رصاصة الغدر بالنفس تهز شركة نفط الشمال وتفجر أزمة الضغوط في كركوك
أحدثت واقعة رحيل أحد حراس الأمن بداخل جمهورية العراق صدمة عنيفة داخل الأوساط النفطية عقب إقدامه على إنهاء حياته بطلقة من سلاحه الميري في قلب موقع عمله.
حيث تحولت أسوار شركة نفط الشمال الحصينة إلى مسرح لمأساة إنسانية تقشعر لها الأبدان وتعكس حجم المعاناة الصامتة التي قد يواجهها حماة المنشآت الحيوية في ظل ظروف قاسية.
وهرعت القيادات الأمنية لتطويق مسرح الجريمة بحثا عن إجابات تداوي جراح الزملاء الذين صدمهم مشهد الدماء فوق الأسفلت بداخل محافظة كركوك، وفتحت هذه الحادثة الباب أمام تساؤلات حارقة حول غياب الرعاية النفسية والمتابعة الدقيقة لأحوال المنتسبين الذين يحملون أرواحهم على أكفهم وسط ضغوط لا تحتملها الجبال بداخل جمهورية العراق.
فاجعة داخل أسوار شركة نفط الشمال
أقدم منتسب أمني يعمل بصفة شرطي على إطلاق النار على نفسه من سلاحه الشخصي أثناء تواجده داخل مقر شركة نفط الشمال في محافظة كركوك بداخل جمهورية العراق، وجاءت الإصابة مباشرة وقاتلة في منطقة الرأس مما أدى إلى وفاته على الفور قبل وصول أي مساعدات طبية لإنقاذه من مصيره المحتوم، واتخذت السلطات المختصة فور وقوع الحادث سلسلة من الإجراءات القانونية حيث فرضت القوات طوقا أمنيا مشددا حول مكان الواقعة لمنع الاقتراب وضمان سلامة الأدلة الجنائية، واستدعت جهات التحقيق كافة الزملاء المتواجدين في نوبة العمل لسماع أقوالهم حول الدوافع التي قد تكون دفعت المنتسب لاتخاذ هذا القرار الانتحاري الصادم بداخل جمهورية العراق.
تحقيقات موسعة في كركوك
نقلت سيارات الإسعاف جثة المتوفى إلى دائرة الطب العدلي لإكمال الإجراءات القانونية اللازمة والوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة تحت إشراف قضائي كامل بداخل جمهورية العراق، وفتحت الجهات الأمنية تحقيقا موسعا للبحث في السجلات الشخصية والظروف المعيشية للشرطي الراحل لمعرفة ما إذا كان قد تعرض لضغوط نفسية أو تهديدات أدت لليأس، وأكدت التقارير الواردة من محافظة كركوك أن المنشآت النفطية تخضع لحماية مشددة للغاية مما يجعل وقوع مثل هذه الحوادث داخلها أمرا يثير القلق حول الحالة الذهنية للمكلفين بالحماية، وتعهدت القيادات الأمنية بإعلان نتائج التحقيقات فور الانتهاء منها لضمان الشفافية ومواجهة أي خلل قد يؤثر على أمن واستقرار العاملين بداخل جمهورية العراق.
استرجعت اللجان الفنية بداخل جمهورية العراق تفاصيل الدقائق الأخيرة في حياة المنتسب الأمني عبر تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث داخل شركة نفط الشمال، وأوضحت المعاينات الأولية أن الشرطي كان يبدو في حالة من العزلة قبل لحظات من ضغطه على الزناد مما يعزز فرضية الضغط العصبي الحاد الذي يواجهه أفراد الأمن في محافظة كركوك، وناشدت المنظمات الحقوقية بضرورة تفعيل وحدات الدعم النفسي داخل المؤسسات العسكرية بداخل جمهورية العراق لتفادي تكرار هذه الكوارث التي تحصد أرواح الشباب بلا مقدمات، وظلت أجواء الحزن مخيمة على موظفي شركة نفط الشمال الذين طالبوا بضرورة تحسين بيئة العمل ومراعاة الحالة الاجتماعية للمنتسبين لضمان عدم تكرار هذا النزيف البشري المؤلم بداخل محافظة كركوك.