خبير: حرب إيران تُدار بدوافع دينية وتكشف تقاربًا بين واشنطن وتل أبيب
أكد ممدوح الشيخ، الخبير في الشؤون الصهيونية، أن المشروع الصهيوني يقوم على تحالف بين حركتين مختلفتين في الرؤى، لكنهما تلتقيان في الأهداف الاستراتيجية، وهو ما ينعكس بوضوح في طبيعة الصراعات الحالية بالمنطقة.
وأوضح ممدوح الشيخ خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج حديث القاهرة، عبر شاشة القاهرة والناس، أن الحرب الدائرة حاليًا لا تُدار باعتبارها صراعًا سياسيًا فقط، بل تحمل طابعًا دينيًا واضحًا، مشيرًا إلى أن حشد الجماهير في مثل هذه الصراعات يعتمد بشكل أساسي على الدوافع العقائدية والدينية.
وأضاف ممدوح الشيخ، أن هذه الحرب تجمع بين أبعاد متعددة، منها ما هو عملي مرتبط بإدارة الصراع، ومنها ما هو عقائدي نظري، لافتًا إلى وجود تقارب في الدوافع الدينية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم اختلاف الرؤى في بعض الملفات.
وأشار ممدوح الشيخ إلى أن الولايات المتحدة تشهد تحولًا ملحوظًا نحو ما وصفه بـ"التأثير الديني في القرار السياسي"، مؤكدًا أن هذا التوجه يتقاطع مع الرؤية الإسرائيلية التي تُدار أيضًا بدوافع دينية خلال الصراع الحالي.
إيران تستعد لحرب طويلة
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران أعدّت نفسها لمختلف السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك احتمال "الهجوم البري"، محذرًا الولايات المتحدة من تداعيات خطيرة في حال التصعيد.
اقرأ أيضًا.. "الصحة اللبنانية" تدين استهداف سيارة إسعاف واحتراق مخزن أدوية بجنوب لبنان
وأوضح بقائي، في مقابلة صحفية، أن أي قرار بدخول الأراضي الإيرانية سيقابل برد "أوسع نطاقًا بكثير مما شهدوه حتى الآن"، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى للحرب لكنها ستدافع عن نفسها بكل قوة إذا فُرضت عليها.
واعتبر المسؤول الإيراني أن بلاده حققت "انتصارًا" بعد شهر من المواجهة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تخوض حربًا ضد إيران منذ عام 1979، كما انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفًا إياه بأنه خاضع لتأثير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومحمّلًا واشنطن مسؤولية الانجرار إلى الصراع.
وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أبدى بقائي تشككًا تجاه جدوى المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران تعرضت لهجمات رغم انخراطها في محادثات، وأنه لا توجد ضمانات حقيقية لأمنها سوى تعزيز قدراتها واستخدام أوراق الضغط المتاحة.
وبشأن الملف النووي، أشار إلى تلقي بلاده مقترحات أمريكية عبر وسطاء، لكنها كانت "غير منطقية"، لافتًا إلى أن اتفاق "جنيف" كان قريبًا، وأن إيران أبدت مرونة في ما يتعلق بتقليص مستويات تخصيب اليورانيوم، إلا أن واشنطن، بحسب وصفه، لم تلتزم بالمسار الدبلوماسي.
وعلى الصعيد الداخلي، أكد بقائي أن المرشد الأعلى في وضع صحي جيد ويمارس مهامه، متطرقًا إلى احتجاجات يناير الماضي، حيث أشار إلى سقوط قتلى، معتبرًا أن جزءًا من الأحداث كان نتيجة تدخلات خارجية.
وفي ختام تصريحاته، وجّه رسالة إلى الشعب الأمريكي، وصف فيها الحرب بأنها "ليست حربه"، محمّلًا الإدارة الأمريكية مسؤولية تداعياتها، ومؤكدًا أن القوات الإيرانية مستعدة للرد على أي تصعيد عسكري.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري متواصل، عقب هجمات استهدفت مواقع نووية واستراتيجية داخل إيران، بالتزامن مع تطورات سياسية داخلية تشهدها البلاد.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض