علماء يطورون خلية اصطناعية تحاكي الخلايا الحية
حقق فريق دولي من العلماء تقدمًا جديدًا في مجال الأحياء التركيبي، بعدما طور نموذجًا متقدمًا لخلية اصطناعية انطلاقًا من مكونات غير حية، في خطوة قد تسهم في فهم آليات الحياة وتمهد لتطبيقات مستقبلية في الطب والهندسة الحيوية.

وأوضح الباحثون أن النظام الجديد لم يعتمد على تعديل خلايا حية موجودة مسبقًا، بل جرى تجميعه من جزيئات بيولوجية مصنعة داخل المختبر، بهدف محاكاة عدد من الوظائف الأساسية التي تؤديها الخلايا الطبيعية.
وتمكن الفريق من تزويد النموذج بنظام وراثي وآليات تتيح له إنتاج البروتينات وتنظيم التفاعلات الكيميائية الحيوية اللازمة لاستمرار نشاطه، وهو ما يمثل تقدمًا مهمًا في مساعي تطوير أنظمة حيوية قابلة للبرمجة، بحسب ما أوردته مجلةScience Alert.
وأكد العلماء أن هذا الإنجاز لا يعني تصنيع كائن حي أو "خلق الحياة" بالمعنى الكامل، وإنما تطوير نموذج خلوي يحاكي المبادئ الأساسية لعمل الخلايا، بما يسمح بدراسة العمليات البيولوجية في بيئة يمكن التحكم بها بدقة، واختبار تأثير الأدوية أو الأمراض بصورة أكثر مرونة.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تفتح المجال مستقبلًا لتطوير خلايا مصممة لأغراض محددة، مثل إنتاج الأدوية واللقاحات، أو إزالة الملوثات البيئية، أو المساهمة في إصلاح الأنسجة التالفة، مع تقليل بعض التحديات المرتبطة باستخدام الخلايا الطبيعية.
وأشار الفريق إلى أن الوصول إلى تطبيقات سريرية أو صناعية واسعة لا يزال يتطلب مزيدًا من الدراسات لضمان استقرار هذه الأنظمة الحيوية وسلامتها، إلى جانب معالجة الجوانب الأخلاقية والتنظيمية المرتبطة بتطوير تقنيات الأحياء التركيبي.
ويصف الباحثون هذا التقدم بأنه خطوة مهمة نحو فهم أعمق لأسس الحياة، وقد يسهم في تسريع تطوير جيل جديد من التقنيات الحيوية ذات الاستخدامات الطبية والصناعية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض