رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الصفدي: استهداف إيران للأردن غير مبرر.. ولن نقبل جر المنطقة لحرب مفتوحة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، أن الهجوم على إيران لم ينطلق من الأراضي الأردنية، مشددًا على أن المملكة ليست طرفًا في الحرب الدائرة، رغم تأثرها المباشر بتداعياتها، ومؤكدًا أن إيران استهدفت الأردن وعددًا من دول المنطقة دون مبرر.

وقال الصفدي، في حوار مع قناة المملكة، إن الاعتبار الأساسي الذي يحكم الموقف الأردني يتمثل في حماية المواطنين الأردنيين، وصون أمن المملكة واستقرارها وسيادتها، موضحًا أن هذه القاعدة تمثل الأساس في تعامل الأردن مع مختلف الأزمات، بما في ذلك الأزمة الإقليمية الحالية.

وأوضح أن إيران استهدفت الأردن ودول الخليج العربي بعد ساعات من بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي عليها، رغم أن الأردن أكد بشكل واضح ومسبق أنه لن يكون ساحة حرب لأي طرف، ولن يكون منطلقًا لأي عمليات عسكرية، مضيفًا أنه تواصل بشكل مباشر مع وزير الخارجية الإيراني متسائلًا عن أسباب استهداف الأردن، الذي لم ينطلق منه أي هجوم.

وأشار الصفدي إلى أن الأردن أبلغ طهران بضرورة التوقف عن استهداف أراضيه، مؤكدًا أن المملكة ليست طرفًا في النزاع، وأن جر المنطقة إلى هذا الصراع يمثل خطأً كبيرًا وخطيئة لن يستفيد منها أحد.

وشدد على أن استهداف دول عربية لم تشارك في الحرب يُعد أمرًا مرفوضًا وغير مبرر، مؤكدًا إدانة الأردن لهذه الاعتداءات، واحتفاظه بحقه في الرد عليها، إلى جانب دعواته المستمرة لوقف التصعيد، والتركيز على إنهاء الحرب، والتوصل إلى ترتيبات إقليمية تضمن الأمن والاستقرار واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار.

وفيما يتعلق بالمبررات الإيرانية، أوضح الصفدي أن طهران تتحدث عن استهداف قوات أجنبية في الأردن ودول الخليج، إلا أنه أكد أن وجود هذه القوات يتم في إطار اتفاقيات دفاعية واضحة ومعلنة، وضمن برامج تدريب وتعاون عسكري وتبادل خبرات، مشددًا على أن هذه القوات تحترم سيادة الأردن، وأن أي تحرك لها لا يتم إلا بموافقة المملكة.

وأكد الوزير أنه لا توجد قواعد عسكرية أجنبية في الأردن، موضحًا أن القواعد تعني سيطرة مستقلة لدول أخرى على أراضٍ داخل الدولة، وهو ما لا ينطبق على الحالة الأردنية، حيث يقتصر الأمر على تعاون دفاعي مع دول صديقة وحليفة، أسهم في تعزيز قدرات القوات المسلحة، خاصة خلال الحرب على الإرهاب.

وفي سياق متصل، أوضح الصفدي أن الأردن تقدم بشكوى رسمية إلى الأمم المتحدة لتوثيق الاعتداءات الإيرانية، وتثبيت حقه القانوني في الدفاع عن النفس والمطالبة بالتعويضات عن الأضرار، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني على الشكوى استند إلى مزاعم غير صحيحة ومحاججات قانونية باطلة، بحسب وصفه.

كما حذر من خطورة التصعيد الإقليمي، مؤكدًا أن إيران استهدفت منشآت مدنية في عدة دول، بينها مطارات ومحطات طاقة وحتى خزانات مياه، دون وجود مبرر واضح، معتبرًا أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا خطيرًا.

وفيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية، أشار الصفدي إلى أن الأردن يتعامل مع الملف الإيراني وفق مبدأ المصلحة الوطنية، موضحًا أن عمّان رفضت تمديد إقامة أحد الدبلوماسيين الإيرانيين، كما رفضت اعتماد آخر، في رسالة واضحة برفض الممارسات الإيرانية.

وأكد أن الأردن لم يغلق باب الحوار مع إيران، وكان يسعى دائمًا إلى علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والقانون الدولي، إلا أن استمرار الممارسات التي تهدد أمن المملكة، بما في ذلك تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود السورية ووجود جهات مرتبطة بإيران، حال دون تحقيق ذلك.

واختتم الصفدي حديثه بالتأكيد على أن الأردن سيواصل انتهاج سياسة متوازنة تقوم على الحكمة والانفتاح على الحوار، مع التمسك الحازم بحماية أمنه الوطني واستقراره، ورفض أي تهديد يمس سيادته أو سلامة مواطنيه.