علي الدين هلال: صراع إيران وأمريكا "مباراة في تحمل الألم" وجبال طهران تحمل مفاجأة
أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن الصراع الدائر مع إيران يدخل مرحلة معقدة عنوانها "سباق تحمّل الألم"، في ظل توازن نسبي في القدرات واستمرار المواجهات دون حسم واضح.
وأوضح "هلال" في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، أن إيران تمتلك مقومات صمود قوية، مشيرًا إلى انخفاض معدلات الأمية، وامتلاكها بنية صناعية عسكرية متطورة، حيث تنتشر مصانع إنتاج الصواريخ والطائرات في مناطق محصنة داخل أعماق الجبال، إلى جانب تحقيقها قدرًا كبيرًا من الاكتفاء الغذائي.
وأضاف أن تصريحات دونالد ترامب بشأن القضاء على إيران تتعارض مع الواقع الميداني، في ظل قدرة طهران على الصمود والاستمرار في المواجهة، مؤكدًا أن حسم الحرب بات مرهونًا بعاملين رئيسيين: قدرة الاقتصاد العالمي، خاصة الأمريكي، على تحمّل تبعات الصراع، مقابل قدرة إيران على الاستمرار وتحمل الضغوط.
وأشار إلى ما نقله أحد وزراء الدفاع الأمريكيين السابقين، بأن المواجهة الحالية تمثل "مسابقة في تحمل الألم"، مرجحًا أن تكون الكفة مائلة نسبيًا لصالح إيران في هذا الإطار.
ولفت إلى أن حالة من التكتم تسيطر على أطراف الصراع بشأن حجم الخسائر الحقيقية، بهدف الحفاظ على الروح المعنوية.
واختتم هلال تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الوضع الحالي دون تسوية سياسية ينذر بإطالة أمد الصراع، مع ما يحمله ذلك من تداعيات إقليمية ودولية واسعة النطاق.
تغير أهداف الحرب يعكس سوء تقدير أمريكي وتحذيرات من فوضى إقليمية
وأكد الدكتور علي الدين هلال أن تطورات الحرب الجارية تكشف عن خلل واضح في التقديرات الأمريكية، مشيرًا إلى أن الأهداف المعلنة للصراع شهدت تغيّرًا ملحوظًا خلال فترة قصيرة.
وأوضح أن تصريحات دونالد ترامب عكست في البداية توجهًا نحو إسقاط النظام في إيران، إلا أن هذا الهدف تراجع لاحقًا، وهو ما يعكس اعتماد واشنطن على معلومات غير دقيقة، سواء نتيجة تضليل من جانب إسرائيل أو قصور في تقييم أجهزتها الاستخباراتية، إلى جانب التقليل من قدرة إيران على الصمود والمقاومة.
وأشار إلى أن بعض التجارب الدولية، مثل ما حدث في فنزويلا، ربما أعطت انطباعًا مضللًا بسهولة حسم الصراعات، إلا أنه شدد على وجود فروق جوهرية بين الحالتين، خاصة أن إيران تمتلك تركيبة أيديولوجية معقدة تجمع بين البعدين الديني والقومي، وهو ما يعزز من تماسكها الداخلي.
وأضاف أن المشاركة الأمريكية المباشرة في الحرب بشكل علني، وبالتعاون مع إسرائيل، تمثل تطورًا غير مسبوق منذ عام 1948، مؤكدًا في الوقت ذاته وجود اختلاف في أهداف الطرفين، حيث لا تضع تهم إسرائيل لإسقاط النظام الإيراني، بينما تنظر الولايات المتحدة إلى تداعيات أي فوضى محتملة داخل إيران.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض