رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف تعيش اليوم في عبادة؟.. عالم أزهري يكشف سر تحويل الحياة كلها إلى أجر

أسامة قابيل
أسامة قابيل

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن مفهوم “الاحتساب” من أعظم المعاني الإيمانية التي ينبغي أن يحيا بها الإنسان في يومه كله، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على العبادات المعروفة فقط، بل يمتد ليشمل تفاصيل الحياة اليومية، حيث يستطيع المسلم أن يجعل كل أفعاله قُربة إلى الله إذا استحضر النية الصالحة، قائلاً إن الإنسان يمكنه أن يبدأ يومه بدعاء بسيط: “اللهم إني أحتسب هذا اليوم عندك، فأعني وثبتني”، ليحوّل يومه بالكامل إلى عبادة وأجر.

وأوضح العالم الأزهري، خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2"، اليوم الاثنين، أن الاحتساب لا يكون في الطاعات فقط، بل يمتد كذلك إلى ترك المعاصي والصبر على الابتلاءات، خاصة في زمن الانفتاح وكثرة الفتن، مؤكدًا أن الابتعاد عن الذنب رغم سهولته وانتشاره هو من أعظم صور الاحتساب، كما أن ما يمر به الإنسان من مشقة في العمل أو تربية الأبناء أو السعي على الرزق يمكن أن يكون له أجر عظيم إذا نواه صاحبه لله، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»، وبقوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.

وأشار إلى أن أصل الاحتساب يقوم على ثلاثة أمور: النية الصادقة، والإحسان في العمل، وتقوى الله، موضحًا أن الإنسان حين “يدّخر” عمله عند الله، فإن الله يعوضه بخير مما يتوقع، بل بأجر “بغير حساب”، مؤكدًا أن تحويل الروتين اليومي إلى عبادة بالنية يجعل حياة الإنسان كلها أجرًا في الدنيا والآخرة، داعيًا إلى ضرورة تعليم هذا المعنى للأبناء، حتى ينشأ جيل يدرك قيمة العمل الصالح والنية الخالصة في كل تفاصيل حياته.

الجدال الإلكتروني بدون علم يفتح باب الفتنة

فيما أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من رنا أيمن من محافظة دمياط تقول فيه: “هل الجدال الإلكتروني بدون علم يدخل في باب الفتنة؟”، مؤكدًا أن هذا السؤال مهم ويعكس واقعًا منتشرًا، موضحًا أن الجدال الإلكتروني بين أشخاص غير متخصصين أو لا يملكون علمًا كافيًا قد يؤدي بالفعل إلى فتح باب الفتنة، خاصة أنه لا يكون محصورًا بين طرفين فقط، بل يطّلع عليه عدد كبير من الناس.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن خطورة هذا النوع من الجدل تكمن في أن المتابعين قد يقتنعون بآراء غير صحيحة، مما يفتح بابًا للبلبلة والتساؤلات، وقد يتسع النقاش بشكل كبير فتتشابك الأفكار ويختلط الحق بالباطل.

النقاش لأهل التخصص

وأشار إلى أن الأصل في النقاش أن يكون بين أهل التخصص، فكل مجال له أهله، فالمتخصصون في الدين يتحدثون في أمور الدين، وأهل الاقتصاد في الاقتصاد، وأهل الطب في الطب، وهكذا، حتى يكون النقاش مبنيًا على علم، ويستفيد منه من يتابعه، كما أن أهل التخصص يكونون أقدر على الوصول إلى الحق والاعتراف به.

وأضاف أنه في حال تصدى غير المتخصص للكلام في مسائل لا يعلمها، فإنه قد لا يدرك مواضع الخطأ أو الصواب، بل يردد معلومات سمعها دون فهم، مما يزيد من انتشار الخطأ، ويؤدي إلى جدل لا طائل منه، يضيع فيه الوقت والجهد دون فائدة حقيقية.

وأكد أن من كان لديه علم صحيح وأراد تصحيح معلومة، فالأفضل أن يوضح تخصصه أولًا، ثم يبيّن الرأي الصحيح وفق القواعد العلمية، فإن تحوّل النقاش إلى جدل عقيم لا فائدة منه، فالأولى أن يكتفي ببيان الحق ويترك الجدل، محذرًا من أن الكلام بغير علم قد يوقع صاحبه وغيره في الفتنة، ومشيرًا إلى ضرورة الالتزام بقول الله تعالى: “فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون”.

اقرأ المزيد..