خبراء: اعترافات الإرهابي عبد الونيس "ضربة قوية للإخوان وإنجازا أمنيا في توقيت حساس"
أكد ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن بيان وزارة الداخلية واعترافات الإرهابي علي عبد الونيس، القيادي في حركة "حسم" الإرهابية، يمثلان ضربة قوية لتنظيم الإخوان، تزامنًا مع ذكرى تأسيسه.
وأوضح "فرغلي" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الأحد، أن البيان يحمل أهمية كبيرة، خاصة من الناحية النفسية، مشيرًا إلى أن اعترافات المتهم الذي ظهر خلالها باكيًا وموجهًا رسالة لابنه، تعكس تطورًا نوعيًا في أساليب الإعلام الأمني، وتكشف حجم الضغوط والانهيار المعنوي داخل التنظيمات الإرهابية.
وأشار إلى أن الخلية التي تم ضبطها ليست عادية، بل تضم أحد القيادات الخمسة لحركة "حسم"، التي تعد الجناح المسلح السري لجماعة الإخوان، مؤكدًا أن هذه الخلية كانت تخطط لتنفيذ عمليات نوعية تستهدف اغتيال رئيس الدولة، إلى جانب تكليفها بتفجير المتحف المصري الكبير قبل افتتاحه، في محاولة لضرب الدولة المصرية.
وأضاف أن هذه العملية تعكس يقظة وكفاءة الأجهزة الأمنية، التي تتابع وترصد تحركات هذه الجماعات بدقة، لافتًا إلى وجود تمويل ودعم لوجستي لتلك العناصر، وفقًا لما ورد في الاعترافات.
وشدد فرغلي على أن اعترافات المتهم، التي تضمنت تحذيرًا للأجيال القادمة من السير في نفس الطريق، تؤكد تراجع الروح المعنوية داخل التنظيم، متوقعًا توجيه ضربات أمنية جديدة خلال الفترة المقبلة بعد نجاح ضبط العنصر الإرهابي.
إنجازًا أمنيًا مهمًا في هذا التوقيت
فيما وجه اللواء رفعت قمصان، مستشار رئيس الوزراء الأسبق، التحية إلى وزارة الداخلية، عقب بيانها الأخير وما تضمنه من اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس، القيادي في حركة "حسم" الذراع العسكري لجماعة الإخوان، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل إنجازًا أمنيًا مهمًا في توقيت دقيق.
وأكد أن هذه الضربات الأمنية تعكس كفاءة ويقظة أجهزة الدولة، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية الملتهبة، مشددًا على أن مصر تواصل ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار داخل أراضيها، وتظل نموذجًا في الحفاظ على السلام رغم التحديات.
وأوضح أن جماعة الإخوان ليست غريبة على مثل هذه الممارسات، إذ سعت منذ نشأتها إلى الإضرار بالدولة والنظام لتحقيق أهدافها في الاستيلاء على السلطة، إلا أن الشعب المصري لفظ هذه الجماعة ووقف في مواجهتها، ما ساهم في استعادة الدولة لتوازنها ووحدتها.
وأشار إلى أن العمل الأمني لا يقتصر على الأداء التقليدي، بل يعتمد على احترافية عالية وتكامل في جمع المعلومات وتوظيفها، مع مراعاة التوقيت المناسب للإعلان، والحفاظ على سرية التحركات، بما يضمن توجيه ضربات استباقية فعالة لكل من يهدد أمن البلاد.
وشدد قمصان على أهمية البعد المعنوي في هذه العمليات، مؤكدًا أن الرسائل التي تبعث بها الأجهزة الأمنية تسهم في ردع المخططات العدائية، وتعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على حماية أمنها واستقرارها، مختتمًا بأن النظر إلى خريطة المنطقة يؤكد أن مصر تسير بثبات نحو الحفاظ على أمنها وسلامتها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض