جحيم في المرج.. زوجة أب تشعل النيران بجسد طفلة مقيدة بالجنازير الحديدية
أمرت النيابة العامة بحبس زوجة أب وأب متهمين بإنهاء حياة صغيرة بدم بارد، وقرر المستشار كريم حنفي انتداب الطب الشرعي لتشريح جثمان المجني عليها لبيان سبب الوفاة وتحديد نسبة الحروق التي التهمت 95% من جسد النحيل.
كما كلفت النيابة رجال المباحث بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة والتحفظ على أدوات التعذيب والسلاسل المستخدمة في الجريمة البشعة التي هزت أركان منطقة المرج.
جنازير حديدية ونيران تلتهم جسد طفلة المرج
انتقل رئيس نيابة المرج إلى المستشفى العام التابع لوزارة الصحة المصرية لمعاينة جثة طفلة المرج التي لم تتجاوز عامها الثالث، حيث كشفت المعاينة الأولية وجود آثار تعذيب وحشية في كافة أنحاء الجسد وتفحم الجلد نتيجة حروق من الدرجة الثالثة، وتبين من التحقيقات أن زوجة الأب جردت الطفلة من ملابسها تماما وقامت بتقييد حركتها باستخدام جنازير حديد لمنعها من الاستغاثة أو الهروب من جحيم النيران التي أضرمتها في رأسها وجسدها.
ساعد الأب زوجته في عملية التقييد الوحشية وصمت على صرخات ابنته وهي تحترق بدم بارد داخل مسكن الأسرة، وفشلت محاولات الفريق المعالج بوحدة الحروق المتخصصة في إنقاذ حياتها بسبب تدهور حالتها الصحية ووصول النيران لمناطق حيوية، بينما سادت حالة من الغضب بين الجيران الذين حاولوا التدخل لإنقاذ الصغيرة عقب سماع أنينها المتواصل تحت وطأة التعذيب الجسدي والنفسي القاسي الذي تعرضت له في ساعاتها الأخيرة.
تحقيقات المستشار كريم حنفي واعترافات المتهمين
باشر المستشار كريم حنفي التحقيق مع المتهمين لمواجهتهما بأدوات الجريمة المضبوطة داخل المنزل وفحص السلاسل المستخدمة في سجن الطفلة، وأدلى شهود العيان بأقوال صادمة حول سلوك الزوجة والأب بالمنطقة المحيطة مؤكدين تجردهما من كافة مشاعر الإنسانية والرحمة تجاه الروح البريئة، وطالبت أسرة المجني عليها بتوقيع أقصى عقوبة قانونية على الجناة جراء هذا الفعل الإجرامي الشنيع الذي استنكره المجتمع المصري بأكمله.
واصلت الجهات الأمنية جمع التحريات اللازمة لضمان تقديم كافة الأدلة للعدالة، وتابعت النيابة العامة الحالة الصحية للجثامين قبل التصريح بالدفن لضمان استيفاء كافة التقارير الطبية الرسمية، حيث كشفت التحريات أن المتهمة استخدمت مادة سريعة الاشتعال لضمان تفحم جسد الطفلة بالكامل، مما يثبت نية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في واقعة أليمة أدمت قلوب سكان محافظة القاهرة.