مقصلة "التيك توك" بدولي إدكو.. سباق الموت يبتلع "مازن" ويسحق سيارة أسرته
زلزال من الغضب الشعبي اجتاح محافظة البحيرة عقب وقوع جريمة بشعة على الطريق الساحلي الدولي بمركز إدكو، حيث تحولت نزهة أب مع طفليه لاختبار سيارته عقب صلاة العصر إلى ساحة إعدام مروعة.
بعدما قرر 4 شباب من "محدثي النعمة" تحويل أرواح الأبرياء إلى "محتوى رقمي" لجذب المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي.
مما أسفر عن مصرع الطفل "مازن" الذي تطاير جسده الغض على الأسفلت، ودخول شقيقه في غيبوبة الموت، وسط مطالبات بضربة بيد من حديد على مستهتري الطرق الذين يستبيحون دماء المصريين من أجل "شهرة زائفة".
تنبؤ "مازن" الأخير.. "هيموتونا يا بابا عشان التيك توك"
كشفت كواليس الحادث الدامي عن تفاصيل تقشعر لها الأبدان، حيث بدأت المأساة حين لاحظ الطفل "مازن" وجود 4 سيارات "معدلة" تسير خلف سيارة والده بسرعة جنونية وتؤدي حركات استعراضية (دريفت) متهورة.
وبحس فطري صرخ الطفل محذرا والده بكلماته الأخيرة "خلي بالك يا بابا.. دول شكلهم بيعملوا تيك توك وممكن يموتونا"، إلا أن غدر "هواة السباقات" كان أسرع من محاولات الأب لطمأنته، حيث تعمد أحد المتهمين الاصطدام بسيارة الأسرة من الخلف بقوة هائلة عند منطقة الكافتيريات، مما أدى لانقلابها 7 مرات متتالية في مشهد هوليودي مرعب.
عجلة قيادة "طائرة" وتعديلات غير قانونية وثقتها الكاميرات
رصدت كاميرات المراقبة في محطة وقود قريبة من موقع الحادث تفاصيل "الاستهتار القاتل" قبيل وقوع الكارثة، حيث ظهر أحد المتهمين يقود سيارته بعد "فك عجلة القيادة" (الدريكسون) متباهيا أمام طفل صغير لتصوير مقطع فيديو.
وأكدت التحريات أن السيارات المستخدمة في "سباق الموت" كانت مزودة بتعديلات غير قانونية وأجهزة لإصدار أصوات مزعجة مخصصة للاستعراضات، وهو ما تسبب في قذف جسد الضحية "مازن" من النافذة ليلقى ربه جثة هامدة، بينما تحطمت السيارة بالكامل وتطاير مبلغ مالي كان بداخلها يقدر بنحو 600 ألف جنيه نتيجة شدة الانقلابات.
مطاردة أمنية لفلول "عصابة السباقات" وصرخة لطلب القصاص
نجحت الأجهزة الأمنية في القبض على أحد الجناة المتورطين في الحادث، فيما تكثف المباحث الجنائية بمديرية أمن البحيرة جهودها لضبط باقي الهاربين الذين فروا عقب رؤيتهم لجثة الطفل وتدمير سيارة والده.
وانتقلت النيابة العامة لمعاينة موقع "محرقة إدكو" وسماع أقوال شهود العيان، وسط حالة نفسية منهارة لشقيق الضحية الذي أفاق من غيبوبته ليجد نفسه وحيدا دون أخيه.
وطالب أهالي إدكو بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين وتصنيف الواقعة كـ "قتل عمد" مع سبق الإصرار، ليكونوا عبرة لكل من يحول الطرق إلى حلبات للموت من أجل حفنة من "اللايكات" المغموسة بالدماء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض