عاجل.. مقصلة المزلقانات تحصد الأرواح ببنغلاديش.. قطار يدهس حافلة ويجرها مئات الأمتار
شهدت منطقة كوميلا بشرق العاصمة دكا ليلة دامية تحولت فيها قضبان السكك الحديدية إلى ساحة إعدام جماعي، إثر وقوع تصادم مروع بين قطار ركاب وحافلة مكتظة بالمواطنين.
مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين وسط مشاهد كارثية لركام الحافلة الذي تناثر على جنبات الطريق، لتعيد هذه الفاجعة فتح ملف "المزلقانات القاتلة" في بنغلاديش والتي باتت فخاخا تحصد أرواح الأبرياء نتيجة غياب أنظمة التحذير والرقابة الأمنية، مما أثار حالة من الغضب الشعبي العارم جراء تكرار سيناريوهات الموت المجاني على قضبان النقل السككي.
كواليس ليلة الرعب.. قطار الموت يجر الحافلة مئات الأمتار
كشفت التحقيقات الميدانية وشهادات العيان في بنغلاديش أن الحادث وقع عند مزلقان سكة حديد "غير مراقب" خلال ساعات الليل المتأخرة، حيث فوجئ قائد الحافلة بقدوم قطار الركاب بسرعة فائقة.
وفشلت كافة محاولات التوقف لتحدث الصدمة الكبرى التي حولت الحافلة إلى قطعة من الخردة المدمرة بالكامل، وأكد مسؤولون في موقع الحادث أن قوة الاندفاع جعلت القطار يجر الحافلة لمسافة تزيد عن مئات الأمتار قبل أن يتمكن السائق من التوقف، مما ضاعف من عدد الوفيات والإصابات الحرجة بين الركاب الذين حوصروا داخل الحطام.
أسفرت الحصيلة الأولية للفاجعة عن مصرع ما لا يقل عن 12 شخصا في موقع الحادث، بينما جرى نقل 20 مصابا آخرين إلى المستشفيات القريبة في حالة خطرة.
حيث تنوعت الإصابات بين كسور مضاعفة ونزيف داخلي، وبحثت فرق الإنقاذ لساعات طويلة وسط الحطام لانتشال الضحايا، وصنفت التقارير الأمنية الحادث بأنه واحد من أبشع حوادث التصادم التي شهدتها منطقة كوميلا مؤخرا، نظرا لغياب أي وسيلة إنذار أو بوابات أوتوماتيكية تمنع مرور المركبات أثناء عبور القطارات.
تحرك حكومي عاجل وحقيقة "فخاخ الموت" على القضبان
من جانبه، أصدر وزير السكك الحديدية حبيبور رشيد أوامر فورية بفتح تحقيق عاجل وشامل للوقوف على الأسباب الفنية والميدانية التي أدت إلى هذا التصادم المروع وتحديد المسؤوليات القانونية.
وأشار حبيبور رشيد في تصريحات رسمية إلى أن الوزارة لن تتهاون مع أي تقصير في إجراءات السلامة، مؤكدا أن اللجنة المشكلة ستبحث في كيفية عمل المزلقان وتوقيتات مرور القطارات، وسط مطالبات برلمانية بضرورة تحديث البنية التحتية المتهالكة التي تجعل من بنغلاديش واحدة من أكثر المناطق عرضة لهذه الكوارث.
رصدت التقارير الفنية أن تكرار مثل هذه الحوادث في بنغلاديش يعود بشكل أساسي إلى ضعف إجراءات الأمان وغياب الرقابة البشرية على المزلقانات الفرعية، مما يجعلها بمثابة "فخاخ موت" تنتظر الضحايا.
وبحثت الدوائر المسؤولة سبل وضع أنظمة تحذير متطورة لمواجهة الضباب وحجب الرؤية الليلية الذي ساهم في وقوع هذه الكارثة، وبقت مشاهد الحافلة المحطمة وصراخ المصابين شاهدة على مأساة إنسانية هزت بنغلاديش، لتظل قضية سلامة النقل السككي هي الملف الأبرز الذي ينتظر حلولا جذرية لحماية أرواح الآلاف الذين يعتمدون على القطارات يوميا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض