رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إمبراطورية "موتسيبي": كيف يعيد المال والنفوذ تشكيل خريطة الرياضة في أفريقيا؟

بوابة الوفد الإلكترونية

دخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) مرحلة "عين العاصفة" بقرار تاريخي قلب موازين القوى في القارة السمراء، بعدما أعلنت لجنة الاستئناف رسميا تجريد السنغال من لقب كأس أمم أفريقيا ومنحه لمنتخب المغرب.

في واقعة إدارية وسياسية فريدة من نوعها لعام 2026، هذا التحول الدرامي الذي أعلنه رئيس الكاف باتريس موتسيبي، لم يعد مجرد صراع على “ساحرة مستديرة”.

بل كشف عن كواليس النفوذ والسيادة داخل أروقة الرياضة الأفريقية، تزامنا مع اشتعال المنافسة في تصفيات مونديال 2026، وبينما تترقب الجماهير مصير القارة، يبرز تساؤل جوهري: هل نحن أمام عدالة لوائح صارمة أم إعادة تشكيل لخريطة السيطرة الإدارية في ملاعب أفريقيا؟

زلزال الكاف يمنح المغرب لقب أفريقيا رسميا ويجرد السنغال من الذهب

حيث شهدت الساحة الرياضية داخل قارة أفريقيا تطورا دراماتيكيا غير مسبوق في الساعات الأخيرة من مساء يوم السابع عشر من مارس لعام ألفين وستة وعشرين.

فقد أصدرت لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم قرارا تاريخيا بقلب نتيجة نهائي كأس الأمم الأفريقية ألفين وخمسة وعشرين وتجريد أسود التيرانجا من اللقب الغالي.

وأعلنت الهيئة الكروية العليا في القارة السمراء فوز أسود الأطلس بالبطولة رسميا بنتيجة ثلاثة أهداف نظيفة بعد ثبوت انسحاب لاعبي السنغال من أرض الملعب خلال الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء المثير.

وأحدث هذا الحكم القضائي الرياضي حالة من الذهول والارتباك في الأوساط الكروية العالمية نظرا لكونه المرة الأولى التي يتم فيها تغيير هوية بطل القارة بعد انتهاء المراسم وتسليم الكأس بداخل المملكة المغربية.

كواليس انسحاب السنغال واللوائح

استندت لجنة الاستئناف في قرارها الصادم إلى نصوص المواد رقم اثنين وثمانين ورقم أربعة وثمانين من لوائح بطولة كأس الأمم الأفريقية المتعلقة بسوء السلوك والانسحاب من المباريات الرسمية.

وأثبتت التحقيقات القانونية أن مغادرة لاعبي منتخب السنغال للمستطيل الأخضر احتجاجا على ركلة جزاء في الدقيقة ثمانية وتسعين من زمن اللقاء يعد خرقا جسيما لقوانين اللعبة المنظمة.

وقبلت اللجنة الطعن المقدم من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضد قرار اللجنة الانضباطية السابق الذي لم يتضمن عقوبات رادعة بحق الجانب السنغالي بداخل المملكة المغربية.

وتسبب هذا التراجع المؤقت عن اللعب في فقدان السنغال للقبها القاري رسميا وتدوين النتيجة لصالح المغرب في سجلات التاريخ الكروي بأمر من سلطات الكاف العليا.

عقوبات إضافية وغرامات مالية

عدلت لجنة الاستئناف قائمة العقوبات الانضباطية المرافقة للقرار التاريخي حيث شملت تقليص فترة إيقاف اللاعب المغربي إسماعيل صيباري لمباراتين فقط مع وقف تنفيذ إحدى هاتين المباراتين.

وألغت اللجنة الغرامة المالية التي بلغت سابقا مائة ألف دولار أمريكي بحق إسماعيل صيباري بينما أبقت على عقوبة مماثلة ضد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بسبب التدخل في منطقة حكم الفيديو المساعد.

وخفضت الكاف الغرامة الخاصة بمسؤولية الملحقين بجمع الكرات إلى خمسين ألف دولار أمريكي مع تقليص عقوبة استخدام الليزر لتصل إلى عشرة آلاف دولار فقط بداخل المملكة المغربية.

ورفضت اللجنة كافة الطلبات والطعون الأخرى المقدمة من الأطراف المتنازعة ليعتبر هذا الحكم نهائيا وباتا في فض النزاع الذي استمر لأسابيع طويلة.

اختراق أمني وتحركات إسبانية

كشف تقرير سيبراني حديث بالتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية عن تعرض المملكة المغربية لأكثر من مليونين ومائة ألف هجمة إلكترونية استهدفت الجماهير خلال فترة تنظيم البطولة.

واستغل القراصنة الحماس الجماهيري لسرقة بيانات هويات رقمية وكلمات مرور عبر تطبيقات مزيفة وروابط بث غير قانونية جرى تداولها على نطاق واسع في المنتديات المشبوهة.

وبالتوازي مع هذه الأحداث الأنية ذكرت تقارير صحفية إسبانية عن خطة طموحة للجامعة الملكية المغربية تهدف لجمع الثنائي أندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز في مشروع فني متكامل.

ويسعى المسؤولون بداخل المملكة المغربية لتعيين أندريس إنييستا مديرا رياضيا لتمهيد الطريق مستقبلا أمام تشافي هيرنانديز لقيادة المنتخب الوطني فنيا قبل انطلاق مونديال ألفين وثلاثين المشترك.

هيكلة فنية وتغييرات إدارية

أقرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعيين المدرب محمد وهبي مديرا فنيا جديدا للمنتخب الوطني الأول خلفا للمدرب وليد الركراكي الذي حقق إنجازات تاريخية في كأس العالم بقطر، .

وجاء اختيار محمد وهبي بعد نجاحه الباهر في قيادة منتخب الشباب تحت عشرين عاما للتتويج بلقب كأس العالم الصيف الماضي مما جعله الخيار الأمثل للمرحلة الانتقالية.

وقررت الكاف تأجيل نهائيات كأس أمم أفريقيا للسيدات ألفين وستة وعشرين لتقام في الفترة من الخامس والعشرين من يوليو وحتى السادس عشر من أغسطس بداخل المملكة المغربية.

ويهدف هذا التأجيل لتمكين العصبة الوطنية الاحترافية من إنهاء منافسات الدوري المحلي دون تضارب في المواعيد الدولية لضمان نجاح التنظيم بداخل المملكة المغربية.

أبدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم اهتماما جديا بنقل حقوق استضافة كأس الأمم الأفريقية ألفين وسبعة وعشرين إلى المملكة المغربية في حال تعثر ملف كينيا وتنزانيا وأوغندا المشترك.

وناقش المكتب التنفيذي برئاسة باتريس موتسيبي إمكانية منح المغرب حق Rescue أو إنقاذ البطولة نظرا لجاهزية ملاعبه وبنيته التحتية الفائقة التي تضاهي المعايير العالمية في الإنتاج والنقل.

وقدم مسؤول بارز في الكاف اعتذارا علنيا للمغرب عما وصفه بالظلم الكبير الذي تعرض له المنتخب خلال المباراة النهائية قبل تصحيح المسار بقرار لجنة الاستئناف الأخير.

وتزامن هذا الحراك الرياضي مع تحركات دبلوماسية في المنطقة حيث تسعى الجزائر لإصلاح علاقاتها مع النيجر لإنعاش مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء لمنافسة المشروع الاستراتيجي الذي يربط نيجيريا بداخل المملكة المغربية.