رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير سياسي يتوقع ضرب أمريكا لإيران خلال أسبوع

الباحث السياسي الداه
الباحث السياسي الداه يعقوب

 في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، أكد الباحث السياسي الداه يعقوب، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب باتت تسابق الزمن لفرض واقع سياسي جديد على إيران، مشددًا على أن خيار «الضربة العسكرية» أصبح الأكثر ترجيحًا خلال الأسبوع الجاري، ما لم تستجب طهران لمطالب الدخول في «توافق نهائي» وشيك وفق الشروط الأمريكية.

 

 وأوضح يعقوب أن هناك حالة من «الحماس» داخل الدائرة الضيقة لصنع القرار في واشنطن، والتي تضم إلى جانب ترامب وزير خارجيته ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي، لتوجيه ضربة عسكرية مدروسة تهدف – بحسب تقديره – إلى كسر حالة الجمود التي تتهم بها الإدارة الأمريكية الجانب الإيراني، وإجبار طهران على التعاطي مع المطالب الأمريكية تحت ضغط عسكري مباشر. 

 

 واعتبر أن التحركات الإعلامية والسياسية داخل أروقة الحزب الجمهوري تسعى إلى «تسويق» هذا الخيار باعتباره ضرورة استراتيجية لحماية المصالح الأمريكية ومنع إيران من تعزيز قدراتها، لا سيما في ما يتعلق بالبرنامج النووي.

 

 وفي هذا السياق، رأى يعقوب أن المبادرات الدبلوماسية التي طرحها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «قد فات أوانها»، في ظل ما وصفه بإصرار ترامب على الحسم وعدم تكرار ما تعتبره إدارته «سياسة إضاعة الوقت» التي اتبعتها طهران مع إدارات سابقة، وعلى رأسها إدارة جو بايدن، مشيراً إلى أن الإدارة الحالية تنظر إلى المرحلة الراهنة باعتبارها فرصة لإعادة رسم قواعد الاشتباك السياسي والعسكري مع إيران.

 

 

 

 

 وعلى الصعيد الجيوسياسي، قدم الباحث قراءة نقدية لمواقف القوى الكبرى، واصفاً موقف التحالف الروسي الصيني بالضعيف والمتراخي، ومعتبرًا أن موسكو وبكين لم تقدما دعمًا سياسياً صريحاً أو مواقف حازمة تعكس استعداداً لمواجهة الضغوط الأمريكية المتصاعدة على طهران، ولفت إلى أن هذا الغياب قد يفتح المجال أمام واشنطن للتحرك بصورة أكثر جرأة، مستفيدة من حالة التردد الدولي.

 

 وحذر يعقوب من تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل على منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج العربي، في ظل المخاوف من ردود فعل قد يقودها الحرس الثوري الإيراني، سواء عبر استهداف القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة أو من خلال استخدام الصواريخ الباليستية، لا سيما في دول تضم وجوداً عسكرياً أمريكياً بارزاً مثل قطر وبعض دول الجوار.

 

 واختتم المحلل السياسي قراءته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل «أصعب مراحل التأزيم»، إذ تسعى إدارة ترامب إلى إنهاء ما تصفه بسياسة «استغلال عامل الوقت» التي اتبعتها طهران سابقاً، عبر تبني موقف عسكري حاسم لا يقبل المماطلة، واعتبر أن المنطقة تقف أمام سيناريوهات مفتوحة، قد تتراوح بين توجيه ضربات محدودة تستهدف منشآت نووية إيرانية، وبين انزلاق أوسع إلى مواجهة مباشرة ذات أبعاد إقليمية، في حال تطورت الردود المتبادلة إلى مستويات غير مسبوقة.