أنابيب الموت تخنق إسرائيل.. وفاة سيدتين ومخاوف من غازات سامة بدل الأكسجين
انفجرت موجة عارمة من الذعر والقلق داخل كافة الأوساط في إسرائيل عقب الكشف عن مأساة طبية مروعة راح ضحيتها سيدتان داخل معمل بمصفاة تكرير النفط في مدينة أشدود.
حيث تحولت أسطوانات الأكسجين التي تمنح الحياة إلى سلاح قاتل يحمل في طياته مواد سامة غامضة تسببت في إنهاء حياة الضحايا بلمح البصر.
وأربكت هذه الواقعة المأساوية حسابات المؤسسات الصحية التي سارعت بفتح تحقيقات موسعة وسط اتهامات بالتقصير الأمني والتقني في فحص المعدات الطبية الحيوية، واعتبر المتابعون أن الحادث يمثل طعنة في قلب المنظومة الصحية التي باتت تثير رعب السكان وتدفعهم للتفكير في الهروب بعيدا عن واقع يحيطه الخطر من كل اتجاه في إسرائيل.
فضيحة أنابيب الأكسجين القاتلة
أعلنت وزارة الصحة في إسرائيل عن اتخاذ إجراءات عاجلة لفحص كافة أسطوانات الأكسجين المتواجدة داخل المنشآت الصحية والمنازل بعد الحادث المأساوي الذي وقع يوم الأربعاء، وأسفرت التحقيقات الأولية في مدينة أشدود عن اكتشاف خلل جسيم في أسطوانات الأكسجين التي استخدمتها الضحيتان داخل مصفاة النفط مما أدى لفقدانهما الوعي ووفاتهما على الفور، وأصدرت السلطات تعليمات فورية بإخراج كافة الأسطوانات التالفة والمشبوهة من الخدمة للاشتباه في احتوائها على تلوث كيميائي أو غازات ضارة، وتابعت منظمات الرعاية الصحية فحص أجهزة التنفس الصناعي المنزلية لضمان سلامة المرضى الذين يعيشون حالة من الرعب والشك في سلامة المعدات الطبية بداخل إسرائيل.
ذعر المتطوعين وهروب المستوطنين
أصدرت منظمة هتزالا المتحدة لخدمات الطوارئ الطبية أوامر مشددة لكافة متطوعيها بوقف استخدام أسطوانات الأكسجين مؤقتا لحين التأكد من مطابقتها للمواصفات العالمية المعتمدة، وتصاعدت حدة التوتر بين المواطنين في إسرائيل الذين باتوا يشعرون بانعدام الأمان التام نتيجة تداخل المخاطر الصحية مع الأوضاع العسكرية المشتعلة على الحدود، ودفع هذا الشعور المتزايد بعدم الثقة في المستشفيات شرائح واسعة من السكان للتفكير بجدية في الهجرة نحو أوروبا بحثا عن بيئة رعاية صحية أكثر استقرارا وأمانا، وأكد الخبراء أن إخفاق الأجهزة الرقابية في تأمين أسطوانات الأكسجين سيزيد من وتيرة النزوح الجماعي وقضاء فترات طويلة خارج البلاد كحل للنجاة من المخاطر اليومية المتزايدة في إسرائيل.
واصلت الجهات المختصة عمليات المعاينة الفنية لتحديد المصدر الدقيق للسموم التي قد تكون تسللت إلى أسطوانات الأكسجين المستخدمة في مدينة أشدود والمراكز الطبية الأخرى، وشددت التقارير الصادرة على أن الإهمال في رقابة المعدات الحيوية يمثل تهديدا مباشرا للحياة اليومية ويفقد السكان الثقة في قدرة الدولة على توفير أدنى معايير السلامة المهنية، وجاءت هذه الحادثة لتسلط الضوء على هشاشة النظام الصحي في ظل الأزمات المتلاحقة التي تضرب كافة القطاعات الحيوية وتجعل من الحصول على جرعة أكسجين مغامرة غير مأمونة العواقب، وتوقعت الدوائر القريبة من صنع القرار أن تشهد الأيام المقبلة قرارات صارمة ضد شركات التوريد التي تورطت في توزيع تلك الشحنات الملوثة التي هزت صورة الأمن الصحي في إسرائيل.