السرطانية وتفكيك الأورام المصغّرة.

ومع ذلك، كشفت الدراسة عن نتيجة غير متوقعة حيث أسفر العلاج عن تنشيط مفرط لبعض مسارات النمو المرتبطة بالسرطان بدلًا من تثبيطها. 

ويعتقد الباحثون أن هذا التنشيط دفع الخلايا لإنتاج كميات كبيرة من أنواع الأكسجين التفاعلية، مما أدى إلى تدميرها ذاتيًا. لكن هذه الآلية الدقيقة لازالت بحاجة إلى مزيد من الدراسة.

أكد الباحثون أن النتائج لا تزال أولية لأن التجارب اقتصرت حتى الآن على الخلايا المزروعة في المختبر، ما يستدعي ضرورة اختبار المركبات على الحيوانات أولاً ثم تقييم سلامتها وفعاليتها في التجارب السريرية قبل استخدامها لعلاج المرضى.

تمثل هذه النتائج أهمية خاصة لأن تأثير طفرات KRAS يمتد إلى نحو 30% من الأورام الصلبة، بما في ذلك سرطانات القولون والمستقيم والرئة.

 وأوضح الفريق أن المركبات أظهرت فعالية ضد عدة طفرات مختلفة في جين KRAS، مثل KRAS-G12C وKRAS-G12D وKRAS-G12V، مما يعزز احتمالية تطوير علاج يمكن استخدامه ضد مجموعة متنوعة من السرطانات المرتبطة بهذا الجين.