مقصلة طريق إب تخطف أسرة "الشامي".. العيد يتحول لمأتم تحت عجلات قاطرة
فجعت اليمن بمأساة إنسانية يندى لها الجبين في ثالث أيام عيد الفطر المبارك، حيث تحولت رحلة العيد من فرحة مبهجة إلى مأتم جماعي خلف 5 ضحايا من أسرة واحدة في لحظة غدر مرورية خاطفة.
بعدما ابتلعت مقصلة "طريق إب – صنعاء" أفراد العائلة إثر حادث تصادم مروع أوقف نبض القلوب وأبكى الحجر، ليرسم طريق العودة إلى العاصمة صنعاء لوحة جنائزية مؤلمة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي بحزن عميق، وسط استنفار أمني وطبي لمحاولة إنقاذ من تبقى من الحطام.
تفاصيل "اللحظة الصفر".. انزلاق قاتل وهيكل السيارة تحت "وحش الحديد"
بدأت فصول الفاجعة التي هزت وجدان الشارع اليمني حينما كانت سيارة الأسرة تشق طريقها وسط التضاريس الجبلية الوعرة، وفي لحظة مفاجئة نتيجة انزلاق السيارة.
فقد السائق السيطرة لتستقر السيارة بكامل هيكلها أسفل "قاطرة" ضخمة كانت تمر في الاتجاه المقابل، وأكدت المصادر المحلية أن قوة التصادم حولت المركبة إلى قطعة خردة في ثوان معدودة.
مما أدى إلى الوفاة الفورية للأب حسن الشامي وزوجته، كما لحقت بهما زوجة ابنه علي الشامي، ولم ترحم الأقدار براءة الطفولة، حيث لفظ طفلان من العائلة أنفاسهما الأخيرة في موقع الحادث المشؤوم.
انتقلت فرق الإسعاف بصعوبة بالغة إلى موقع الحادث نظرا للازدحام الشديد الذي تشهده الطرق الجبلية خلال مواسم الأعياد، وبذل المسعفون جهودا مضنية لانتشال الجثامين والمصابين من تحت عجلات القاطرة.
وأفادت التقارير الطبية بإصابة علي الشامي وأحد أبنائه بجروح بالغة الخطورة، حيث تم نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الرعاية المركزة، وسط دعوات بالشفاء ومساعي لتجاوز مرحلة الخطر التي تلاحق الناجيين الوحيدين من هذه المحرقة المرورية.
طريق الموت يفتح ملف "السلامة الغائبة" في مواسم الأعياد
أعاد هذا الحادث الدامي تسليط الضوء على "طريق إب – صنعاء" الذي بات يلقب بـ "طريق الموت" نظرا لكثرة الحوادث الجبلية المميتة فيه، خاصة في ظل غياب إجراءات السلامة المرورية الصارمة والتهالك الذي طال بعض المقاطع الحيوية.
ورصد مراقبون أن الازدحام المروري الكثيف في ثالث أيام العيد، مع وجود الشاحنات الثقيلة (القاطرات) في مسارات ضيقة، يخلق بيئة خصبة للكوارث التي تحصد أرواح الأبرياء بدم بارد.
طالب أهالي الضحايا ومعارف أسرة الشامي بضرورة تدخل الجهات المعنية لتنظيم حركة السير على الطرق الجبلية ومنع مرور القاطرات الكبيرة في أوقات ذروة السفر العائلي.
مشددين على أن الالتزام بقواعد السير وحده لا يكفي في ظل وعورة الطرق التي تحتاج إلى صيانة عاجلة وتوسعة، وبقت قصة حسن الشامي وعائلته عبرة مؤلمة، وتطالب بتغيير جذري في منظومة النقل اليمني لحماية ما تبقى من أرواح المسافرين من خطر "مقصلة الإسفلت".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض