رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أبو الغيط خلال اجتماع الجامعة العربية: الاعتداءات الإيرانية لن تبرر.. وندعو لوقف فوري للتصعيد

بوابة الوفد الإلكترونية

 أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن المنطقة العربية تمر بلحظة استثنائية في تاريخها الحديث، تفرض ضرورة التمسك بموقف عربي موحد قائم على الوضوح والحسم في مواجهة التحديات الراهنة، وعلى رأسها الاعتداءات التي تستهدف سيادة وسلامة أراضي الدول العربية.

 جاء ذلك خلال كلمته أمام اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية (165)، المنعقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، برئاسة وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، حيث شدد على أن هذه المرحلة لا تحتمل التردد أو الرسائل الملتبسة، بل تتطلب صوتًا عربيًا جماعيًا واضحًا لا يقبل التأويل.

 وأوضح أبو الغيط، أن الدول العربية تقف صفًا واحدًا متماسكًا في إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية التي طالت دولًا عربية ذات سيادة، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات تمثل تعديًا سافرًا على مبادئ القانون الدولي، ولا يمكن القبول بها أو تبريرها تحت أي ذريعة، مهما تعددت الحجج أو تغيرت المبررات.

 وأشار إلى أن محاولات تصوير هذه الاعتداءات على أنها جزء من مواجهة مع إسرائيل تمثل خلطا متعمدًا للأوراق، مؤكدًا أن استهداف الدول العربية لم ولن يخدم القضية الفلسطينية، بل أدى في تجارب سابقة إلى إضعاف الدول ذاتها دون تحقيق أي مكاسب حقيقية للقضية.

 وأضاف أن طبيعة الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية ومناطق مأهولة بالسكان، تعكس أنها ليست أعمالًا عشوائية، بل اعتداءات متعمدة تحمل دلالات خطيرة، وتكشف عن نهج يهدد استقرار المنطقة ويقوض أسس العلاقات بين شعوبها، فضلًا عن تجاهله لاعتبارات الجوار وروابط الأخوة العربية والإسلامية.


 وطالب الأمين العام بوقف فوري لهذه الاعتداءات، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، مع ضرورة وقف كافة التهديدات التي من شأنها عرقلة أو تعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الجامعة العربية تدعم حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها، سواء بشكل فردي أو جماعي، وفقًا لقواعد القانون الدولي.


 كما اعتبر أن التهديدات التي تطال حرية الملاحة تمثل خطرًا مباشرًا على الأمن والسلم الدوليين، نظرًا لما لهذا الممر الحيوي من أهمية استراتيجية للتجارة العالمية وأمن الطاقة، مشددًا على ضرورة تبني موقف دولي أكثر صرامة يعكس رفض المجتمع الدولي لهذه الممارسات.


 وفي سياق متصل، شدد أبو الغيط على أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة العربية كمنصة لا غنى عنها للحوار العربي المشترك، خاصة في القضايا المرتبطة بالأمن القومي، مؤكدًا أن هذا الحوار ليس جديدًا، بل يمتد عبر سنوات من النقاشات والرؤى والمبادرات التي سعت إلى بلورة مفهوم موحد للأمن القومي العربي.


 وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الطرح النظري إلى التطبيق العملي، عبر التوافق بين الدول الأعضاء على تحديد مصادر التهديد ووضع آليات فعالة للتعامل معها، مشيرًا إلى أن تعميق هذا الحوار عقب استعادة الاستقرار في المنطقة يمثل ضرورة حيوية، يجب أن يتم بروح من الشفافية والجدية والإرادة الصادقة.


 واختتم كلمته بالتأكيد على أن توحيد الموقف العربي وتعزيز التنسيق المشترك يمثلان السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المتصاعدة، وحماية الأمن القومي العربي في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.