رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مجلس الجامعة العربية يعلن تضامنه مع الدول المتضررة: ويدين الاعتداءات الايرانية التي تهدد الأمن القومي العربي

بوابة الوفد الإلكترونية

أصدر مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، في دورته العادية (165)، إعلانًا شديد اللهجة أدان فيه ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية الأثمة التي استهدفت عددًا من الدول العربية، مؤكدا أنها تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وعقد الاجتماع، اليوم الأحد، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، برئاسة وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وبمشاركة وزراء الخارجية العرب والأمين العام للجامعة، حيث خصص لبحث تداعيات الهجمات الإيرانية التي طالت كلا من الأردن، والإمارات، والبحرين، والسعودية، وسلطنة عمان، وقطر، والكويت، والعراق، والتي تواصلت منذ 28 فبراير 2026.

وأكد المجلس إدانته الكاملة وبأشد العبارات للهجمات الإيرانية المتعمدة والغاشمة التي نفذت باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، واستهدفت مناطق سكنية وبنية تحتية حيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة من نفط وغاز، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت المدنية، والمقار الدبلوماسية والفنادق، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة وترويع المدنيين.
وشدد المجلس على أن هذه الهجمات تمثل عدوانًا سافرًا على سيادة الدول العربية، وتهديدًا غير مقبول لأمنها، وانتهاكا واضحا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، فضلًا عن مخالفتها الصريحة لمبادئ حسن الجوار.

وأكد وزراء الخارجية العرب حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها، بشكل فردي أو جماعي، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، معربين عن تضامنهم الكامل معها، ومشددين على أن الأمن القومي العربي «كل لا يتجزأ»، وداعمين بشكل ثابت سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها واستقلالها.

كما أعرب المجلس عن تأييده للإجراءات التي تتخذها الدول المستهدفة لحماية أراضيها ومواطنيها، بما في ذلك حق الرد على الهجمات، مشيدًا بكفاءة وجاهزية منظومات الدفاع الجوي التي تصدت لهذه الاعتداءات.

وأكد المجلس أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها بأي ذريعة، محذرًا من تداعياتها السلبية طويلة الأمد على العلاقات مع الدول العربية، خاصة تلك التي لم تكن طرفًا في أي نزاع ولم تبادر بالاعتداء على إيران.

وفي السياق الدولي، أشار المجلس إلى أن اعتماد مجلس الأمن القرار رقم (2817) لعام 2026، بدعم 136 دولة، يعكس إرادة دولية واضحة لصون سيادة الدول والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، داعيًا إيران إلى التنفيذ الفوري للقرار، ووقف كافة أشكال الاعتداءات، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو استخدام الوكلاء في زعزعة الاستقرار.

وأدان المجلس بشدة أي محاولات إيرانية لإغلاق مضيق هرمز أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية، مطالبا بوقف الهجمات على السفن التجارية، ومؤكدًا أن حرية الملاحة مبدأ أساسي في القانون الدولي لا يجوز المساس به، لما لذلك من تداعيات خطيرة على استقرار الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.

كما رحب المجلس بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الصادر في 25 مارس 2026، والذي تناول الأثار الإنسانية للهجمات الإيرانية، ودعا إلى ضمان المساءلة وتقديم تعويضات فورية وكاملة للضحايا، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستهداف البنية التحتية للطاقة على حقوق الإنسان.

واتهم المجلس إيران بالاستمرار في تمويل وتسليح ميليشيات في عدد من الدول العربية، معتبرًا ذلك تهديدًا خطيرًا لاستقرار المنطقة.

وفي الشأن اللبناني، أكد المجلس دعمه الكامل لوحدة لبنان وسيادته، مشددًا على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، ومؤيدًا قرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، وداعيًا إلى تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 1701.

كما دعا المجلس المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

واختتم المجلس بالتأكيد على استمرار التشاور والتنسيق العربي لمتابعة تطورات الأزمة، واستكشاف سبل إنهائها بما يتوافق مع المصالح العربية.