رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خزان الموت بأسيوط.. "تنك" البنزين يبتلع عاملا ويحول فرحة العيد لمأتم

بوابة الوفد الإلكترونية

تحولت احتفالات ثالث أيام عيد الفطر المبارك في صعيد مصر إلى ساحة للحزن والألم، عقب وقوع فاجعة هزت أرجاء مركز ساحل سليم بمحافظة أسيوط.

حيث لفظ عامل أنفاسه الأخيرة خنقا داخل "سرداب الموت" أثناء قيامه بتنظيف خزان وقود بمحطة بنزين، لتختلط رائحة البنزين بصرخات الاستغاثة التي لم تمنع القدر من كتابة الفصل الأخير في حياة شاب ذهب يبحث عن لقمة عيشه في قلب الخطر، لتستيقظ أسيوط على حادث مأساوي قلب موازين الفرح في المحافظة.

استغاثة من قلب "التنك".. كيف سقط ضحية ساحل سليم؟

بدأت كواليس الواقعة الأليمة حينما تلقى اللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط، إخطارا عاجلا من مأمور مركز شرطة ساحل سليم، يفيد بورود بلاغ من غرفة عمليات نجدة أسيوط بمصرع عامل داخل إحدى محطات تموين السيارات الكائنة بدائرة المركز.

وانتقلت الأجهزة الأمنية بجمهورية مصر العربية بوزارة الداخلية على الفور إلى موقع البلاغ، مدعومة بسيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ، وسط تجمهر كبير من المواطنين الذين صدموا من هول الحادث.

وبالمعاينة الميدانية التي أجراها رجال المباحث الجنائية، تبين أن الضحية يدعى "وليد م.ح"، وهو عامل بالمحطة، وكان قد نزل إلى خزان الوقود (التنك) لإجراء أعمال التنظيف الدورية.

إلا أن انعدام الأوكسجين وكثافة الغازات المنبعثة من بقايا المواد البترولية أدت إلى إصابته باختناق حاد لم يمهله سوى دقائق معدودة، ليسقط جثة هامدة في قاع الخزان وسط ذهول زملائه الذين حاولوا إنقاذه دون جدوى.

تحقيقات النيابة.. هل غابت اشتراطات السلامة المهنية؟

انتقلت قوة أمنية بأسيوط لموقع الحادث وفرضت طوقا أمنيا حول محطة الوقود، فيما باشرت النيابة العامة بأسيوط تحقيقاتها الموسعة للوقوف على ملابسات الفاجعة.

وأمرت بندب الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على جثمان العامل "وليد م.ح" وتحديد السبب الدقيق للوفاة، مع استدعاء صاحب محطة الوقود والمسؤولين عنها لسماع أقوالهم حول مدى توافر وسائل الأمان والوقاية المهنية للعاملين أثناء التعامل مع الخزانات الأرضية.

تم نقل الجثمان بواسطة سيارة الإسعاف إلى مشرحة المستشفى المركزي بساحل سليم، حيث وضع تحت تصرف النيابة العامة، واتشحت قرية العامل بالرداء الأسود في انتظار تصريح الدفن لتشييع جثمانه إلى مثواه الأخير، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على محطات الوقود لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تلتهم أرواح العمال في ظل غياب إجراءات السلامة الصارمة.