خفايا اغتيال لاريجاني تكشف موقعه بطهران واستهدافه بعشرين قنبلة مع ابنه
فجعت الأوساط السياسية والأمنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بنبأ تصفية علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في غارة جوية وصفت بالأعنف على قلب العاصمة طهران.
حيث تحولت الشقة السكنية السرية التي كان يختبئ فيها المهندس كما يلقبه رفاقه إلى ركام وحطام تحت وطأة أطنان من المتفجرات التي دكت الموقع ليل الإثنين السادس عشر من مارس عام 2026.
وأسفر الهجوم المباغت عن نهاية درامية لواحد من أهم عقول الملفات الاستراتيجية في المنطقة برفقة نجله وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، وسط حالة من الذهول سادت الشارع الإيراني عقب اختراق المنظومة الأمنية المشددة والوصول إلى صيد ثمين كان يعتقد أنه بعيد عن أعين الرصد والاستهداف المباشر في قلب طهران.
تفاصيل ليلة الجحيم في طهران
نفذ الطيران الإسرائيلي غارة جوية مكثفة استهدفت شقة سكنية سرية في إحدى ضواحي طهران كان يستخدمها علي لاريجاني كمخبأ بعيد عن الأنظار للإشراف على ملفات أمنية بالغة الحساسية.
وألقت المقاتلات الحربية نحو 20 قنبلة ثقيلة تزن الواحدة منها طنا تقريبا لضمان تدمير المبنى بالكامل وتسويته بالأرض فوق رؤوس المتواجدين بداخله لضمان انعدام فرص النجاة.
وأكدت التقارير الواردة من قلب الحدث أن الغارة شملت سلسلة ضربات متزامنة استهدفت تحركات قادة بارزين مما أدى لمقتل غلام رضا سليماني قائد قوات الباسيج في نفس الليلة الدامية.
واعتمدت العملية العسكرية على ما وصفته الدوائر الاستخباراتية بالمعلومة الذهبية التي مكنت سلاح الجو من رصد إحداثيات الموقع بدقة متناهية رغم كل التدابير الأمنية والسرية المحيطة بتحركات علي لاريجاني.
نعي رسمي واعتراف
أعلن إسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي رسميا نجاح عملية الاغتيال التي استهدفت تقويض قدرات المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال هذه المرحلة الحرجة.
ونعت المنصات الرسمية التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ليل الثلاثاء واصفة إياه بالخسارة الكبيرة للرجل الذي أدار أعقد الملفات الاستراتيجية طوال سنوات خدمته بداخل طهران.
وشملت قائمة الضحايا الرسمية نجل لاريجاني وعدد من مرافقيه الشخصيين الذين تواجدوا معه داخل الشقة السكنية لحظة سقوط الصواريخ التي لم تترك أثرا للبناء القديم.
وبدأت الأجهزة الأمنية في طهران تحقيقات موسعة حول كيفية تسريب "المعلومة الذهبية" التي أدت لاختراق المخبأ السري وتصفية الرجل الثاني في هرم القرار الأمني بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
استخدمت القوات المهاجمة تكتيك الأرض المحروقة عبر القصف المتتالي لضمان اختراق التحصينات الخرسانية للمبنى السري الذي كان يقطنه علي لاريجاني ونجله في ضواحي العاصمة طهران.
وأوضحت المعاينات الميدانية أن حجم الدمار الناتج عن ال 20 قنبلة ثقيلة تسبب في اهتزاز المباني المجاورة وإثارة حالة من الرعب والهلع بين سكان الضاحية السكنية الهادئة.
وتابعت القيادات العسكرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تداعيات مقتل غلام رضا سليماني قائد قوات الباسيج الذي كان يمثل حجر الزاوية في منظومة التعبئة الشعبية والأمن الداخلي.
وجاءت هذه الضربات المتلاحقة لتكشف عن فجوة أمنية خطيرة استغلتها الطائرات الحربية لتنفيذ عملياتها في عمق طهران دون عوائق تذكر لتنهي حياة علي لاريجاني والوفد المرافق له في لحظات خاطفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض