رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الرحلات النيلية تبتلع أحلام السودانيين.. غرق عبارة النيل الأبيض يجدد أوجاع الخرطوم

بوابة الوفد الإلكترونية

سيطرت حالة من الهلع الشديد على أهالي ولاية النيل الأبيض جنوب العاصمة الخرطوم عقب وقوع حادث غرق مروع لعبارة نهرية كانت تنقل مواطنين أبرياء، حيث تحولت مياه النيل الهادئة إلى ساحة للموت المفاجئ الذي اختطف أحلام الركاب في لحظات خاطفة وسط غياب تام لإجراءات السلامة والأمان فوق المراكب المتهالكة.

وهرعت فرق الإنقاذ النهري والأهالي إلى موقع الفاجعة في محاولة يائسة لانتشال الضحايا وإنقاذ المفقودين الذين جرفتهم التيارات المائية القوية بعيدا عن الشاطئ، وتجمع المئات من الأسر المكلومة على ضفاف النهر بجمهورية السودان في انتظار أي خبر يطمئن قلوبهم المحترقة على ذويهم الذين صاروا في عداد المفقودين بداخل ولاية النيل الأبيض.

فاجعة ولاية النيل الأبيض

سجلت شبكة أطباء السودان تفاصيل الحادث الأليم الذي وقع في ولاية النيل الأبيض جنوب العاصمة الخرطوم، حيث أفادت التقارير الميدانية أن العبارة المنكوبة كانت تحمل على متنها 16 شخصا من المدنيين قبل أن تنقلب بهم في عرض النهر بشكل مفاجئ، وواصلت أطقم الغطس والإنقاذ عمليات البحث والتمشيط الواسعة في موقع الغرق للوصول إلى الجثث أو أي ناجين محتملين من ركاب العبارة، وباشرت السلطات المحلية في جمهورية السودان التحقيق في ملابسات الواقعة التي كشفت عن تضارب كبير في أعداد الضحايا الحقيقية نتيجة عدم صدور حصيلة رسمية نهائية حتى هذه اللحظة، وسط تأكيدات من شهود العيان بوجود قتلى سقطوا ضحية للإهمال وغياب الرقابة النهرية الصارمة.

مسلسل الغرق في السودان

أثار تكرار حوادث الموت غرقا في جمهورية السودان موجة غضب عارمة بين المواطنين خاصة بعد وقوع حادثة مشابهة قبل أيام قليلة في ولاية نهر النيل شمال الخرطوم، حيث تسببت غرق عبارة أخرى في مصرع أكثر من 15 شخصا وفقدان العشرات في باطن النهر مما يرفع إجمالي الضحايا إلى أرقام مرعبة تتجاوز 30 قتيلا في وقت قياسي، وذكر الناشط محمد إبراهيم أن هذه الفواجع المتلاحقة تعكس تدهور البنية التحتية لوسائل النقل النهري وتهدد حياة الملايين الذين يعتمدون عليها في تنقلاتهم اليومية، ودعت الأوساط المحلية في أم درمان إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن التقصير وتكثيف الجهود لتأمين المجاري المائية ومنع تكرار هذه المجازر التي تدمي قلوب السودانيين.

تابعت الأجهزة المختصة في ولاية النيل الأبيض الموقف ميدانيا من خلال غرفة عمليات مركزية تهدف إلى رصد تطورات انتشال الضحايا وتوفير الدعم الطبي العاجل للمصابين، وأوضحت المعلومات الأولية أن عمليات الإنقاذ لا تزال جارية رغم الصعوبات الفنية وضعف الإمكانيات المتاحة للتعامل مع مثل هذه الكوارث النهرية الكبيرة، وانتظر الجمهور في أم درمان صدور بيان رسمي يوضح أسباب ميل العبارة وغرقها المفاجئ وهل كان ناتجا عن حمولة زائدة أو سوء الأحوال الجوية، وتعهدت السلطات في جمهورية السودان بتشديد الرقابة على التراخيص الممنوحة للمراكب النهرية لضمان عدم تعرض المواطنين لخطر الموت غرقا مرة أخرى في مياه النيل التي باتت تلتهم أبناءها بدم بارد.