مخاوف من الإغلاق| جدل حول مشروع قانون المستشفيات الجامعية
سادت حالة من الجدل حول مشروع تعديل قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (19) لسنة 2018، الذي وافق عليه مجلس الشيوخ، من حيث المبدأ.
ونص مشروع القانون على أن تشغيل أي مستشفى جامعي سيكون مرهونًا بالحصول على ترخيص لمدة خمس سنوات يصدر بقرار من وزير التعليم العالي، بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، مع تجديد الترخيص مقابل رسوم مالية، وسدادها بوسائل الدفع غير النقدي.
وأجاز المشروع الغلق الإداري للمستشفى الجامعي أو توقيع جزاء مالي يتراوح بين 100 ألف و500 ألف جنيه حال مخالفة سياسات التشغيل أو اشتراطات الترخيص، مع استمرار الغلق لحين إزالة أسباب المخالفة، حمايةً لسلامة المرضى وسير العملية العلاجية.
واعترض عدد من أساتذة الطب على إعادة الترخيص كل خمس سنوات؛ لأن الترخيص يعطى فى بداية التشغيل لمرة واحدة بعد استيفاء الشروط وأن أي قرار بإلغاء الترخيص يجب أن يكون بناء على حكم محكمة فى حالة خروج المنشأة عن اشتراطات الترخيص.
وتساءل أساتذة الطب عن تأثير عقوبة إغلاق المستشفيات الجامعية على طلاب كليات الطب فى حالة صدور قرار بإغلاق المستشفى المكملة لدراساتهم الطبية، قائلين: "هل يتم تجميد كلية الطب التى تغلق مستشفاتها ولايسمح لها بقبول طلاب جدد؟".
وزير التعليم العالي: إغلاق المستشفيات حال المخالفات لن يؤثر على العمل الطبي

وأوضح الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن إغلاق المستشفيات حال وجود مخالفات سيكون تنظيميا وإداريا فقط، ولن يؤثر على سير العمل الطبي داخل المستشفى أو على المرضى، بل يهدف إلى توفير بيئة عمل آمنة ومنظمة للأطباء والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.
وأكد وزير التعليم العالي أن التعديلات تعزز الدور الرقابي دون تعطيل العمل بسبب الفصل بين لجان المراقبة والتشغيل حرصا على جودة الأداء في المستشفيات وكليات الطب.
ولفت وزير التعليم العالي إلى أن مشروع تعديل قانون المستشفيات الجامعية يستهدف تطبيق حوكمة حقيقية ومنضبطة على جميع المستشفيات الجامعية بما يضمن جودة الخدمة الطبية والتعليمية والبحثية.
حسام الملاحي: ترخيص المستشفيات لمدة 5 سنوات ليس مستحدثا

وذكر الدكتور حسام الملاحي، رئيس جامعة النهضة وعضو لجنة التعليم بمجلس الشيوخ، أن ترخيص مزاولة المهنة للطبيب لمدة خمس سنوات، ومن الموائمة تجديد ترخيص المنشأة الطبية التى يعمل بها الطبيب لضمان استمرارية صلاحيتها للعمل.
ونوه الملاحي، في تصريحات خاصة للوفد، بأن ترخيص المستشفيات ليس مستحدثا ولكنه إقرارا لما هو قائم طبقا لأحكام اللائحة التنفيذية لقانون ١٩ لسنة ٢٠١٨ والصادرة برقم ٤٧٦٧ لسنة ٢٠١٩ و التى تنص فى
مادتها رقم (٧) يكون الترخيص لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة بعد التأكد من التزام المستشفى بمعايير الجودة.
وشدد على أنه لا توجد رقابة دون إجراءات عقابية هى فى الحقيقة مجرد مؤشر لتعديل المسار أو جرس إنذار للسلطة الأعلى داخل الجامعة لمحاسبة المسؤولين عن المستشفى طبقا للقوانين والأعراف الجامعية، مشيرًا إلى وجود دول أخرى تطبق فترة صلاحية للترخيص مثل: الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، والإمارات، والسعودية، وقطر.
وأضاف أن من شروط الهيئة العامة للرقابة الصحية والاعتماد هو وجود ترخيص للمستشفى مع تطبيق معايير الجودة ومكافحة العدوى والسلامة والصحة المهنية حتى يتم اعتماد المستشفيات تمهيدا لانضمامها للتأمين الصحى الشامل وضمان الاستدامة المالية لها لذا وجب على المجلس الاعلى للمستشفيات اتخاذ كل التدابير التى تحقق ذلك سواء الحفاظ على المستشفيات المعتمدة وتجديد اعتمادها.







