رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أسرار احتجاز القرصان الصيني باليابان.. طوكيو تشعل نيران الغضب البحري مع بكين

بوابة الوفد الإلكترونية

أشعلت السلطات في اليابان نيران التوتر الدبلوماسي مع الصين عقب إقدامها على حجز مركب صيد واعتقال ربانه قبالة سواحل محافظة ناغازاكي، حيث وقع الحادث المثير للجدل بعد اقتحام السفينة للمنطقة الاقتصادية الخالصة ومحاولتها الهروب من التفتيش الرسمي في عرض البحر.

وجاءت هذه الخطوة الصادمة لتعيد للأذهان صراعات السيادة والموارد الطبيعية التي تهدد أمن شرق آسيا بالكامل خلال المرحلة الحالية، وتابعت الدوائر السياسية في اليابان ردود الفعل الغاضبة الصادرة من بكين والتي تنذر بمواجهة دبلوماسية شرسة قد تطيح بكل محاولات التهدئة بين القوتين الكبيرتين، ويعد هذا الإجراء هو الأول من نوعه منذ عام 2022 مما يمنحه طابعا تصاديا يتجاوز مجرد كونه مخالفة صيد عابرة في المياه الإقليمية.

مطاردة مثيرة في مياه ناغازاكي

أوقفت وكالة الصيد في اليابان مركب الصيد الصيني في منتصف نهار الخميس الماضي بعد رصده داخل نطاق الولاية الاقتصادية التابعة للأرخبيل الياباني، وحاول ربان السفينة تفادي عمليات التفتيش والانسحاب بسرعة فائقة نحو المياه الدولية هربا من المساءلة القانونية قبل أن تتمكن الزوارق اليابانية من محاصرته، وكشفت المعطيات الرسمية أن عملية التوقيف جرت في ظل مناخ سياسي متشنج للغاية بسبب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وكانت ساناي تاكايتشي قد حذرت في نوفمبر الماضي من أن أي تحرك عسكري صيني ضد تايوان سيمثل تهديدا وجوديا لسلامة اليابان، وهو ما دفع الحكومة في الصين للمطالبة بتراجع صريح عن تلك الكلمات والتلويح بفرض قيود تجارية قاسية ضد طوكيو.

صراع السيادة على جزر سينكاكو

استعرض السفير الصيني لدى اليابان وو جيانغهاو واقع العلاقات الثنائية واصفا إياها بأنها بلغت "أصعب مراحلها" منذ تطبيع العلاقات الرسمية في عام 1972، وتزامن هذا الحادث البحري مع النزاع المزمن حول جزر سينكاكو التي تطلق عليها بكين اسم جزر دياويو وتعد بؤرة احتكاك مستمرة في بحر الصين الشرقي، وأعادت واقعة ناغازاكي للأذهان ذكرى أزمة عام 2010 حين وقع اصطدام عنيف بين مركب صيد صيني وسفن خفر السواحل في اليابان، وأدت تلك المواجهة القديمة إلى تفجير أزمة دبلوماسية حادة استمرت لسنوات طويلة وأثرت على حركة التجارة والسياحة بين البلدين، وتخشى الأوساط الدولية من أن يؤدي احتجاز الربان الحالي إلى اختلالات أمنية جديدة في شرق آسيا.

تعهدت الحكومة في اليابان بمواصلة التصدي لأنشطة الصيد غير القانونية بحزم ومسؤولية كاملة لضمان حماية مواردها المائية وقوانينها السيادية، وطالبت وزارة الخارجية في الصين بضرورة ضمان سلامة الطاقم المعتقل واحترام حقوقه القانونية مع التشديد على دفاع بكين عن مصالح مواطنيها المشروعة، وأوضحت البيانات الرسمية أن اليابان لم تجر سوى 30 عملية تفتيش ضد سفن أجنبية خلال السنوات الخمس الماضية مما يجعل هذا التوقيف إجراء استثنائيا، ويخشى المحللون من أن استمرار التصعيد في بحر الصين الشرقي قد يدفع طوكيو لمراجعة الدستور وتعزيز الإنفاق الدفاعي لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد، ويظل ربان السفينة المحتجز ورقة ضغط سياسية في يد اليابان وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه التحقيقات.