رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مذبحة كرموز.. الابن الناجي يقتل أمه وأشقاءه الخمسة في "بشاير الخير" بالإسكندرية

بوابة الوفد الإلكترونية

شيعت مدينة الإسكندرية، في موكب جنائزي مهيب من مسجد العمري، جثامين ستة ضحايا من أسرة واحدة سقطوا في واقعة دموية هزت وجدان عروس المتوسط، وعرفت بـ "مذبحة بشاير الخير" بكرموز.

حيث تم دفن الأم وأبنائها الخمسة بمقابر السبيل والصدقة، وسط صرخات وانهيار ذويهم والمئات من المشيعين، وذلك بعد أن قرر المستشار محمد غازي، رئيس نيابة كرموز، حبس الابن المتهم والناجي الوحيد 4 أيام على ذمة التحقيقات، للاشتباه في تورطه بارتكاب مجزرة القتل العمد التي أنهت حياة أشقائه ووالدته بمطواة وجروح قطعية نافذة.

خديعة "اتفاق الانتحار".. ليلة سقوط "سفاح كرموز" من الطابق الـ 13

بدأت خيوط الجريمة البشعة تتكشف حينما تلقت مديرية أمن الإسكندرية بلاغا من أهالي منطقة كرموز يفيد بمحاولة شاب الانتحار بالقفز من فوق سطح عقار مكون من 13 طابقا.

حيث نجح جيران المتهم في شل حركته والإمساك به قبل لحظات من سقوطه، وبالفحص تبين أن الشاب يسكن بالطابق السادس وكان مصابا بجروح قطعية في جسده.

وبمناقشته فجر مفاجأة مرعبة أمام رجال المباحث، مدعيا أنه اتفق مع والدته منذ عدة أيام على إنهاء حياتهم جميعا (هو وأمه وأشقاؤه الخمسة) بسبب أزمة نفسية طاحنة وخلافات أسرية مريرة.

وزعم المتهم في أقواله الأولية أن والده، الذي يعمل في إحدى الدول العربية، امتنع عن الإنفاق عليهم، مما دفعهم لاتخاذ قرار الموت الجماعي، وأشار إلى أن والدته هي من بدأت بإنهاء حياتها بعد أن أجهز هو على أشقائه الخمسة.

ثم صعد إلى الطابق الأخير ليلحق بهم، إلا أن التحريات الأمنية المكثفة والنيابة العامة تبحثان في فرضية انفراده بارتكاب المذبحة بدم بارد، خاصة مع وجود جروح قطعية في رقاب الضحايا الموزعين داخل غرف الشقة التي تحولت إلى بركة من الدماء.

كواليس التحقيقات.. هل نفذ المتهم "مذبحة بشاير الخير" منفردا؟

انتقلت النيابة العامة لمعاينة مسرح الجريمة، حيث عثر على جثث الأشقاء الخمسة والأم غارقين في دمائهم، وأظهرت المعاينة وجود تلفيات وآثار مقاومة في الشقة، مما يضع رواية "الاتفاق على الانتحار" تحت مجهر التشكيك.

وأمر المستشار محمد غازي بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثامين وتحديد توقيت الوفاة، وسرعة إجراء تحريات المباحث النهائية حول سلوك المتهم، وما إذا كان يعاني من اضطراب نفسي دفع به لارتكاب هذه المذبحة المنكرة تحت وطأة ضغوط السفر وغياب الأب.

وتسود حالة من الذهول بين سكان الإسكندرية الذين أكدوا أن الأسرة كانت تتمتع بسمعة طيبة، ولم يلحظ أحد أي بوادر لخلافات قد تؤدي إلى إبادة أسرة كاملة بهذا الشكل الدرامي.

وبقت جدران شقة "بشاير الخير" شاهدة على ليلة دامية انتهت فيها حياة 6 أشخاص على يد أقرب المقربين إليهم، بينما ينتظر المتهم المثول أمام قاضي المعارضات عقب انتهاء مدة حبسه، وسط مطالبات شعبية بإيقاع أقصى عقوبة عليه ليكون عبرة لكل من يتجرد من مشاعر الرحمة والإنسانية.

جنازة مهيبة وصراخ في "بشاير الخير".. الصمت لا يسكن كرموز

تحولت منطقة كرموز ومحيط مسجد العمري إلى سرادق عزاء مفتوح، حيث ارتفعت صرخات النساء وانهار جيران الضحايا أثناء تشييع الجثامين وسط حضور أمني مكثف لتأمين مراسم الدفن.

وتساءل الجميع عن سر التحول المفاجئ في سلوك الشاب الذي حاول إلقاء نفسه من السطح بعد تنفيذ الجريمة، بينما تواصل الأجهزة المعنية تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار وسماع أقوال شهود العيان للوقوف على ما إذا كان المتهم قد نفذ الجريمة بمفرده تحت ضغط أزمة نفسية أو بتدبير مسبق، لتظل "مذبحة بشاير الخير" جرحا غائرا في قلب الإسكندرية ينتظر كلمة القضاء الحاسمة.