رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الذهب يفقد بريقه ويهبط دون 4000 دولار للأوقية لأول مرة منذ أشهر

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتكسر حاجز 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025، في ظل موجة بيع واسعة النطاق دفعت المعدن الأصفر إلى أدنى مستوياته منذ نحو سبعة أشهر.

خسائر حادة في الأسواق العالمية

وسجل الذهب في المعاملات الفورية نحو 3998.75 دولار للأوقية، متراجعًا بنحو 113.6 دولار مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة، بنسبة انخفاض بلغت 2.76%. 

ويُعد هذا التراجع من أكبر الخسائر اليومية التي تعرض لها المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد فشله في الحفاظ على مستوى الدعم الرئيسي عند 4000 دولار للأوقية.

ويعكس هذا الأداء حالة من الضغوط البيعية المتزايدة التي سيطرت على الأسواق، مع اتجاه عدد كبير من المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب بعد المكاسب القوية التي حققها خلال الأشهر الماضية.

تراجع الطلب الاستثماري يدفع الأسعار للهبوط

ويرجع محللون جزءًا كبيرًا من الانخفاض الحالي إلى تراجع الإقبال الاستثماري على الذهب، بالتزامن مع عمليات جني أرباح واسعة نفذها المستثمرون عقب الارتفاعات القياسية التي سجلها المعدن النفيس منذ بداية العام.

كما ساهم تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية في زيادة الضغوط على الذهب، حيث فضل المستثمرون توجيه أموالهم نحو أصول توفر عوائد أعلى، مثل الأسهم وبعض الأدوات المالية الأخرى، وهو ما أدى إلى تراجع الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

كسر مستوى 4000 دولار يحمل دلالات فنية مهمة

ويحظى مستوى 4000 دولار للأوقية بأهمية كبيرة لدى المتعاملين في الأسواق العالمية، إذ مثل خلال الأشهر الماضية حاجز دعم قويًا حافظ الذهب على التداول فوقه لفترات طويلة.

ومع نجاح البائعين في كسر هذا المستوى خلال جلسة اليوم، ازدادت المخاوف من دخول الأسعار في موجة تصحيح أعمق على المدى القصير، خاصة إذا استمرت الضغوط الحالية دون ظهور محفزات جديدة تدعم عودة المشترين إلى السوق.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، والتي قد تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد توجهات السياسة النقدية وأسعار الفائدة.

وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة لأنها قد تؤثر بشكل مباشر على تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية، وهما من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه أسعار الذهب عالميًا.

وكان المعدن النفيس قد سجل مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية بدعم من التوترات الجيوسياسية العالمية واستمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب، إلا أن موجة التصحيح الحالية دفعت الأسعار إلى التخلي عن جزء ملحوظ من تلك المكاسب، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب في الأسواق خلال الفترة المقبلة لحين اتضاح مسار السياسة النقدية العالمية واتجاهات الاقتصاد الأمريكي.